معظم الممارسين الصحيين يقضون ساعات طويلة في العمل، من التمريض والأطباء، إذ لديهم مناوبات ليلية أو نهارية وأحيانًا تمتد إلى ما بين 24-36 ساعة، بالنسبة للأطباء المقيمين، لاحقًا أصبحت ساعات مناوبات الطبيب المقيم لا تزيد عن 24 ساعة ما بين 6-8 مرات في الشهر، بالإضافة إلى الدوام اليومي، حيث إن الطبيب المقيم هو الأكثر مهامًا في الفريق الطبي، من حيث متابعة النتائج وعدد الحالات كي تتاح له فرصة معاينة مرضى أكثر، وتقوية الجانب الإكلينيكي لديه، بالإضافة إلى مهامه التعليمية من تحضير المواضيع العلمية ومناقشتها مع الاستشاري المسؤول، وفي آخر العام عليه أن يختبر، اختبارًا عمليًّا وإختباراً كتابياً. وكي يتقدم في برنامج تدريبه عليه أن يجتاز كل عام اختباراته، وأن يحصل على تقييم جيد من الاستشاريين المشرفين على تدريبه. لا بأس، فأنا أؤمن بأن التكرار يعلم الشطار، أربعة أعوام أو خمسة من التدريب في برامج تدريبية بكل هذه المقاييس كفيلة بأن تضمن لنا جودة أداء الطبيب بعد تخرجه. ولكن ما مدى تأثير هذا كله في جودة حياة المتدرب؟. قرأت دراسة يابانية أثبتت أن مستوى الاكتئاب لدى الأطباء اليابانيين حديثي التخرج في سنتهم الأولى من التدريب يتراوح ما بين 7-35% ، ووجدت معظم الدراسات أن معدل الاكتئاب بين المتدربين الذين يعملون أكثر من 80 ساعة في الأسبوع أعلى من معدل عامة الناس بنسبة 4-5%، وتشكل ظروف العمل هذه مصدرًا رئيسًا للإجهاد المزمن، الذي يرتبط بمشاكل الصحة البدنية والعقلية. في الولايات المتحدة، فرض مجلس الاعتماد للتعليم الطبي للخريجين (ACGME) قيودًا على وقت العمل والتدريب، بحيث يكون أقل من 80 ساعة في الأسبوع منذ عام 2003، لأن ساعات العمل الطويلة تضر بصحة المتدربين، وتزيد من خطر الخطأ الطبي، فجودة العمل من جودة التدريب.
ومن الأطباء إلى التمريض، أجد أنه من الخطر أن تعمل الممرضة في الأقسام الحرجة مثل العناية المركزة بأنواعها، والطوارئ لمدة 12 ساعة متواصلة، حيث يزداد معدل حدوث الأخطاء الطبية نتيجة الإرهاق. هناك دراسة أمريكية قارنت نسبة الوفيات بين المستشفيات التي يعمل فيها التمريض لمدة 12 ساعة، وتلك التي يعمل فيها التمريض لمدة 8 ساعات، فكانت نسبة الوفيات أعلى لدى المستشفيات ذات المعدل الأعلى لساعات العمل، حقيقة هي ليست 12 ساعة بل قرابة 13 ساعة حيث الساعة الثالثة عشرة تقضيها الممرضة في تسليم حالات مرضاها للممرضة التي تليها.
وكما أثبتت عدة دراسات، فإن التمريض الذي يعمل لـ 12-14 ساعة، هم مرتين إلى ثلاث مرات أكثر عرضة لارتكاب الأخطاء من زملائهم الذين يعملون لساعات أقصر. وعلى نحو مماثل، فإن الأطباء الذين يعملون بشكل روتيني على مدار 24 ساعة هم أكثر عرضة بنسبة 36% للوقوع في الأخطاء، وخمسة أضعاف احتمال ارتكاب أخطاء تشخيصية، وضعف احتمال وقوعهم في حادث سيارة أثناء القيادة إلى المنزل. علينا أن نضع كل هذه الحقائق نصب أعيننا، ونتبنى إستراتيجية تضمن سلامة المريض والممارس الصحي، فجودة الحياة من جودة العمل والعكس صحيح.
ومن الأطباء إلى التمريض، أجد أنه من الخطر أن تعمل الممرضة في الأقسام الحرجة مثل العناية المركزة بأنواعها، والطوارئ لمدة 12 ساعة متواصلة، حيث يزداد معدل حدوث الأخطاء الطبية نتيجة الإرهاق. هناك دراسة أمريكية قارنت نسبة الوفيات بين المستشفيات التي يعمل فيها التمريض لمدة 12 ساعة، وتلك التي يعمل فيها التمريض لمدة 8 ساعات، فكانت نسبة الوفيات أعلى لدى المستشفيات ذات المعدل الأعلى لساعات العمل، حقيقة هي ليست 12 ساعة بل قرابة 13 ساعة حيث الساعة الثالثة عشرة تقضيها الممرضة في تسليم حالات مرضاها للممرضة التي تليها.
وكما أثبتت عدة دراسات، فإن التمريض الذي يعمل لـ 12-14 ساعة، هم مرتين إلى ثلاث مرات أكثر عرضة لارتكاب الأخطاء من زملائهم الذين يعملون لساعات أقصر. وعلى نحو مماثل، فإن الأطباء الذين يعملون بشكل روتيني على مدار 24 ساعة هم أكثر عرضة بنسبة 36% للوقوع في الأخطاء، وخمسة أضعاف احتمال ارتكاب أخطاء تشخيصية، وضعف احتمال وقوعهم في حادث سيارة أثناء القيادة إلى المنزل. علينا أن نضع كل هذه الحقائق نصب أعيننا، ونتبنى إستراتيجية تضمن سلامة المريض والممارس الصحي، فجودة الحياة من جودة العمل والعكس صحيح.