منصور الضبعان

(1)

تسيطر المرأة في غياب الرجل، لأنها «نائب الرئيس». لكن أن تسيطر في «حضور» الرجل، فهذا له أسباب، أولها: عندما يكون الرجل ضعيف الشخصية، مرتبكا، مترددا، جبانا، جاهلا، فهنا تضطر المرأة، التي جاءت لتلعب دور الفاتنة الجميلة المخدومة، للتحول إلى «أسد»، لأن «العرين» يحتاج لأسد!

(2)

الزوج الذي هدفه من الزواج «الجنس» وحسب، يمنح القيادة للمرأة دون أن يشعر، فالخوف من فقدان «الهدف» يجعل الشخص ضعيفا، خاضعا، بينما الزوج الذي يبحث عن أسرة ناجحة، راقية، قوية، فإنه يصبح قائدا بشكل طبيعي، بينما تجد الزوجة نفسها مضطرة للتخلص من «غرورها»، والإذعان للقائد، مهما تكن شخصيتها التي صنعها «والداها» قوية، ومهما بلغت قدراتها المادية والمعرفية.

(3)

هروب الزوج من «المشكلات» والأزمات، وضعف لياقته في النقاش، يجعله ينسحب، خاصة أمام الأطفال، للحفاظ على «صحتهم النفسية»، وإن كان القائد يجب أن يحاول، مرة أو مرتين، لإنهاء النقاش حتى لو أمام الأولاد «الجنود»، لتتشكل لديهم صورة كافية عن القائد! لكن انسحابه يجعل الكلمة الأخيرة للزوجة، وبالتالي تدريجيا تزاحم المرأة الرجل في «قمرة» القيادة، إن لم تقبض على «المقود» في كلتا يديها!

(4)

تمارس الزوجة «اغتيال» شخصية القائد في ذهنية «الجنود» (الأولاد) بشكل تدريجي، حتى يجد القائد نفسه وقد فقد دوره وقيمته، حتى يتحول إلى «ماكينة» تفريخ ليس إلا.

(5)

استغلال الزوجة معرفتها بإدارة الأطفال، من «الرضاعة» وحتى «المراهقة»، وهي مدة طويلة، مقابل جهل «الرجل» بهذه الإدارة، ولكن على الرجل هنا أن يكون ذكيا، ويتدخل في بعض أمور هذه المرحلة، ويغض الطرف عن النتائج.

(6)ه

ناك كثير من المجتمعات التي تحكمها نساء حول العالم، والرابط بينها هو الجهل والفقر، ومن أبرزها شعوب تعيش في ميغالايا، الولاية الهندية، وتنتشر في بنجلاديش أيضا، وعددهم 1.3 مليون ونيف نسمة، حيث تدير النساء المنزل، والزوج، والزرع، والبقر، وكل شيء، وكل حي.. هذا الشعب اسمه شعب «الخاسي».