فيصل الحربي

فيصل الحربي

على مدار أربعة عقود، سعت أرض الصومال جاهدة لجلب اعتراف دولي بها، ولكن دون جدوى إذ لا توجد تداعيات أو إثباتات تاريخية حقيقية تستدعي هذا الاعتراف أو تدعمه. وفي مقدمة الدول التي وقفت سدًا منيعًا أمام هذه الرغبات كانت المملكة العربية السعودية، التي تؤمن إيمانًا راسخًا بسيادة دولة صومالية واحدة موحدة. وبفضل هذا الموقف الحازم، ساد الهدوء لفترات طويلة وتوقفت المطالبات الانفصالية عبر المنابر العالمية.​ لكن مؤخرًا، برز من يحاول إيقاظ فتنة الانفصال من جديد. إنها تلك الدولة التي باتت تثير الفتن وتولد الصراعات في مختلف الدول العربية والإسلامية. ولم تقف جهودها التخريبية عند هذا الحد، بل كانت بمثابة «حصان طروادة» الذي مهد الطريق للاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال في عام 2025.

​ورجوعًا إلى قضية أرض الصومال، نجد مفارقة عجيبة؛ حيث يخرج رئيسها المزعوم ليرمي التهم باطلا على المملكة العربية السعودية بدعوى التعامل مع إسرائيل! وتناسى هذا الزعيم المزعوم أن المملكة، على مدار عقود طويلة، كانت وما زالت خط الدفاع الأول عن القضية الفلسطينية، ومطالبها ثابتة لا تتزحزح في قيام دولة فلسطين على حدود عام 1967.

الذهاب والانبطاح للاحتلال الإسرائيلي لا يمثل خيانة للمبادئ فحسب، بل هو بمثابة سحب للهوية الإسلامية من شعب أرض الصومال نفسه، وإسقاط لأي تأييد أو تعاطف قد تحظى به قضيتهم لدى الشعوب الإسلامية.

​حفظ الله الصومال وشعبها من كل فتنة، ولكِ الله يا صومال في وجه المؤامرات.