في جلسة مع بعض زملاء المهنة كان الحديث عن مؤسسة مقاولات نفذت مشروع طريق جبلي بطريقة خطأ، وأنها فاسدة والفساد «راكبها من ساسها لراسها»، وكيف أننا يا معشر الإعلاميين علينا واجب في كشف هذا الفساد و..... و.....إلخ، فإذا بأحد الحاضرين «من خارج المهنة» يقول، ما دام أن هذا إعلامكم «فيخلف الله علينا»، ليسكت الجميع ويعم الهدوء. وأكمل صاحبنا قائلا، هل تعرفون ماذا يعني (مقاول منفذ)، وماذا يعني (مكتب استشاري)، وماذا تعني (وزارة النقل)، وهل تعرفون ما رابط كل منهما بالآخر، وأنتم منذ طفولتكم تقرأونها على لافتات مشاريع الطرق، فإذا بنا يا معشر «المتفزلكين» نتلفت يمينا ويسارا ولسان حالنا يقول «ما في مألوم».
استل صاحبنا هذا جواله، وشغل مقطع فيديو لتصوير جوي بكاميرات (الدرون الطائرة) لأسطول يتكون لما يزيد على 30 شاحنة من آخر الموديلات في صف واحد محملة جميعها بالإسفلت، وتصطف بجانبها معدات تعمل معا في آن واحد لقشط طبقة الإسفلت وتركيب الأخرى خلال 24 ساعة فقط، ومع ذلك ما زال الطريق مفتوحا جزئيا ليمر عبره المسافرون العابرون لهذا الطريق السريع في منطقة الرياض الرابط بين العاصمة وإحدى محافظاتها، والعمل أشبه بخلية نحل ما بين التنسيق والتنظيم الذي لا يدع ثانية تمر إلا ويتم استغلالها.
وبعدها انتقل صاحبنا لمقطع فيديو آخر تم تصويره بالطريقة السابقة نفسها لأحد المرتفعات الشاهقة بمنطقة الباحة ويظهر به عدد يتجاوز الـ20 من المعدات الجبلية والتي تقارب قيمة البعض منها المليون ريال، وتعمل لشق طريق عبر هذه الصخور وبتناغم كما تعمل التي من قبلها، وهنا قال صاحبنا «هل تعلمون أن هذين المقطعين هما لمشاريع تنفذها المؤسسة نفسها التي كنتم تتحدثون عنها، وتم تصوير هذه المقاطع بأمر من وزارة النقل، بل ويفرض على كل مؤسسة أو شركة تنفذ مثل هذه المشاريع أن تجلب فريقا لتصوير تنفيذ مشاريعها تصويرا جويا».
وفي كل أسبوع إلى أسبوعين على هذه المؤسسة المنفذة وغيرها، أن تجمع عينات من المواد المستخدمة في تنفيذ المشروع كالإسفلت وأنواع الطلاء بل وحتى الرمال والصخور المنفذ عليها المشروع ومن ثم إرسالها إلى مختبرات وزارة النقل، وفي حال الإخلال بأي من المواصفات المشترطة يوقف المشروع وقد يؤدي إلى سحبه لمقاول منفذ آخر حتى من دون دفع قيمة المنفذ بطريقة مخالفة.
هذه فقط طريقة واحدة من الطرق التي تعتمدها وزارة النقل في مراقبة مشاريعها، وعليه فإن المقاول المنفذ الذي تتهمونه بالفساد هو من ينفذ ما يفرض عليه من المكتب الاستشاري وبـ«الملي»، والمكتب الاستشاري هو المتواصل مباشرة مع وزارة النقل بما في ذلك فروعها التي عمدته للاستشارة لهذا المشروع، وإن كان هناك خلل في أي مشروع للنقل خصوصا المنفذة في السنوات الأخيرة، لا علاقة للمقاولين الفاسدين بفساده، بل عليكم أن تلوموا وزارة النقل مباشرة التي لديها كل هذه السيطرة والتحكم في الرقابة المستمرة، وعليكم يا أصحابي الإعلاميين قبل أن تتهموا المقاولين بالفساد وضعف التنفيذ أن تعرفوا «كيف تراقب وزارة النقل مشاريعها».
استل صاحبنا هذا جواله، وشغل مقطع فيديو لتصوير جوي بكاميرات (الدرون الطائرة) لأسطول يتكون لما يزيد على 30 شاحنة من آخر الموديلات في صف واحد محملة جميعها بالإسفلت، وتصطف بجانبها معدات تعمل معا في آن واحد لقشط طبقة الإسفلت وتركيب الأخرى خلال 24 ساعة فقط، ومع ذلك ما زال الطريق مفتوحا جزئيا ليمر عبره المسافرون العابرون لهذا الطريق السريع في منطقة الرياض الرابط بين العاصمة وإحدى محافظاتها، والعمل أشبه بخلية نحل ما بين التنسيق والتنظيم الذي لا يدع ثانية تمر إلا ويتم استغلالها.
وبعدها انتقل صاحبنا لمقطع فيديو آخر تم تصويره بالطريقة السابقة نفسها لأحد المرتفعات الشاهقة بمنطقة الباحة ويظهر به عدد يتجاوز الـ20 من المعدات الجبلية والتي تقارب قيمة البعض منها المليون ريال، وتعمل لشق طريق عبر هذه الصخور وبتناغم كما تعمل التي من قبلها، وهنا قال صاحبنا «هل تعلمون أن هذين المقطعين هما لمشاريع تنفذها المؤسسة نفسها التي كنتم تتحدثون عنها، وتم تصوير هذه المقاطع بأمر من وزارة النقل، بل ويفرض على كل مؤسسة أو شركة تنفذ مثل هذه المشاريع أن تجلب فريقا لتصوير تنفيذ مشاريعها تصويرا جويا».
وفي كل أسبوع إلى أسبوعين على هذه المؤسسة المنفذة وغيرها، أن تجمع عينات من المواد المستخدمة في تنفيذ المشروع كالإسفلت وأنواع الطلاء بل وحتى الرمال والصخور المنفذ عليها المشروع ومن ثم إرسالها إلى مختبرات وزارة النقل، وفي حال الإخلال بأي من المواصفات المشترطة يوقف المشروع وقد يؤدي إلى سحبه لمقاول منفذ آخر حتى من دون دفع قيمة المنفذ بطريقة مخالفة.
هذه فقط طريقة واحدة من الطرق التي تعتمدها وزارة النقل في مراقبة مشاريعها، وعليه فإن المقاول المنفذ الذي تتهمونه بالفساد هو من ينفذ ما يفرض عليه من المكتب الاستشاري وبـ«الملي»، والمكتب الاستشاري هو المتواصل مباشرة مع وزارة النقل بما في ذلك فروعها التي عمدته للاستشارة لهذا المشروع، وإن كان هناك خلل في أي مشروع للنقل خصوصا المنفذة في السنوات الأخيرة، لا علاقة للمقاولين الفاسدين بفساده، بل عليكم أن تلوموا وزارة النقل مباشرة التي لديها كل هذه السيطرة والتحكم في الرقابة المستمرة، وعليكم يا أصحابي الإعلاميين قبل أن تتهموا المقاولين بالفساد وضعف التنفيذ أن تعرفوا «كيف تراقب وزارة النقل مشاريعها».