أبها: الوطن

فيما أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، بسقوط 8 أشخاص في غارات إسرائيلية متفرقة بجنوب البلاد، أكدت وكالة أنباء مهر الإيرانية، أن إيران تدرس اتفاقا مقترحا مع الولايات ​المتحدة لوقف الحرب بين البلدين، وذلك بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن المحادثات للتوصل إلى اتفاق لا ‌تزال مستمرة.

وبعد أكثر من ثلاثة أشهر على بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران، تحول الصراع إلى حالة من الجمود، ولم تفلح المحادثات التي كانت غير مباشرة إلى حد كبير للتفاوض على اتفاق مؤقت في التوصل لنتيجة حاسمة، ليظل مضيق هرمز شبه مغلق.

ولم ترد إيران بعد على نص نهائي مقترح للاتفاق المؤقت، وذكرت وكالة ​مهر للأنباء نقلا عن مصدر أن إيران تتبنى نهجا «متشددا» بالنظر إلى ما تعتبره سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات، وغياب ​الثقة.

وقال ترمب، الإثنين، إن المفاوضات مع إيران مستمرة، وإنه سيتم التوصل إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز خلال الأسبوع المقبل.

ومنذ منتصف مارس، يصرح ترمب دائما بأنه على وشك توقيع اتفاق سلام. وتم الالتزام بوقف إطلاق ​النار إلى حد كبير منذ أوائل أبريل على الرغم من تبادل إيران والولايات المتحدة الضربات عدة مرات خلال الأسبوع الماضي.

وانخفضت أسعار النفط بأكثر ​من 1 % اليوم، مما قلص المكاسب الكبيرة التي سجلتها في اليوم السابق رغم تحذير مسؤولة رفيعة المستوى في وكالة الطاقة الدولية من أن مخزونات النفط العالمية قد تصل إلى مستويات منخفضة غير مسبوقة.

إسرائيل تواصل ضرباتها في لبنان

أودت الحرب التي اندلعت في 28 فبراير بحياة الآلاف، لا سيما في إيران ولبنان. وتسببت ​في أزمة اقتصادية عالمية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة منذ أن جعلت إيران مضيق هرمز في حكم المغلق بعد أن كان يمر منه في ​السابق نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.

كما أدى ذلك إلى أحدث حلقة في مسلسل الصراع بين إسرائيل وجماعة حزب الله المسلحة اللبنانية، إذ ‌شنت إسرائيل أعمق توغل لها في لبنان منذ 25 عاما.



وقالت مصادر أمنية لبنانية إن إسرائيل استمرت، أمس، في شن غارات على جنوب لبنان، وذلك بعد يوم من وساطة أمريكية بدا أنها نجحت في تجنب أي تصعيد آخر لتلك الحرب.

وينص وقف إطلاق النار الجزئي الذي أعلنه لبنان، الإثنين، على أن تتوقف إسرائيل عن شن غارات على العاصمة والضاحية الجنوبية لبيروت التي يسيطر عليها حزب الله، وأن تتوقف الجماعة اللبنانية عن مهاجمة إسرائيل.

وذكر ​لبنان أنه سيسعى إلى توسيع نطاق ​وقف إطلاق النار خلال محادثات مع إسرائيل في واشنطن اليوم الأربعاء.

ويعرض أي اتفاق يقضي بالتوقف عن شن المزيد من الهجمات على بيروت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لانتقادات داخلية قبل الانتخابات المقررة في وقت لاحق من العام والتي من المتوقع ​أن يخسرها.

بدوره، طالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إسرائيل بضبط النفس في جنوب لبنان، حيث قتل الجيش الإسرائيلي أكثر من 3400 شخص، وتسبب في نزوح 1.2 مليون لبناني. وأضاف ميرتس أن ألمانيا تنظر إلى التصعيد خلال الفترة الماضية بقلق بالغ، وحث «حزب الله» على «إلقاء السلاح».

إسرائيل: أمريكا تؤيد ضرباتنا

بدوره، زعم وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن إدارة ترمب تدعم توجيه ضربات انتقامية في لبنان، إذا استمرت هجمات «حزب الله» على شمال إسرائيل.

وقال كاتس، في تصريحات أوردتها شبكة CNN، إن «الجيش الإسرائيلي امتنع عن تنفيذ ضربات واسعة في بيروت بطلب من الولايات المتحدة، بسبب الجهود الأمريكية الرامية إلى التوصل لاتفاق مع إيران».

وأضاف كاتس، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ ترمب خلال اتصال هاتفي الإثنين، بـ«نية إسرائيل الرد على هجمات حزب الله، عبر استهداف لبنان».

وزعم كاتس أن «الولايات المتحدة وافقت على هذا المبدأ، وأبلغت الحكومة اللبنانية والأطراف المعنية بأن استهداف البلدات الإسرائيلية سيقابله استهداف بيروت». ولم يصدر البيت الأبيض تعليقا رسميا على تصريحات كاتس، فيما قالت CNN وموقع «أكسيوس»، الإثنين، إن ترمب ضغط على نتنياهو لتقليص خطط العمليات العسكرية في لبنان، محذرا من أن التصعيد قد يقوض جهوده للتوصل إلى اتفاق أولي مع إيران.

وبحسب التقارير، استخدم ترمب خلال الاتصال «لهجة غاضبة وألفاظا حادة» للتعبير عن رفضه للتصعيد الإسرائيلي.

ولوّح كاتس، الثلاثاء، بـ«شن هجوم وشيك على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت»، قائلا: «إذا استمرت الهجمات على البلدات الإسرائيلية، فسنضرب ضاحية بيروت».

وأضاف: «لن يستمر الوضع الذي تبقى فيه بيروت هادئة، بينما تتعرض البلدات الإسرائيلية للهجوم».

إيران تضغط من أجل اتفاق محدود

من جانبها، قالت مصادر إيرانية إن طهران تضغط من أجل التوصل إلى ​اتفاق مؤقت محدود فيما يتعلق بالحرب الأوسع نطاقا في محاولة لتخفيف الضغوط الاقتصادية المتزايدة وتجنب تقديم تنازلات كبيرة بشأن برنامجها النووي.

وتسعى إيران في أي اتفاق إلى إنهاء الأعمال العدائية على كل الجبهات، بما يشمل لبنان، والحصول على عائدات بمليارات الدولارات من النفط وإعفاء صادرات النفط الخام من العقوبات ورفع الحصار الأمريكي عن موانئها واستمرار سيطرتها ​على مضيق هرمز.

ويتعرض ترمب لضغوط من أجل إعادة فتح المضيق وكبح أسعار الوقود في ​الولايات المتحدة دون تقديم تنازلات لإيران.

وقال الحرس الثوري الإيراني إن 24 سفينة عبرت المضيق خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية بعد الحصول على تصريح من البحرية التابعة له. وهددت ​إيران بتوسيع حصارها ليشمل مضيق باب المندب إذا استأنفت إسرائيل ضرباتها على بيروت.

البحرين تمنع سفر مواطنيها لإيران والعراق

من جهتها، نقلت وكالة أنباء البحرين، الثلاثاء، عن وزارة الداخلية إعلانها منع سفر المواطنين إلى إيران والعراق بسبب استمرار الأوضاع الأمنية الراهنة، وذلك حتى إشعار آخر. وأكدت وزارة الداخلية، أنه سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المخالفين.

المستجدات في الحرب الأمريكية الإيرانية

- غارات إسرائيلية تقتل 8 أشخاص في جنوب لبنان.

- أغلبية أعضاء مجلس الأمن يدعون إسرائيل للانسحاب من جنوب لبنان.

- انتقادات لنتنياهو بعد وقف ترمب لغارات إسرائيل على بيروت.

- وكالة إيرانية: النص النهائي لمذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن لا يزال قيد النقاش.

- ترمب يرجح اتفاقا مع إيران خلال أسبوع لتمديد الهدنة وفتح مضيق هرمز.

- الأمم المتحدة: حرب إيران تهدد الإمدادات المنقذة لحياة الأطفال.

- البحرين تمنع سفر مواطنيها لإيران والعراق.