وها نحن على أعتاب انطلاقة معرض الرياض الدولي للكتاب تلك الحاضنة الثقافية التي باتت الأشهر في العالم العربي من حيث عدد الدور المشاركة والزوار وكذلك الزخم المصاحب له. المعطيات هذه المرة قد تكون مختلفة، فالحدث هو الأول من نوعه بعد جائحة كورونا التي يفترض أنها أثرت سلبًا على كافة المجالات باستثناء القراءة حيث من المفترض أن نسبة القراء تزايدت خلال الجائحة جراء الحجر المنزلي علاوة على أن بعض «المستعرضين» أعطونا ذات الانطباع خلال تلك الفترة بأنهم انغمسوا في عالم الكتاب والمكتبة.
ولأن الحديث عن الكتاب وقارئيه فإن الجدل الحاضر دائمًا يتمثل في سؤال هل هناك فجوة بين معشر المثقفين وبين عامة الناس؟ هل تلك الفئة تعيش بمعزل عن المجتمع؟ فهي تكتب وتنشر وتصفق لذاتها وكأنها تعيش في حلقة منفصلة عن المجتمع؟.
الحديث عن تلك العزلة يتزايد عامًا بعد آخر فالفجوة تأخذ بالاتساع غير أن هذا التحليل يجانبه المنطق وخصوصًا مع تواجد شبكات التواصل الاجتماعي حيث لم ينعزل معشر المثقفين بأطروحاتهم عن المجتمع بل وانساق كثير منهم بالحديث نحو عامة الأمور وأحاديثهم اتسمت بتسهيل المفردة والابتعاد عن اللغة المقعرة والمعقدة. مما ساهم في تزايد أعداد المتابعين لتلك النخب واتسعت على ضوئها دائرة النقاش مع الجمهور خلاف ما كان يحدث في السابق. كما أن تلك الشبكات نجحت في ولادة جيل جديد من المثقفين والمهتمين بعالم الكتاب والكتب ونلحظ ذلك من خلال تعاظم حسابات تضم رابطة عشاق القراءة والبعض من المولعين بها حول تلك الروابط إلى عمل مؤسساتي ضمن إطار خطة عمل واضحة.
وبالعودة لتلك التظاهرة الثقافية فإن الجهود المبذولة من قبل وزارة الثقافة من خلال أنسنة المعرض وجعل كل أطياف الثقافة والفنون حاضرة في المعرض تجعل عوامل الجذب أكبر، وستسهم في جعل الحدث محط اهتمام كافة الشرائح لنتحول بذلك لما يعرف بالسياحة الثقافية التي قد تجذب زوارًا للمعرض من خارج أنحاء منطقة الرياض.
كما أن اللقاءات والورش الموجودة على هامش المعرض من شأنها تعزيز مفهوم التواصل بين المثقفين وجمهورهم. ذلك الجسر الذي لم يكن موجودًا طيلة عقود طويلة ماضية. فحالة التخاطب الثقافي باتت حاضنتها موجودة وتحت مظلة جهة داعمة لذلك وبالتالي فإن أي مثقف حاليًا ليس له أي عذر في حالة العزلة الثقافية أو يشعر أن خطابه لا يفهمه الجمهور. فالمثقف الحقيقي هو القادر على الوصول للجمهور والوصول بأفكاره والنهوض بالعامة وإذابة جليد الفوقية التي يعيشها بعض المثقفين ظنًا منهم وبشكل سطحي أن ذلك يصنع له قدرًا وقيمة في عالم المثقفين. رغم أن التاريخ الثقافي يقول «أي مثقف لم ينجح في الوصول والتأثير على الجمهور لا يمكن أن يصنف بأنه مثقف وقائد رأي» أما وليم شكسبير يقول: وحده المثقف يعيد النظر في نفسه كل يوم، ويعيد النظر في علاقته مع العالم ومع الأشياء كلما تغير شيء في حياته.
ولأن الحديث عن الكتاب وقارئيه فإن الجدل الحاضر دائمًا يتمثل في سؤال هل هناك فجوة بين معشر المثقفين وبين عامة الناس؟ هل تلك الفئة تعيش بمعزل عن المجتمع؟ فهي تكتب وتنشر وتصفق لذاتها وكأنها تعيش في حلقة منفصلة عن المجتمع؟.
الحديث عن تلك العزلة يتزايد عامًا بعد آخر فالفجوة تأخذ بالاتساع غير أن هذا التحليل يجانبه المنطق وخصوصًا مع تواجد شبكات التواصل الاجتماعي حيث لم ينعزل معشر المثقفين بأطروحاتهم عن المجتمع بل وانساق كثير منهم بالحديث نحو عامة الأمور وأحاديثهم اتسمت بتسهيل المفردة والابتعاد عن اللغة المقعرة والمعقدة. مما ساهم في تزايد أعداد المتابعين لتلك النخب واتسعت على ضوئها دائرة النقاش مع الجمهور خلاف ما كان يحدث في السابق. كما أن تلك الشبكات نجحت في ولادة جيل جديد من المثقفين والمهتمين بعالم الكتاب والكتب ونلحظ ذلك من خلال تعاظم حسابات تضم رابطة عشاق القراءة والبعض من المولعين بها حول تلك الروابط إلى عمل مؤسساتي ضمن إطار خطة عمل واضحة.
وبالعودة لتلك التظاهرة الثقافية فإن الجهود المبذولة من قبل وزارة الثقافة من خلال أنسنة المعرض وجعل كل أطياف الثقافة والفنون حاضرة في المعرض تجعل عوامل الجذب أكبر، وستسهم في جعل الحدث محط اهتمام كافة الشرائح لنتحول بذلك لما يعرف بالسياحة الثقافية التي قد تجذب زوارًا للمعرض من خارج أنحاء منطقة الرياض.
كما أن اللقاءات والورش الموجودة على هامش المعرض من شأنها تعزيز مفهوم التواصل بين المثقفين وجمهورهم. ذلك الجسر الذي لم يكن موجودًا طيلة عقود طويلة ماضية. فحالة التخاطب الثقافي باتت حاضنتها موجودة وتحت مظلة جهة داعمة لذلك وبالتالي فإن أي مثقف حاليًا ليس له أي عذر في حالة العزلة الثقافية أو يشعر أن خطابه لا يفهمه الجمهور. فالمثقف الحقيقي هو القادر على الوصول للجمهور والوصول بأفكاره والنهوض بالعامة وإذابة جليد الفوقية التي يعيشها بعض المثقفين ظنًا منهم وبشكل سطحي أن ذلك يصنع له قدرًا وقيمة في عالم المثقفين. رغم أن التاريخ الثقافي يقول «أي مثقف لم ينجح في الوصول والتأثير على الجمهور لا يمكن أن يصنف بأنه مثقف وقائد رأي» أما وليم شكسبير يقول: وحده المثقف يعيد النظر في نفسه كل يوم، ويعيد النظر في علاقته مع العالم ومع الأشياء كلما تغير شيء في حياته.