انتشرت في الفترة الأخيرة ظاهرة السفر والترحال في شتى بقاع العالم، وأصبح البعض في سباق مع الزمن من أجل الاستعداد لقضاء الإجازة في الخارج. حمى السفر كانت في السابق تقتصر على رجال الأعمال والأثرياء، ولكن العدوى طالت الجميع، حتى من لا يملك المال أصبح يقترض ويتحمل أعباء مالية ،ويحرم نفسه من كل شيء من أجل أن يصبح مثل غيره ويسافر، لنجد أنفسنا أمام ظاهرة جديدة وموجة تقليد أخرى ابتلي بها البعض، إلى درجة أن من لا يسافر هو الشخص الغريب والمحروم في نظر من أصابتهم حمى السفر. يسافر البعض إلى الخارج وهو يردد تلك الحكمة القديمة " في السفر سبع فوائد"، ولكن للأسف هذه الحكمة لم تعد تناسب هذا الزمن الذي نعيش فيه، بل العكس من وجهة نظري أجد أن للسفر سبع مصائب أو أكثر، منها إهدار الأموال والعودة بجيوب فارغة، إضافة لتعرض البعض إلى مشاكل هو في غنى عنها. والطامة الكبرى أن رب الأسرة وهو لا يدري يجعل من السفر كل عام مطلبا ضروريا لأسرته؛ لأنه عودهم على ذلك و" على نفسها جنت براقش" . قد يكون السفر ممتعا ومفيدا وهذا لا يختلف عليه أحد، ولكن أن يحمل الإنسان نفسه أكثر من طاقتها، ويقترض من أجل توفير متطلبات السفر وهو غير قادر ماديا، فهذا هو الخطأ بعينه، لأنه سيعود من السفر ويقترض مرة أخرى من أجل أن يطعم أبناءه! فرحلته أكلت الأخضر واليابس، وهذا ما نستغربه ونقف أمامه متسائلين.. ألم يكن من الأفضل ومن الواجب أن يعيش الإنسان حسب قدراته المالية؟ أم أن التقليد وحب المظاهر، ما يسير حياتنا.
أين السياحة الداخلية فلو ذهبت هذه الأسرة إلى مكة أو المدينة أو الطائف أو أبها لاستمتعت بالإجازة، ووفرت الكثير من المال التي هي بحاجته، وعاشت الأمن والأمان وضمن تقاليدنا الإسلامية.
أصبح السفر موضة مثل ما انتشرت سابقا موضة الخادمات، مشكلتنا التقليد وحب المظاهر و«ليش فلان يسافر وحنا لا».
لا يدرك البعض أن الناس يختلفون، فلكل شخص ظروفه التي يجب أن يكيف نفسه معها، فليس من الضروري أن أقضي إجازتي في الخارج وبإمكاني الاستمتاع بها في الداخل، وربما أكثر من أولئك الذين قضوا إجازاتهم خارج الوطن.
يكفينا تقليدا ويكفينا ضياعا لأموالنا التي تهدر في موضات وتقليعات، ولازم أسافر مثل غيري، وهذا من حقك، ولكن عندما يكون لديك المال الكافي لدفع مصاريف السفر دون أن تتأثر ميزانيتك.
نعود قليلا إلى الماضي حين كان الناس يقضون إجازاتهم داخل المملكة في المدن السياحية الجميلة، خاصة في جنوب المملكة والطائف، حيث الأجواء الباردة والمناظر الجميلة. كان السفر قديما نادرا ويكون للعلاج في أكثر الحالات، كانت السياحة المحلية تنشط في فصل الصيف، و الزيارات العائلية من مدينة إلى أخرى تطغى على كل الأسر. أحدهم أخبرني أن والده، رحمه الله، عاش طوال حياته سعيدا وتوفي وهو لم يحصل على جواز سفر ولم يغادر هذا الوطن الغالي.
أين السياحة الداخلية فلو ذهبت هذه الأسرة إلى مكة أو المدينة أو الطائف أو أبها لاستمتعت بالإجازة، ووفرت الكثير من المال التي هي بحاجته، وعاشت الأمن والأمان وضمن تقاليدنا الإسلامية.
أصبح السفر موضة مثل ما انتشرت سابقا موضة الخادمات، مشكلتنا التقليد وحب المظاهر و«ليش فلان يسافر وحنا لا».
لا يدرك البعض أن الناس يختلفون، فلكل شخص ظروفه التي يجب أن يكيف نفسه معها، فليس من الضروري أن أقضي إجازتي في الخارج وبإمكاني الاستمتاع بها في الداخل، وربما أكثر من أولئك الذين قضوا إجازاتهم خارج الوطن.
يكفينا تقليدا ويكفينا ضياعا لأموالنا التي تهدر في موضات وتقليعات، ولازم أسافر مثل غيري، وهذا من حقك، ولكن عندما يكون لديك المال الكافي لدفع مصاريف السفر دون أن تتأثر ميزانيتك.
نعود قليلا إلى الماضي حين كان الناس يقضون إجازاتهم داخل المملكة في المدن السياحية الجميلة، خاصة في جنوب المملكة والطائف، حيث الأجواء الباردة والمناظر الجميلة. كان السفر قديما نادرا ويكون للعلاج في أكثر الحالات، كانت السياحة المحلية تنشط في فصل الصيف، و الزيارات العائلية من مدينة إلى أخرى تطغى على كل الأسر. أحدهم أخبرني أن والده، رحمه الله، عاش طوال حياته سعيدا وتوفي وهو لم يحصل على جواز سفر ولم يغادر هذا الوطن الغالي.