في وقت تتصاعد فيه الرهانات على مسار سياسي ينهي أشهر المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، عاد ملف مضيق هرمز إلى واجهة المشهد الدبلوماسي، مع تصريحات متضاربة من الجانبين الأمريكي والإيراني تكشف هشاشة الثقة رغم التقدم الظاهري في المفاوضات. فبينما يتحدث نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس عن ضغط مستمر على طهران وشكوك في التزاماتها، يؤكد وزير الخارجية الإيراني اقتراب التوصل إلى تفاهم مع سلطنة عمان بشأن مسار ملاحي جديد، فيما يصر الحرس الثوري على أن إعادة فتح المضيق مرهونة بشروط طهران وحدها لا بمحادثات مسقط. وأضاف فانس، بأننا لا نثق بإيران.
تهديد مبطن
قال فانس إن الإيرانيين يتألمون ويريدون إنهاء الأزمة، مضيفا أن واشنطن تعمل على وضع مسار يسمح بمرور السفن بأمان عبر المضيق. وأوضح أن طهران أبلغت الجانب الأمريكي باستعدادها للسماح بأقصى تدفق للنفط عبر الممر المائي، لكنه شدد على أن واشنطن لا تثق بهذه التعهدات وتنتظر خطوات فعلية على الأرض قبل تصديقها. وأشار إلى أن الخطة الأمريكية تقوم على التزام إيراني بعدم استهداف السفن التجارية، وأن الهدف هو عودة تدفق الطاقة من الخليج إلى مستويات ما قبل الحرب.
في المقابل، كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن بلاده وسلطنة عمان باتتا قريبتين جدا من اتفاق حول مسار ملاحي جديد، مشترطا تعويض طهران عما تصفه بانتهاكات أمريكية لمذكرة تفاهم إسلام آباد. وأوضح أن الجانبين يبحثان ترتيبا مؤقتا للملاحة ريثما تحل القضايا الفنية والقانونية المرتبطة بمسار دائم. من جهتها، وصفت الخارجية العمانية أجواء المفاوضات بالإيجابية والبناءة، محذرة من أن أي اعتداءات على السفن العابرة قد تقوض جهود التفاهم القائمة.
تناقض داخلي
في مقابل هذا التفاؤل الحذر، خرج الحرس الثوري الإيراني ليؤكد أن إعادة فتح المضيق لا علاقة لها بمباحثات مسقط، بل تخضع حصرا لآليات وشروط الجمهورية الإسلامية. تصريح يعكس انقساما داخل مراكز القرار الإيرانية بين المسار الدبلوماسي الذي يقوده عراقجي والموقف الأمني المتشدد للحرس الثوري، ما يضع علامات استفهام حول من يملك القرار الفعلي في هذا الملف الحساس.
قلق أمريكي
على الجانب الأمريكي، كشفت تقارير عن تحذيرات داخلية من دائرة مقربة من الرئيس ترمب، إذ أبلغ رئيس هيئة الأركان المشتركة كبار المستشارين سرا بضرورة إيجاد مخرج من الحرب، محذرا من أن القوة الجوية وحدها لن تحقق أهداف الحملة، وأن أي تصعيد نحو عملية برية واسعة قد ينقل المواجهة إلى مستوى أكثر خطورة وكلفة بشرية وسياسية يصعب تقديرها. وعلى الرغم من تأييد القيادة المركزية للتصعيد، لا يبدو أن هناك إجماعا داخل الإدارة الأمريكية على خيار التوسع البري.
فانس واشنطن لا تثق بتعهدات إيران رغم وعودها بفتح المضيق
مسقط وسيط عراقجي إيران وعمان قريبتان من اتفاق ملاحي جديد
خطاب الثقة
في طهران، ذهب الرئيس مسعود بزشكيان إلى القول إن اللحظة الراهنة هي الأنسب لاتفاق مع واشنطن، معتبرًا أن بلاده خرجت من الحرب قوية وموحدة ومنتصرة. وأشار في حديث تلفزيوني إلى أن خططا لإشعال الفوضى في شمال غرب البلاد وجنوبها الشرقي قد فشلت بفضل تعاون دول الجوار في منع تسلل عناصر مزعزعة للاستقرار عبر الحدود. ويبقى مصير مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية، مرهونا بمعادلة معقدة تتقاطع فيها حسابات الثقة الأمريكية، وانقسام مراكز القوى الإيرانية، ووساطة عمانية تحاول الحفاظ على زخم هش قد ينهار عند أول حادثة بحرية جديدة.
تهديد مبطن
قال فانس إن الإيرانيين يتألمون ويريدون إنهاء الأزمة، مضيفا أن واشنطن تعمل على وضع مسار يسمح بمرور السفن بأمان عبر المضيق. وأوضح أن طهران أبلغت الجانب الأمريكي باستعدادها للسماح بأقصى تدفق للنفط عبر الممر المائي، لكنه شدد على أن واشنطن لا تثق بهذه التعهدات وتنتظر خطوات فعلية على الأرض قبل تصديقها. وأشار إلى أن الخطة الأمريكية تقوم على التزام إيراني بعدم استهداف السفن التجارية، وأن الهدف هو عودة تدفق الطاقة من الخليج إلى مستويات ما قبل الحرب.
في المقابل، كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن بلاده وسلطنة عمان باتتا قريبتين جدا من اتفاق حول مسار ملاحي جديد، مشترطا تعويض طهران عما تصفه بانتهاكات أمريكية لمذكرة تفاهم إسلام آباد. وأوضح أن الجانبين يبحثان ترتيبا مؤقتا للملاحة ريثما تحل القضايا الفنية والقانونية المرتبطة بمسار دائم. من جهتها، وصفت الخارجية العمانية أجواء المفاوضات بالإيجابية والبناءة، محذرة من أن أي اعتداءات على السفن العابرة قد تقوض جهود التفاهم القائمة.
تناقض داخلي
في مقابل هذا التفاؤل الحذر، خرج الحرس الثوري الإيراني ليؤكد أن إعادة فتح المضيق لا علاقة لها بمباحثات مسقط، بل تخضع حصرا لآليات وشروط الجمهورية الإسلامية. تصريح يعكس انقساما داخل مراكز القرار الإيرانية بين المسار الدبلوماسي الذي يقوده عراقجي والموقف الأمني المتشدد للحرس الثوري، ما يضع علامات استفهام حول من يملك القرار الفعلي في هذا الملف الحساس.
قلق أمريكي
على الجانب الأمريكي، كشفت تقارير عن تحذيرات داخلية من دائرة مقربة من الرئيس ترمب، إذ أبلغ رئيس هيئة الأركان المشتركة كبار المستشارين سرا بضرورة إيجاد مخرج من الحرب، محذرا من أن القوة الجوية وحدها لن تحقق أهداف الحملة، وأن أي تصعيد نحو عملية برية واسعة قد ينقل المواجهة إلى مستوى أكثر خطورة وكلفة بشرية وسياسية يصعب تقديرها. وعلى الرغم من تأييد القيادة المركزية للتصعيد، لا يبدو أن هناك إجماعا داخل الإدارة الأمريكية على خيار التوسع البري.
فانس واشنطن لا تثق بتعهدات إيران رغم وعودها بفتح المضيق
مسقط وسيط عراقجي إيران وعمان قريبتان من اتفاق ملاحي جديد
خطاب الثقة
في طهران، ذهب الرئيس مسعود بزشكيان إلى القول إن اللحظة الراهنة هي الأنسب لاتفاق مع واشنطن، معتبرًا أن بلاده خرجت من الحرب قوية وموحدة ومنتصرة. وأشار في حديث تلفزيوني إلى أن خططا لإشعال الفوضى في شمال غرب البلاد وجنوبها الشرقي قد فشلت بفضل تعاون دول الجوار في منع تسلل عناصر مزعزعة للاستقرار عبر الحدود. ويبقى مصير مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية، مرهونا بمعادلة معقدة تتقاطع فيها حسابات الثقة الأمريكية، وانقسام مراكز القوى الإيرانية، ووساطة عمانية تحاول الحفاظ على زخم هش قد ينهار عند أول حادثة بحرية جديدة.