انتشر مقطع في شبكات التواصل الاجتماعي لعامل من جنسية آسيوية يجيد الحديث بلهجتنا المحلية بشكل مبهر. بل يجيد بدقة لهجة إحدى القبائل المعروفة. وعندما سئل في إحدى المقابلات، قال إنه تعلمها بمعاشرته لكفيله الطاعن في السن لفترة طويلة وبشكل مباشر. وآخر يعمل في إحدى الدول الخليجية، يتقن لهجتها بشكل تتردد في معرفة ما هي جنسيته الأصلية، بل ويعرف أنواع الإبل وأشكالها والفروق بينها!
هاتان الحالتان مقارنة بحجم العمالة التي تأتي إلينا في الدول العربية، وحجم التبادل التجاري والاقتصادي الكبير بيننا وبين دول شرق آسيا وجنوبها تكادان لا تذكران. فكيف بهذا العدد الكبير من العمالة الموجودة لدينا تقابلها حالات نادرة جدا من إتقان اللغة العربية المحلية، رغم أنهم يقضون سنوات طويلة بيننا ويعيشون معنا بتفاصيل حياتنا، بل يعيشون معنا في منازلنا وفي أماكن عملنا ونتعامل معهم بشكل يومي لمدة تزيد عن عقود في بعض الحالات.
في أمريكا وبريطانيا وعند محاولاتنا بدء محادثة مع أحدهم مهما كان وأينما كان، فبكل تأكيد سيتحدثون معك بلغة وكأنهم يتحدثون مع أحد من أبناء جلدتهم، حتى وإن سمعك تتخبط يمنة ويسرة لمحاولة تقديم نفسك وفكرتك وما تريده منه، يبقى على مستوى اللغة نفسها التي يتحدث معك بها ولا يذوبها ويكسرها كي تستسيغها، وهذا ما طورنا وثقفنا وجعلنا نتعلم لغتهم بشكل سريع في فترات السياحة والدراسة.
الرجل الطاعن في السن في بداية مقالي يتحدث بسليقته وعفويته وغالب كبار السن كذلك، لذلك تعلم العامل بمرافقته له اللهجة المحلية واللغة العربية بشكل سلس وغير مكسر، متجنبا لغة «أنت ما في معلوم». فلو كل واحد منا تكلم بلغة مباشرة كما يتكلم مع أهله وأصدقائه لساهمنا تراكميا بزيادة أرقام العمالة الوافدين المتحدثين باللغة العربية المفهومة السلسة. وساهمنا بانتشار لهجاتنا المحلية بشكل أكبر.
فاللغة اليوم تمثل معيارا مهما في انتشار الثقافة والحضارة، ووسيلة أساسية تستخدم في مجالات عدة، أبرزها القوى الناعمة. فعدد العمالة اليوم لن ينقص وتوجهات ورؤى المملكة تشير إلى تزايد أعدادهم في المستقبل القريب. فالاستمرار بتشويه اللغة العربية وتكسيرها لحد البعثرة، يشوه الكثير من جمالياتها، ويجعل عجلة التقدم الثقافي والحضاري تسير على مسار مليء بالمطبات والحفر التي تبطئ العجلة وقد تنحيها عن مسارها. فدعونا جميعا نتحمل مسؤولية نقل هذه اللغة بجمالياتها الممزوجة بجمال لهجاتنا المحلية للعالم أجمع.
ولعلي هنا استشهد بحديث ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان أثناء زيارته للهند حين ذكر أن «الجالية الهندية تشكل 7% من السكان في السعودية، وكان لها دور في النمو الاقتصادي وجزء من تنمية الوطن».
هاتان الحالتان مقارنة بحجم العمالة التي تأتي إلينا في الدول العربية، وحجم التبادل التجاري والاقتصادي الكبير بيننا وبين دول شرق آسيا وجنوبها تكادان لا تذكران. فكيف بهذا العدد الكبير من العمالة الموجودة لدينا تقابلها حالات نادرة جدا من إتقان اللغة العربية المحلية، رغم أنهم يقضون سنوات طويلة بيننا ويعيشون معنا بتفاصيل حياتنا، بل يعيشون معنا في منازلنا وفي أماكن عملنا ونتعامل معهم بشكل يومي لمدة تزيد عن عقود في بعض الحالات.
في أمريكا وبريطانيا وعند محاولاتنا بدء محادثة مع أحدهم مهما كان وأينما كان، فبكل تأكيد سيتحدثون معك بلغة وكأنهم يتحدثون مع أحد من أبناء جلدتهم، حتى وإن سمعك تتخبط يمنة ويسرة لمحاولة تقديم نفسك وفكرتك وما تريده منه، يبقى على مستوى اللغة نفسها التي يتحدث معك بها ولا يذوبها ويكسرها كي تستسيغها، وهذا ما طورنا وثقفنا وجعلنا نتعلم لغتهم بشكل سريع في فترات السياحة والدراسة.
الرجل الطاعن في السن في بداية مقالي يتحدث بسليقته وعفويته وغالب كبار السن كذلك، لذلك تعلم العامل بمرافقته له اللهجة المحلية واللغة العربية بشكل سلس وغير مكسر، متجنبا لغة «أنت ما في معلوم». فلو كل واحد منا تكلم بلغة مباشرة كما يتكلم مع أهله وأصدقائه لساهمنا تراكميا بزيادة أرقام العمالة الوافدين المتحدثين باللغة العربية المفهومة السلسة. وساهمنا بانتشار لهجاتنا المحلية بشكل أكبر.
فاللغة اليوم تمثل معيارا مهما في انتشار الثقافة والحضارة، ووسيلة أساسية تستخدم في مجالات عدة، أبرزها القوى الناعمة. فعدد العمالة اليوم لن ينقص وتوجهات ورؤى المملكة تشير إلى تزايد أعدادهم في المستقبل القريب. فالاستمرار بتشويه اللغة العربية وتكسيرها لحد البعثرة، يشوه الكثير من جمالياتها، ويجعل عجلة التقدم الثقافي والحضاري تسير على مسار مليء بالمطبات والحفر التي تبطئ العجلة وقد تنحيها عن مسارها. فدعونا جميعا نتحمل مسؤولية نقل هذه اللغة بجمالياتها الممزوجة بجمال لهجاتنا المحلية للعالم أجمع.
ولعلي هنا استشهد بحديث ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان أثناء زيارته للهند حين ذكر أن «الجالية الهندية تشكل 7% من السكان في السعودية، وكان لها دور في النمو الاقتصادي وجزء من تنمية الوطن».