جازان: محمد الحسين

قاد عشق الخط العربي المواطن محمد خواجي للسفر إلى عدد من بلدان العالم لمتابعة أشهر الخطاطين العالميين، مما جعله يتعلمه من تلقاء نفسه ليبرع فيه ويقوم بنسخ القرآن الكريم بخط يده، مستعينا بأقلام نقيب الخطاطين المصريين مسعد خضير البورسعيدي، حيث بدأ في حلمه ومشروعه ذلك منذ منتصف العام الماضي متمنياً إنجازه هذا العام ليكون أول من يقوم بنسخ القرآن بمنطقة جازان.

تفرغت لهوايتي

وأوضح محمد عبدالله خواجي أنه كان في طفولته إذا مر بلوحة على محل أو مطعم تأملها كثيرا حتى يحاكيها شكلا ومضمونا، وقد تفرغ بعد أن التحق بكلية اللغة العربية ثم عين معلمًا بالمرحلة المتوسطة لهوايته في الخط العربي قائلا: وذلك لأني أحب الخط وأعشقه وعشقت الخط كثيرا، وعشقي للمخطوطات جعلني أتعلق بها فنيا وشكلت في مخيلتي جوانبها الإبداعية لموهبتي.

كتابة القرآن

وأكد خواجي: «فكرة كتابة القرآن الكريم كانت تراوده منذ زمن طويل، وقد نسخت أول نسخة مخطوطة للقرآن الكريم ثم الثانية، ولم تكن محفوظة، وهذه الثالثة لتكون محفوظة ومطبوعة بإذن الله، ولذلك بدأت حالياً في كتابة القرآن الكريم بخط «النسخ» خاطه بيدي، حيث إنه قد بدأ فعلا بتاريخ 1441/6/26، وقد وصلت إلى سورة «محمد»، وبين أنه يقوم لصلاة الفجر ثم يصلي الضحى، وبعدها يزاول كتابة وخط المصحف، مشيراً إلى أنها حلم وأمنيته بأن يحصل على الإجازة بشكل رسمي، ويكون أول من يقوم بهذا الأمر بجازان، وقال سوف أنتهي من كتابة المصحف بيدي، بإذن الله، نهاية عام 1443».

أقلام البوص

وبين خواجي أنه تأثر بكثير من الخطاطين في المملكة وخارجها، ومنهم المصري سيد إبراهيم، ومن الخطاطين الوطنيين الحكمي في بيش، وأبوشنب وغيرهم، وأكد أنه ذهب إلى دولة مصر ليشاهد الخط عن قرب عند نقيب الخطاطين المصريين الشهير العالمي مسعد خضير البورسعيدي، واستقام الخط عندي على قدم وساق بعد ذلك، وقد أفادتني أقلام البوص التي يستعملها، وكما يقال: «حسن قلمك يحسن خطك»، والحب شرط في الخط بأنواعه المختلفة، ومنها النسخ والرقعة، والتي أجيدها بطلاقة وتمكن، ولله الحمد، وأما الثلث والفارسي والديواني والجلي والحر فأجيدها وأعمل عليها. وقد استفدت من زياراتي للرياض وسوريا ولبنان ومصر، حيث كان للخط نصيب منها في كل بلد، ولذلك حوت مكتبة فيها أكثر من 400 كتاب منها 200 كتاب خاصة بالخط العربي.