أبها: الوطن

أصدر مركز القرار للدراسات الإعلامية دراسة تحليلية تهدف إلى تحليل محتوى تغريدات ثلاث صحف تركية مختلفة التوجهات، تنشر محتواها باللغة العربية لمعرفة طريقة معالجة حسابات الصحف التركية الناشرة بالعربية لقضايا العالم العربي، حيث تتوجه وسائل الإعلام التركية بشكل رئيسي إلى الجمهور العربي، من أجل إيصال رسائل مباشرة وضمنية تحمل أفكاراً ومعتقدات وأيديولوجيا للتأثير في المواطن العربي، سواء عبر تحسين صورتها والترويج لها، أو العمل على تمرير سياساتها واستراتيجياتها التي تحقق مصالحها الخاصة.

مسح تحليلي

كشفت الدراسة عن أوجه الاتفاق والاختلاف بين حسابات الصحف الثلاث للموضوعات العربية، فضلاً عن التعرف إلى القوى الفاعلة المركزية في القضايا العربية بهذه الحسابات.

واعتمدت الدراسة على البحث الوصفي المعتمد على منهج المسح التحليلي الكمِّي والكيفي لتغريدات الصحف الثلاث، خلال فترة الدراسة التي امتدت من 15 يونيو 2020 حتى الثاني من أغسطس الماضي، متناولة ثلاث صحف تركية تنشر محتواها باللغة العربية، وهي صحيفة «يني شفق» الداعمة لحزب العدالة والتنمية، الذي ينحدر منه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وصحيفة «زمان» المعارضة لسياسات النظام الحاكم في تركيا، إضافة إلى صحيفة «ترك برس» التي تصف نفسها بالمستقلة عن أي توجهات سياسية في البلاد.

ومن أجل استكشاف مدى التوافق والاختلاف بين اتجاهات محتوى الصحف الثلاث، قامت الدراسة بالتركيز على ملفات المنطقة التي شهدت تدخلات تركية خلال الفترة الحالية والماضية، كونها تحتل الصدارة في حجم التغطية في الحسابات محل الدراسة.

تناقض الصحف

توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج أبرزها وجود اهتمام كبير من حسابات الصحف بالقضايا العربية، وتناقض الصحف الثلاث في السياسات المتعلقة بالموضوعات العربية؛ إذ تمثلت سمات التغريد في حساب «يني شفق» في الترويج للسياسات التركية، وتبنِّي وجهة نظر أنقرة الرسمية، إضافة إلى تأييد تدخلات إردوغان في الدول العربية.

بينما تمثل العكس في حساب «صحيفة زمان» الذي قام بتفنيد حجج حكومة أردوغان فيما يتعلق بالقضايا العربية، والسعي لكشف زيف ادعاءات إردوغان وأطماعه السياسية، إضافة إلى إظهار نيات أنقرة وأهدافها الحقيقية من وراء التدخل في القضايا العربية.

وجاءت التغريدات في حساب «ترك برس» مخالفة لما وصفت به نفسها من الاستقلال، حيث تعمل على تأييد توجهات النظام التركي الحاكم رغم ادعائها الاستقلالية، كما تتناول السياسات التركية باتجاهات إيجابية وتتبنَّى وجهات نظرها، فضلًا عن ترديد توصيفات الحكومة التركية للقوى الفاعلة في الملفات العربية.

تلميع النظام التركي

ويأتي ضمن أسباب مخاطبة الإعلام المحسوب على الرئاسة التركية للعرب السعي لتلميع صورة النظام الحاكم في تركيا، ومخاطبة العرب بصورة ودية من خلال التحدث بلسانه، إضافة إلى تبرير الأعمال التي يقوم بها النظام التركي في عدة دول وأقاليم عربية، فضلًا عن محاولة استقطاب أكبر عدد من القرَّاء من خلال اللعب على الوتر الديني في عدة قضايا وملفات.

لماذا تتوجه وسائل الإعلام التركية بشكل رئيسي إلى الجمهور العربي؟

- لإيصال رسائل مباشرة وضمنية تحمل أفكارا ومعتقدات للتأثير في المواطن العربي

- لتحسين صورتها والترويج لها

- العمل على تمرير سياساتها واستراتيجياتها التي تحقق مصالحها الخاصة

- تلميع صورة النظام الحاكم في تركيا

- تبرير الأعمال التي يقوم بها النظام التركي في عدة دول وأقاليم عربية

01 صحيفة يني شفق

تروج للسياسات التركية

تبني وجهة نظر أنقرة الرسمية

تأييد تدخلات إردوغان في الدول العربية

02 صحيفة زمان

فندت حجج حكومة إردوغان فيما يتعلق بالقضايا العربية

سعت لكشف زيف ادعاءات إردوغان وأطماعه السياسية

أظهرت نيات أنقرة وأهدافها الحقيقية من وراء التدخل في القضايا العربية

03 صحيفة ترك برس

تعمل على تأييد توجهات النظام التركي الحاكم

تتناول السياسات التركية باتجاهات إيجابية وتتبنى وجهات نظرها

تردد توصيفات الحكومة التركية للقوى الفاعلة في الملفات العربية