بشكل عام يتشكل الابتزاز العاطفي بين طرفين تربطهما علاقة عاطفية أيًّا كان نوعها، عائلية اجتماعية أو حميمة شخصية، يقايض أحد أطرافها الآخر في عاطفته بامتثاله لرغبته، ويكون ذلك بتحكم أحد الأطراف في خيارات الطرف الثاني وتحديدها، وإذا لم يتجاوب مع هذه الطلبات سيخسر محبة الطرف الأول واهتمامه ولطفه. طبعًا هذه الصورة تجدها غالبًا في علاقة الوالدين مع أبنائهم، الآباء أكثر نسبةً من الأمهات. الجميع يتحدث في المجالس الخاصة عن أن عقاب الابن بالتجاهل أكثر فاعلية من الضرب، وكلاهما اجرام انساني بحق الطفولة وتشويه لقدسية العلاقة الاسرية. المضحك أن بعض الاباء يقول «لا تربوا الأولاد بالضرب والحرمان من احتياجاتهم لأنهم سيقاضوكم على ذلك، فقط تجاهله ولا تعطيه انتباهًا او محبة أو احترامًا وسيموت الابن قهرًا يجعله يتراجع عما لا ترغبه، وسيصبح مطيعًا بامتياز، وغالبًا سيصل لمرحلة أن يناقشك فيما تطلبه او تقترحه في أموره الشخصية».
منهج الأم والأب العربي هو الاستعباد، تشكيل شخصيات أبنائهم على الشخصية المازوخية، والتي تصل بالأبناء لمرحلة الاستمتاع بهذا الابتزاز باعتباره طريقة تعبير عن الحب والاهتمام!. لو تحدثت مع أي ابن مظلوم من والده الذي طرده من المنزل ووالدته التي سرقت ماله سيقول: «بالتأكيد إني أستحق ذلك، وغضبهم هذا دليل على محبتهم، وإن كانَ ظلمًا فيحق لهم ما لا يحق لغيرهم، طاعتهم واجب عليه ومعارضتهم أو الوقوف في وجههم يعتبر عقوقًا لهم»!. أي كارثة يعيشها المجتمع بطبيعة أفراد عاشوا على منهج متطرف مختل وغير إنساني، كيف ينتظر هذا المجتمع الصلاح الاجتماعي بمعدل جريمة متناقص ومعدل سعادة وجودة حياة متصاعد، الحاصل الآن من ممارسات قاسية غير منطقية من أشخاص لا تربطك بهم أي علاقة عاطفية، وأفراد يحاولون الالتزام بارتباط عاطفي إلا أنهم يفشلون، ذلك نتيجة المنهج الذي تربى ونشأ عليه.
نحن كأفراد نتاج بيئتنا، وما نتعلمه في الصغر هو ما نحاول تطويره، ونخاف كسر هذه القاعدة المعرفية لأن معها كسر هوية وهذه حقيقة وجودك التي بغيابها تفقد كل الأشياء قيمتها. لذلك محاولة التطوير لقاعدة معرفية سوية، دائمًا تؤول إلى كوارث إنسانية أقلها ارتكاب جناية وأعظمها لا يمكن ذكره صراحةً لسلامتي وسلامة الجميع. الهوية ليست مظهرًا خارجيًّا، أو تعظيم عدد من القصص البطولية المنسوبة لها، إنما طريقة تفكير ومنهج ثقافي اجتماعي متداخل، وللأسف أن أساسه مضطرب، خطابه المعتمد يعتبر أن ضرب الأبناء على العبادات من الروايات الصحيحة، وخطابه الاجتماعي يقول إن ضرب الأبناء يقوي شخصيتهم، وخطابه الثقافي يقول إن الابتزاز العاطفي من أرقى العقوبات للأبناء، لأنها تعوده على مبدأ التحمل وإعادة التفكير فيما يفعله، ما الهوية الاجتماعية التي نتحدث عنها ونطالب بتعزيزها؟.
الابتزاز العاطفي أصبح موجودًا أيضًا بين الاطراف الذي لا تربطهم علاقة إنسانية (وهذا ينفي القاعدة صحيح؟)، لا ينفي القاعدة، بل يجعلها أشمل. يتشكل الابتزاز العاطفي في العمل على هيئة موظف يتعمد تجاهلك في حين أنه يحادث الجميع بكل لطف وابتسامة، يشارك الجميع النكات ويبادلهم الأفكار إلا أنت، مما يجعلك تشعر بالرفض، وهذا يعتبر ابتزازًا عاطفيًّا بغض النظر عن سببه. أيضًا بعض المجتمعات تمارس الابتزاز العاطفي بنشر الأفكار العنصرية على صعيد الدين والعرق والطبقة الاجتماعية واللون والقدرة المالية، (يجب ملاحظة أن التصنيف هو بداية العنصرية حتى إن كان لدواعي ثقافية)، أي مخالف لهذه الأفكار.. يُنبَذْ.
القاعدة المعرفية الحالية للأفراد غير قابلة للتطوير، يجب تحطيمها أولا، ومن ثم إعادة بنائها بشكل إنساني خال من أي تطرف، ولا يحدث ذلك إلا بتنفيذ أول خطوة وهي رفض الواقع الحالي.
منهج الأم والأب العربي هو الاستعباد، تشكيل شخصيات أبنائهم على الشخصية المازوخية، والتي تصل بالأبناء لمرحلة الاستمتاع بهذا الابتزاز باعتباره طريقة تعبير عن الحب والاهتمام!. لو تحدثت مع أي ابن مظلوم من والده الذي طرده من المنزل ووالدته التي سرقت ماله سيقول: «بالتأكيد إني أستحق ذلك، وغضبهم هذا دليل على محبتهم، وإن كانَ ظلمًا فيحق لهم ما لا يحق لغيرهم، طاعتهم واجب عليه ومعارضتهم أو الوقوف في وجههم يعتبر عقوقًا لهم»!. أي كارثة يعيشها المجتمع بطبيعة أفراد عاشوا على منهج متطرف مختل وغير إنساني، كيف ينتظر هذا المجتمع الصلاح الاجتماعي بمعدل جريمة متناقص ومعدل سعادة وجودة حياة متصاعد، الحاصل الآن من ممارسات قاسية غير منطقية من أشخاص لا تربطك بهم أي علاقة عاطفية، وأفراد يحاولون الالتزام بارتباط عاطفي إلا أنهم يفشلون، ذلك نتيجة المنهج الذي تربى ونشأ عليه.
نحن كأفراد نتاج بيئتنا، وما نتعلمه في الصغر هو ما نحاول تطويره، ونخاف كسر هذه القاعدة المعرفية لأن معها كسر هوية وهذه حقيقة وجودك التي بغيابها تفقد كل الأشياء قيمتها. لذلك محاولة التطوير لقاعدة معرفية سوية، دائمًا تؤول إلى كوارث إنسانية أقلها ارتكاب جناية وأعظمها لا يمكن ذكره صراحةً لسلامتي وسلامة الجميع. الهوية ليست مظهرًا خارجيًّا، أو تعظيم عدد من القصص البطولية المنسوبة لها، إنما طريقة تفكير ومنهج ثقافي اجتماعي متداخل، وللأسف أن أساسه مضطرب، خطابه المعتمد يعتبر أن ضرب الأبناء على العبادات من الروايات الصحيحة، وخطابه الاجتماعي يقول إن ضرب الأبناء يقوي شخصيتهم، وخطابه الثقافي يقول إن الابتزاز العاطفي من أرقى العقوبات للأبناء، لأنها تعوده على مبدأ التحمل وإعادة التفكير فيما يفعله، ما الهوية الاجتماعية التي نتحدث عنها ونطالب بتعزيزها؟.
الابتزاز العاطفي أصبح موجودًا أيضًا بين الاطراف الذي لا تربطهم علاقة إنسانية (وهذا ينفي القاعدة صحيح؟)، لا ينفي القاعدة، بل يجعلها أشمل. يتشكل الابتزاز العاطفي في العمل على هيئة موظف يتعمد تجاهلك في حين أنه يحادث الجميع بكل لطف وابتسامة، يشارك الجميع النكات ويبادلهم الأفكار إلا أنت، مما يجعلك تشعر بالرفض، وهذا يعتبر ابتزازًا عاطفيًّا بغض النظر عن سببه. أيضًا بعض المجتمعات تمارس الابتزاز العاطفي بنشر الأفكار العنصرية على صعيد الدين والعرق والطبقة الاجتماعية واللون والقدرة المالية، (يجب ملاحظة أن التصنيف هو بداية العنصرية حتى إن كان لدواعي ثقافية)، أي مخالف لهذه الأفكار.. يُنبَذْ.
القاعدة المعرفية الحالية للأفراد غير قابلة للتطوير، يجب تحطيمها أولا، ومن ثم إعادة بنائها بشكل إنساني خال من أي تطرف، ولا يحدث ذلك إلا بتنفيذ أول خطوة وهي رفض الواقع الحالي.