الدمام: زينة علي

حذر مختصون من تطبيقات ومجموعات التوظيف غير الرسمية وغير المعروف مصدرها والقائمين عليها، والتي انتشرت مؤخرًا بشكل كبير لما قد تتسبب به من انتهاك لبيانات وخصوصيات الباحثين عن عمل، حيث يستهدف الكثير منها إنشاء سيرة ذاتية متكاملة لتصل لأصحاب العمل.

انتهاك الخصوصية

أشار المختص التقني المهندس محمد العوامي إلى أن تطبيقات التوظيف غير الموثوقة يمكن أن تنطوي على مخاطر وانتهاك للخصوصية، وينبغي الحذر من وضع البيانات الشخصية كرقم الهوية، والسيرة الذاتية، والصورة، ووسائل التواصل ضمن برامج ومجموعات غير موثوقة فيتم استغلالها وبيعها على شركات التسويق أو على جهات تعمل على الاحتيال الإلكتروني.

ثغرات أمنية

يضيف العوامي أن مواقع التوظيف المشهورة مثل -لينكد إن- لديها آلية للاطلاع على البيانات الشخصية للباحثين عن عمل، ولديها آلية واشتراطات لتسجيل جهات العمل ونشر إعلانات وطلبات التوظيف عبرها ولا تعتمد على جمع البيانات ونشرها وإنما تعتمد على أسلوب التشبيك بين الباحثين عن عمل، بينما التطبيقات التي تستهدف نشر الوظائف وتشترط وضع سيرة ذاتية للمشتركين بالتطبيق فتمثل ثغرة أمنية يمكن أن توقع المشتركين في شباك الاحتيال التقني، مشيرًا إلى أنه ظهرت العديد من التطبيقات والتي سوق لها مشاهير وجمعت عددًا كبيرًا من السير الذاتية ومن ثم اختفت، أو أن بعضها لم يحقق حلم الوظيفة لأي من المشتركين لأن التطبيق يستهدف بالأساس جمع بيانات لأكبر عدد من المشتركين وليس التوظيف، وإنما يستخدم التوظيف كوسيلة جذب للباحثين عن عمل ليضعوا بياناتهم الكاملة بالموقع، مشيرًا إلى أن البيانات التي يتم وضعها في السير الذاتية تمثل فرصًا ذهبية للاحتيال الإلكتروني فحين تصل كامل بياناتك الشخصية وسيرتك الذاتية من دراسة وخبرات وعمر لجهات الاحتيال سيكون لديهم العديد من الطرق البسيطة والسهلة للوصول لك عن طريق الاحتيال، إما بانتحال صفة اعتبارية لجهة رسمية، أو لبنك، أو حتى لجهة توظيف ويتم استغلال الشخص ماديًا أو سرقة الحسابات البنكية.

بيع البيانات

يرى العوامي أن البيانات بحد ذاتها تعتبر وسيلة تكسب لبعض الأشخاص فوجود داتا متكاملة لبيانات الباحثين عن وظائف الهندسة مثلا تجعل هذه البيانات ثروة للمسوقين للدورات، وللشهادات الوهمية، وللمسوقين الإلكترونيين من مختلف التخصصات والذين يستهدفون فئة معينة، مضيفًا أن بعض هذه التطبيقات يكون هذا هو هدفها الرئيسي وهي جريمة إلكترونية يحاسب عليها القانون بالمملكة إذا تم توثيقها، مشيرًا إلى أن الأخطر من التطبيقات هو مجموعات التواصل الاجتماعي والتي تدعي أنها تعمل على تقديم السيرة الذاتية لجهات التوظيف المناسبة للحصول على الوظيفة المناسبة وأغلبها مجهول الهوية وينبغي أن يكون لدى الباحثين عن وظيفة وعي بالجهات التي يمكن الوثوق بها والجهات التي ينبغي الحذر منها، حيث إن كثيرًا من عمليات الاحتيال الإلكتروني التي تمكن فيها المحتال من جمع بيانات تفصيلية عن ضحيته كانت عبر برامج ومواقع ومجموعات للتوظيف، مضيفًا أن المواقع الرسمية للتوظيف بالمملكة معروفة كجدارة، وساعد، وهدف، وطاقات، وهي تعمل على نشر الوظائف وإمكانية التقديم عليها، وإتاحة السيرة الذاتية لأصحاب العمل المسجلين لدى تلك الجهات بشكل رسمي كجهات عمل اعتبارية معروفة وموثوقة وليست مجرد أسماء لجهات عمل غير معروفة وغير موثوقة.

مجموعات الوظائف

يشير صاحب مجموعة إلكترونية للوظائف، إلى أنه أنشأ المجموعة لنشر الوظائف الرسمية ووظائف القطاع الخاص للباحثين عن عمل ولا يستهدف الحصول على بيانات خاصة للباحثين عن عمل، حيث إن وسائل التواصل تكون مباشرة مع جهة التوظيف إما عبر موقعها الخاص أو وسائل التواصل التي تنشرها مع طلب الوظيفة، وهي أشبه بالعمل التطوعي لجمع الوظائف المنشورة من قبل جهات التوظيف في مكان واحد لتسهيل البحث على الباحثين عن عمل، ويمكن أن يستفيد القائم على المجموعة من وضع إعلانات مدفوعة لبعض الجهات أو تسويق بعض الخدمات المدفوعة، حيث تعتبر المجموعات ذات العدد الكبير على برامج التواصل كالتلجرام هدفًا تسويقيًا كما يحصل مع مشاهير لسناب ولكن على نطاق محدد أكثر وبمبالغ رمزية لا تتجاوز 500 ريال للإعلان، حسب عدد أعضاء المجموعة، مشيرًا إلى أن المجموعات التي تستهدف السير الذاتية عادة لا تروج للتوظيف عبر البحث عن الوظائف وإنما تروج أنها ستوصل الباحثين للوظيفة المناسبة لهم وهذه المجموعات أو حتى التطبيقات ينبغي الحذر منها فالفضاء الإلكتروني مليء بالمحتالين والمنتحلين، وينبغي على من يبحث عن وظيفة أو خدمة عبر وسائل إلكترونية أن يكون حذرًا من الجهة التي يتعامل معها وطبيعتها ونوع المعلومات التي يقدمها، مؤكدًا أن الكثير من الحسابات الإلكترونية سواء عبر التلجرام أو تويتر هي حسابات تطوعية من أشخاص يحاولون التسهيل على الباحثين عن العمل كنوع من العمل المجتمعي ولا يطلبون أي معلومات شخصية أو وسائل تواصل.

تقول فاطمة العبد الجبار، إنها تعرضت للعديد من الرسائل المزعجة التي تهدف لتسويق خدمات الاستثمار بالعملات الرقمية، والاستثمار بالأسهم، والاستثمار في الذهب والأحجار الكريمة بعضها عبر البريد الإلكتروني، وبعضها بالاتصال، ويكون المتصل يمتلك كمية من المعلومات الشخصية عنها ويتواصل معها عبر عدد من الوسائل كالبريد والاتصال بالاسم، واستغربت من هذا الكم الكبير من الاستهداف إلى أن اكتشفت بالصدفة أن التطبيق الذي وضعت فيه سيرتها الذاتية لإيصالها لجهات العمل المتناسبة مع تخصصها قد تغير وأصبح تطبيقًا للتسويق للاستثمار بالعملات الرقمية ففهمت أن سيرتها الذاتية تم استغلالها لتصل للمسوقين لعمليات الاحتيال والوهم من مختلف دول العالم، حيث كانت تصلها اتصالات من دول أوروبية، وآسيوية، وعربية لمحاولة إقناعها بالاستثمار في العديد من المجالات وضمن خيارات متعددة ووسائل إقناع متعددة بعضها كان يدعي وضع مبالغ مالية مجانية مساوية للمبلغ المستثمر واستطاعوا الوصول لها ولمعلوماتها عبر بحثها عن الوظيفة، مشيرة إلى أن ما يحصل في بعض البرامج والمواقع أشبه بالحيل القديمة التي كان يدعي فيه شخص مقدرته على التوظيف ويجمع مبالغ من عدد من الأشخاص ويختفي؛ الآن أصبحت العملية إلكترونية والسرقة تكون غير مباشرة ولكن من يحصل على بيانات الباحثين عن الوظائف يستفيد منها عبر بيعها للمسوقين والاستفادة منها أو استغلالها للتسويق لاستثمارات كاذبة.

أشهر تطبيقات التوظيف

واشتهرت العديد من تطبيقات التوظيف على نطاق عالمي كونها تمثل وسيلة تواصل بين الباحثين عن العمل وأصحاب العمل فتسهل عملية البحث على أصحاب العمل لإيجاد احتياجاتهم الوظيفية، ويسهل على الباحثين عن العمل الوصول لجهات التوظيف التي تبحث عن تخصصاتهم وأغلبها تعمل بطريقة الربط بين أصحاب العمل والباحثين عن العمل عبر تفضيلات محددة تسهل وصول كل طرف للآخر، ومن أشهر هذه التطبيقات LinkedIn والذي يتيح للباحثين عن العمل البحث عن جهات التوظيف التي تبحث عن موظفين والتواصل معها مباشرة وتقديم الباحثين عن عمل أنفسهم عبر البرنامج لجهات العمل، وبرنامج Indeed والذي يستخدمه أكثر من 250 مليون زائر كل شهر من مختلف أنحاء العالم، ويمكن الوصول عبره إلى أكثر من 16 مليون وظيفة في 60 دولة وينشر بلغات مختلفة من ضمنها اللغة العربية، إضافة لموقع Glassdoor والذي يقدم بيانات التواصل مع جهات التوظيف التي تبحث عن الوظائف ويتيح للمتقدمين تقييم تلك الجهات ووضع ردودهم وتجاربهم الخاصة حولهم، ما يسهل على المتقدمين معرفة طريقة تعاطي تلك الجهة مع المتقدمين وآلية المقابلات الشخصية واشتراطات وتفضيلات التوظيف لديهم.

أفضل 4 تطبيقات للبحث عن الوظائف 2021

LinkedIn

يعتبر من التطبيقات المميزة في مجال التوظيف.

منصة من منصات التواصل الاجتماعي.

شبكة اجتماعية هائلة مخصصة للعاملين والمهتمين بمجالات التوظيف المختلفة.

Bayt

يعتبر من التطبيقات المشهورة في مجال الوظائف داخل المنطقة العربية.

يوفر الكثير من عروض العمل للمستخدمين بلا أي مقابل.

يستطيع المستخدم معرفة عروض العمل المتاحة سواء عبر البحث عنها أو عبر الترشيحات التي يعلمك بها التطبيق.

Indeed

من أكثر التطبيقات المنتشرة في هذا المجال.

يتجاوز عدد مستخدمي موقعه الإلكتروني مائتي مليون مستخدم في اليوم الواحد.

يتيح التطبيق الكثير من الوظائف في العديد من المجالات.

Wazayef

يأتي هذا التطبيق ضمن أفضل تطبيقات البحث عن الوظائف 2021.

يساعد المستخدم في الحصول على الوظيفة التي يريدها بأكثر من طريقة.

من طرق الحصول على الوظيفة: البحث المتقدم ومجال العمل والبلد.