روما: الوكالات

شهد وسط مدينة «مودينا» الإيطالية، بعد ظهر السبت، هجوماً مرعباً صدم السكان، حيث اقتحمت سيارة تسير بسرعة 100 كيلومتر في الساعة جموعاً من المارة قبيل الساعة الخامسة مساءً، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من الجرحى، وُصفت حالات بعضهم بالخطيرة جداً. وتباشر السلطات حالياً تحقيقات موسعة، للوقوف على ملابسات الهجوم ودوافع السائق، وهو شاب يعاني اضطرابات نفسية سابقة.

وقع الاعتداء في شارع «فيا إميليا تشنترو» عند تقاطع «فيالي مارتيري ديلا ليبرتا»، حيث قاد المدعو سليم الكودري (31 عاماً) سيارته من طراز «سيتروين C3» بسرعة جنونية، متعمداً توجيهها نحو المارة. ولم تتوقف هذه الاندفاعة القاتلة إلا بعد ارتطام المركبة العنيف بواجهة زجاجية لأحد محلات الملابس.

مواطن إيطالي من أصل مغربي

أظهرت الفحوص الطبية أن السائق، وهو مواطن إيطالي من أصل مغربي، وُلد في «بيرغامو»، ويقيم في بلدية «رافارينو» (مودينا)، ولم يكن تحت تأثير الكحول أو المخدرات. ويحمل الشاب شهادة جامعية في الاقتصاد، لكنه عاطل عن العمل وليس لديه سجل جنائي، إلا أنه كان معروفاً لدى الأجهزة الصحية.

وفي تعليقه على الحادث، قال رئيس بلدية مودينا، ماسيمو ميزيتي: «كان الجاني يتلقى العلاج في مراكز الصحة النفسية التابعة لنا عام 2022 جراء معاناته اضطرابا فصاميا (شبه فصامي)، قبل أن يُفقد أثره، ليعاود الظهور اليوم للأسف بهذه الطريقة المأساوية والمؤسفة».

إصابات بليغة وعمليات بتر

أسفرت عملية الدهس عن إصابة 8 أشخاص، 4 منهم في حالة حرجة، ومن بين الضحايا مواطنان أجنبيان: سائح ألماني يقضي عطلته في إيطاليا، وسيّدة بولندية. وجرى نقل المصابين إلى مستشفيات مختلفة في إقليم «إميليا رومانيا».

وتقبع امرأة تبلغ من العمر 55 عاماً في مستشفى «أوسبيداله ماجوري» ببولونيا، بعد أن دهستها السيارة وسحلتها نحو واجهة المحل، وأكدت المصادر الطبية أن حياتها في خطر شديد وقد بُترت ساقاها.

من جهتها، أدانت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني الهجو، واطمأنت هاتفياً على رئيس البلدية، ونشرت تدوينة عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، شكرت فيها المواطنين الذين تدخلوا لوقوف المهاجم، مثمنة سرعة استجابة الشرطة. وأضافت: «كلّي ثقة في أن المسؤول سينال العقاب الكامل على أفعاله».