عند الوقوف على عديد من النقاشات في حياتنا، واقعيا في مجالسنا أو حتى أحاديثنا التي تعج بها شبكات التواصل الاجتماعي. نجد أننا لا شعوريا وكأننا مبرمجون في السقوط في فخ المقارنات. أما عن ماذا وعلى أي أساس تتم هذه المقارنات فالقائمة طويلة. لكن كفكرة عامة منطلق تلك المقارنات يشعرنا أن القمة لا تتسع للجميع وأنه لا بد أن يكون هناك شخص متفرد في كل مجال.
سأبدأ فنيا حيث الأسبوع الماضي، فما إن انطربنا بحفلة تاريخية متمثلة في ليلة صوت الأرض للفنان القدير طلال مداح، رحمه الله، حتى ذهب كثير من الأشخاص في اتجاه المقارنة بين صوت الراحل والفنانين الآخرين الذين أدوا أغانيه، وبين الفنانين فيما بينهم. وكأن هناك ما يمنع أن نقول إن كل الأصوات جميلة فقط هناك من وفق وهناك من لم يتوفق، بل حتى في مشوار صوت الأرض، رحمه الله، نفسه لم يسلم من تلك المقارنات التي لم يكن لها أي مبرر.
وفي سياق ليس بالبعيد نجد أن الوسط الرياضي أيضا هو الآخر عبارة عن مزيج وزوبعة أساسها المقارنة فيتم المقارنة بين اثنين من اللاعبين في أزمنة مختلفة بل قد يذهب البعض باتجاه المقارنة بين لاعبين في مراكز مختلفة فقط لأجل المقارنة.
باب المقارنات لم يقتصر على الأمور الجمالية أو الترفيهية فقط بل امتد أيضا للمقارنة في المواضيع الجادة والمصيرية والمقارنة بين الكيانات والمجالات المختلفة وهي مقارنة تخضع لمعايير وقياسات لا يمكن أن تكون في ميزان واحد حتى تتم المقارنة وهذا ما يدعو للاستغراب لماذا نجبر ذواتنا على المقارنة لماذا نحن ملزمون بجعل القمة تتسع لشخص واحد فقط لماذا نحرص على وضع معايير للمقارنة. ولماذا معادلة إما أو تفرض على تفاصيل حياتنا؟ جميعها تساؤلات منطقية وأعتقد لو تمت الإجابة عليها لتمت تصفية عديد من اللغط الموجود في حياتنا الواقعية والافتراضية.
أما عن أبشع أشكال المقارنة هي أن يقارن أخوان أو أخوات بينهم البعض أمام الناس أو حتى بين أبناء العمومة أو الأصدقاء. فكل واحد منا قصته ونقاط قوته وضعفه وظروفه التي جعلت منه النسخة التي نشاهدها اليوم له كيف لك أن تقارن أحدا في بداية مشواره مع آخر قارب مشواره على النهاية؟
الحالة الوحيدة التي يجب أن تكون فيها المقارنات حاضرة هي مقارنتك مع ذاتك بهدف التطوير. كذلك تنطبق هذه الفكرة على المؤسسات والكيانات ، فاليوم الجهات بمختلف تخصصاتها واهتماماتها تقارن نفسها بنفسها عما كانت عليه في السابق ،وفق معايير وأهداف وخطط مرسومة تتم المقارنة من خلال مؤشرات قياس الأداء. المقارنة في عمومها إذا حضرت بقناع التطوير فأهلا بها، بخلاف ذلك دعونا نتشارك في وأدها ونتساءل قبل أي نقاش... هل المقارنة عادلة؟
سأبدأ فنيا حيث الأسبوع الماضي، فما إن انطربنا بحفلة تاريخية متمثلة في ليلة صوت الأرض للفنان القدير طلال مداح، رحمه الله، حتى ذهب كثير من الأشخاص في اتجاه المقارنة بين صوت الراحل والفنانين الآخرين الذين أدوا أغانيه، وبين الفنانين فيما بينهم. وكأن هناك ما يمنع أن نقول إن كل الأصوات جميلة فقط هناك من وفق وهناك من لم يتوفق، بل حتى في مشوار صوت الأرض، رحمه الله، نفسه لم يسلم من تلك المقارنات التي لم يكن لها أي مبرر.
وفي سياق ليس بالبعيد نجد أن الوسط الرياضي أيضا هو الآخر عبارة عن مزيج وزوبعة أساسها المقارنة فيتم المقارنة بين اثنين من اللاعبين في أزمنة مختلفة بل قد يذهب البعض باتجاه المقارنة بين لاعبين في مراكز مختلفة فقط لأجل المقارنة.
باب المقارنات لم يقتصر على الأمور الجمالية أو الترفيهية فقط بل امتد أيضا للمقارنة في المواضيع الجادة والمصيرية والمقارنة بين الكيانات والمجالات المختلفة وهي مقارنة تخضع لمعايير وقياسات لا يمكن أن تكون في ميزان واحد حتى تتم المقارنة وهذا ما يدعو للاستغراب لماذا نجبر ذواتنا على المقارنة لماذا نحن ملزمون بجعل القمة تتسع لشخص واحد فقط لماذا نحرص على وضع معايير للمقارنة. ولماذا معادلة إما أو تفرض على تفاصيل حياتنا؟ جميعها تساؤلات منطقية وأعتقد لو تمت الإجابة عليها لتمت تصفية عديد من اللغط الموجود في حياتنا الواقعية والافتراضية.
أما عن أبشع أشكال المقارنة هي أن يقارن أخوان أو أخوات بينهم البعض أمام الناس أو حتى بين أبناء العمومة أو الأصدقاء. فكل واحد منا قصته ونقاط قوته وضعفه وظروفه التي جعلت منه النسخة التي نشاهدها اليوم له كيف لك أن تقارن أحدا في بداية مشواره مع آخر قارب مشواره على النهاية؟
الحالة الوحيدة التي يجب أن تكون فيها المقارنات حاضرة هي مقارنتك مع ذاتك بهدف التطوير. كذلك تنطبق هذه الفكرة على المؤسسات والكيانات ، فاليوم الجهات بمختلف تخصصاتها واهتماماتها تقارن نفسها بنفسها عما كانت عليه في السابق ،وفق معايير وأهداف وخطط مرسومة تتم المقارنة من خلال مؤشرات قياس الأداء. المقارنة في عمومها إذا حضرت بقناع التطوير فأهلا بها، بخلاف ذلك دعونا نتشارك في وأدها ونتساءل قبل أي نقاش... هل المقارنة عادلة؟