مها عبدالله

من يدخل المجال الرياضي بالنقد أو الحديث أو حتى المشاركة بما قد يعارض الأغلبية؛ يتم تحويله لـ«هدف مركزي» للهجوم، ولا أعلم سبب هذا السلوك في عالم الرياضة، وأخص هنا كرة القدم، لذا أصبح الانتقاد فيها نوعًا من أنواع المغامرة.

طلب سمو ولي العهد من لاعبي المنتخب أن يستمتعوا في المباريات الثلاث بكأس العالم، وأنه ليس متوقعًا منهم حتى التعادل. هذه إشارة تقول إن مخرجاتنا حتى الآن لا ترتقي لأن تنافس، وجميعنا نعلم ذلك، ومع ذلك عقود اللاعبين خيالية، عقد أحد لاعبي دكة الاحتياط لدينا يساوي ضعف عقد لاعب أوروبي محترف والفرق المهاري بينهم يتضح في عدد أهدافهم، لا أعلم كيف هو تقييم العقود أو زوايا النظر للقيمة الفعلية لهذه الموهبة أو المهارة، لكن الخلل واضح.

برامج وتدريبات وتداولات بأموال طائلة جدًا لا نتيجة فعلية لها، فلا قيمة حقيقة لكل هذا الجهد أمام الاختبار الحقيقي لهذه المخرجات.

ولثقتي بوزير الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي وبصمته الواضحة في التغيير، أعتقد أنه سيقف وقفة بطل لإعادة هيكلة وزارة الرياضة والبدء من حيث انتهى الآخرون في إدارة هذه المنظومة، وإعادة هيكلة الأقسام واختبار مصداقية عمل أفرادها برؤسائهم، واختيار الموهوبين فعلًا والعمل بشكل علمي على تطويرهم ودعم موهبتهم لما سيعود لهم وعلى أسرهم بالأثر الإيجابي، وما سيعود على الوطن في أشرف تمثيل.

أخيرًا.. مقياس جودة مخرجات وزارة الرياضة.. أخبارها.. وستنجح إذا طغت أخبار إنجازاتها العالمية على أخبار أفرادها الشخصية.