أبها: الوطن

تزايدت انتهاكات تركيا وسياسة القمع على يد الرئيس التركي رجب إردوغان، سواء من استهدافها المستمر لحزب العمال الكردستاني والاحتجازات الإجبارية وصولا إلى انسحابها من اتفاقية لمكافحة العنف ضد المرأة، في ظل أوضاعها الاقتصادية السيئة، حيث سجلت الليرة التركية المزيد من الخسائر الثلاثاء، لتواصل التراجع لليوم السابع على التوالي، مع استمرار التغييرات بين كبار مسؤولي البنك المركزي التركي.

اتفاقية العنف

قبل الاحتجاجات على مستوى البلاد ضد قرار الرئيس إردوغان الانسحاب من اتفاقية إسطنبول لمكافحة العنف ضد المرأة والعنف المنزلي، أطلقت منظمة العفو الدولية «100 يوم من العمل» إلى جانب النساء في تركيا وحول العالم.

وقال مدير أوروبا في منظمة العفو الدولية، نيلز موزنيكس، مع الاحتجاجات الكبيرة في أنحاء تركيا والتي من المتوقع استمرارها على مدى الأسابيع والأشهر المقبلة، ستتخذ المجتمعات النسائية في جميع أنحاء تركيا وحول العالم إجراءات لعكس هذا التهديد الخطير لسلامتهن والمطالبة بحقوقهن الإنسانية.

كما ذكرت منظمة العفو الدولية: «ستكون هناك لمطالبة السلطات التركية بالتراجع عن قرارها الخطير بالانسحاب من معاهدة تهدف إلى إنهاء العنف ضد المرأة. الانسحاب ينتهك حقوق ملايين النساء والفتيات في البلاد ويقف في وجه أي التزام مزعوم من قبل الحكومة لحماية الناجيات من الاعتداء الجنسي والعنف الأسري».

أصبحت اتفاقية إسطنبول أهم الآن من أي وقت مضى مع تدابير COVID-19، كالحجر، مما أدى إلى ارتفاع في تقارير العنف ضد النساء والفتيات.

عالم رياضيات

فيما يعاني عالم الرياضيات التركي تونا ألتينيل الذي يدرّس في جامعة فرنسية، الذي تم سجنه في تركيا بتهمة «الإرهاب» قبل أن تتم تبرئته، من الاحتجاز منذ حوالي عامين في بلاده، إذ ترفض السلطات إعادة جواز سفره.

وأفاد ألتينيل قائلا: «إنني رهينة الدولة التركية».

ويعتبر وضع العالم البالغ من العمر 55 عاما والمعروف في الأوساط الأكاديمية بأعماله حول المنطق الرياضيّ ونظرية الزمر، رمزا للقمع الذي تمارسه السلطات التركية ضد الأوساط الأكاديمية وتلك المؤيدة للأكراد، والذي اشتد بعد محاولة الانقلاب على الرئيس رجب طيب إردوغان عام 2016.

وتأتي قضية ألتينيل في ظل توتر حاد بين أنقرة وباريس، حتى لو أن الدولتين العضوين في الحلف الأطلسي تسعيان للتهدئة منذ أسابيع.

عملية جديدة

وقد أعلنت وزارة الداخلية التركية الثلاثاء انطلاق عملية أطلقت عليها اسم «أرن 12» ضد عناصر منظمة «حزب العمال الكردستاني»، في ولايتي شرناق وسيرت جنوب شرقي البلاد.

ونقلت وكالة «الأناضول» التركية عن بيان صادر عن الوزارة أن «العملية تهدف لاجتثاث العناصر الإرهابية في الولايتين».

وأوضحت الوزارة أن ألفا و317 عنصرا أمنيا يشاركون في العملية. وكانت وزارة الداخلية أطلقت سلسلة عمليات باسم «أرن» منذ يناير الماضي. ووفقا للبيانات التركية فإن المنظمة قتلت حوالي 40 ألف شخص خلال أنشطتها المستمرة منذ أكثر من 30 عاما.

مواصلة التراجع

ووفقا لوكالة «بلومبرج» للأنباء، تراجعت الليرة بنسبة 1.7% إلى 8.3538 ليرات لكل دولار يوم الثلاثاء عند الساعة 11 صباحا وست دقائق بتوقيت إسطنبول، وهو أكبر تراجع بين عملات الأسواق الناشئة.

وعين إردوغان، مصطفى دومان، وهو مسؤول تنفيذي في مورجان ستانلي، نائبا لرئيس البنك وعضوا في لجنة السياسة النقدية، التي تحدد أسعار الفائدة.

وجاء تعيين دومان بعد نحو أسبوع من الإطاحة المفاجئة برئيس البنك المركزي السابق، ناجي إقبال.