أبها: الوطن

تستمر إيران في تصدير النفط رغم الحرب والحصار من خلال الاعتماد على أسطول ناقلات الظل (Ghost Fleet)، وتخطي أنظمة تتبع السفن، وتقديم خصومات مغرية للمشترين الآسيويين خاصة الصين، إلى جانب تخزين ملايين البراميل في منشآت التصدير لتجنب الصدمات قصيرة المدى.

واتهم وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الصين، بأنها «تمول الإرهاب فعليا» عبر استمرار شراء النفط الإيراني، بينما دفعت البحرية الأمريكية بقوات واسعة إلى المنطقة، بدءا من خليج عُمان، لمنح واشنطن القدرة على مراقبة السفن المتجهة إلى آسيا واعتراضها، وفق صحيفة «نيويورك تايمز».

ويقول مسؤولون أمريكيون، إن الحصار حقق نتائج كبيرة، بعدما جرى اعتراض أكثر من 70 سفينة منذ بدء العمليات. وشملت هذه العمليات اعتراض سفن قرب السواحل الإيرانية وأخرى على مسافات بعيدة في المحيط الهندي.

ومن أبرز السفن التي تمت مصادرتها الناقلة «ماجيستيك إكس»، التي كانت تحمل شحنة نفط إيرانية متجهة إلى الصين، قبل أن تعترضها القوات الأمريكية في المحيط الهندي، على بعد أكثر من ألفي ميل من خليج عُمان.

لكن، وعلى الرغم من ذلك، أظهر تحليل أجرته «نيويورك تايمز» لصور الأقمار الاصطناعية وبيانات الشحن، أن بعض السفن المحملة بالنفط الإيراني، والتي غادرت الموانئ الإيرانية بعد فرض الحصار أو بالتزامن معه، تمكنت من مواصلة رحلاتها باتجاه شرق آسيا.

وتستخدم هذه السفن أساليب متعددة لإخفاء تحركاتها، من بينها إغلاق أجهزة التتبع، وتزوير بيانات المواقع الجغرافية، والإبحار تحت أعلام مزيفة، إضافة إلى نقل الشحنات النفطية من سفينة إلى أخرى في عرض البحر لإخفاء مصدرها الحقيقي.

ووفق شركة «ويندوورد» المتخصصة في الاستخبارات البحرية، ارتفع عدد السفن التي استخدمت أساليب خداعية بنسبة 600 % في الفترة بين 19 أبريل الماضي و3 مايو الجاري.

ومن أبرز الأمثلة على ذلك، بحسب الصحيفة، الناقلة الإيرانية العملاقة «هيوج»، التي حملت نحو مليوني برميل من النفط الخام من جزيرة خرج، محطة تصدير النفط الرئيسية في إيران، قبل أن تعبر مضيق هرمز مطلع أبريل.

وبحسب صور الأقمار الاصطناعية، غادرت السفينة خليج عُمان بالتزامن تقريبا مع بدء تطبيق الحصار الأمريكي في 13 أبريل.