أديس أبابا: أ ف ب

تعرضت أسمرة للمرة الثالثة للقصف من تيجراي منذ أمر رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، بإطلاق عمليات عسكرية ضد قادة الحزب الحاكم للإقليم «جبهة تحرير شعب تيجراي»، حيث استهدفت صواريخ أُطلقت من إقليم تيجراي مجددًا العاصمة الإريترية، وفق ما أفاد دبلوماسيون لوكالة فرانس برس، بعد ساعات على إعلان «آبي» انتهاء العمليات العسكرية في الإقليم. ولا يزال التحقق بشكل مستقل من مسألة إن كانت عاصمة الإقليم، «ميكيلي»، باتت حاليًا بشكل كامل تحت سيطرة الحكومة الفدرالية أمرًا غير ممكن، لكن متحدثًا عسكريًا قال: «إن العمليات تمضي قدمًا بشكل جيد للغاية»، وأفادت سفارة الولايات المتحدة في العاصمة الإريترية أسمرة عن وقوع ستة انفجارات «في المدينة»، وقال دبلوماسيان في أديس أبابا للوكالة، «إن عدة صواريخ استهدفت على ما يبدو مطار أسمرة ومنشآت عسكرية».

هدف مشروع

لم تتبن الجبهة سوى أول هجوم من هذا النوع وقع قبل أسبوعين، بينما اعتبرت أن أسمرة باتت هدفًا مشروعًا، نظرًا إلى أن حكومة إثيوبيا استقدمت الدعم العسكري الإريتري لحملتها في تيجراي، وهو أمر تنفيه أديس أبابا، لكن على غرار الهجمات السابقة المماثلة، لم يتضح مكان سقوط الصواريخ أو الأضرار التي تسببت بها، وتعد إريتريا من أكثر دول العالم تكتما، ولم تعلق حكومتها على الهجمات.

استكمال العملية

أعلن آبي، في الرابع من نوفمبر قراره إرسال قوات فدرالية إلى تيجراي، ردًا على هجمات شنتها قوات موالية لجبهة «تحرير شعب تيجراي» على معسكرات للجيش الفدرالي. وشكلت الخطوة تصعيدًا كبيرًا في التوتر بينه والجبهة، التي هيمنت على الساحة السياسية في إثيوبيا على مدى نحو ثلاثة عقود، قبل وصول رئيس الوزراء إلى السلطة في عام 2018 على خلفية تظاهرات مناهضة للحكومة آنذاك، وقتل الآلاف جراء المعارك، بينما تدفق عشرات آلاف اللاجئين عبر الحدود إلى السودان. وأعلن آبي ليلة السبت «استكمال» العمليات العسكرية في تيجراي، بعدما أكد الجيش سيطرته على ميكيلي، التي كان تعداد سكانها نصف مليون نسمة قبل اندلاع النزاع. وقطعت الاتصالات بالكامل عن تيجراي خلال النزاع، وفرضت قيود على إمكانية وصول وسائل الإعلام إلى المكان، ما يجعل من مهمة التحقق من صحة إعلان آبي أمرًا مستحيلًا.. ولم ترد إلا أنباء قليلة للغاية من المدينة، عبر القنوات الرسمية.