إبراهيم أحمد آل الفقهاء البارقي

في ظل التغيرات المتسارعة وتطور الأوضاع للمشهد الإقليمي المعقد الذي تمر به المنطقة ،وتصاعد وتيرة المعتركات الحامية في الوضع السياسي، وكون المملكة العربية السعودية هي درع الأمة الإسلامية وقبلة المسلمين، لا تزال تتعرض لبعض المناوشات والتهديدات من بعض الميليشيات الإرهابية. وحتى تحافظ على مقدساتها ومكتسباتها لم تتوان المملكة في السعي لضمان الاستقرار لجميع الدول العربية، وتهدئة الوضع المتصاعد، و تقريب وجهات النظر مع بعض الدول التي طغت فيها الميليشيات، وأجرمت بضرب المملكة في عمقها الاقتصادي.

تصدت المملكة وردت على من تسول له نفسه عدم احترام سيادة الدول والتطاول، كان الرد مُلجما رغم الصبر والنفس الطويل لقادة هذي البلاد المباركة!

المملكة هي القلب النابض لاستقرار المنطقة بالكامل، ولتأكيد ذلك برز التحالف السعودي المشترك كضرورة إستراتيجية تحكمها الرؤية الواعية والمسؤولية التاريخية لحفظ أمن المنطقة وصيانة مقدرات شعوبها.

لم تكن هذه المبادرة من القيادة السعودية الحكيمة مجرد خطوة عسكرية أو تكتيك مرحلي ، لكنه تجسيد لرؤية عمل جماعي ذو قدرة دفاعية موحدة.

استطاعت السعودية عبر قيادتها لهذا التحالف مع تركيا و الباكستان، تأكيد أن السلام الحقيقي يحتاج إلى قوة تحميه وإرادة سياسية تسنده؛ لتنعم المنطقة بالأمن والاستقرار.

كما أن البعد الإستراتيجي لسياسة المملكة يعمل ضمن منظومة متكاملة تجمع بين الردع الدفاعي والتنسيق الدبلوماسي، لتثبيت أركان الأمن الإقليمي عبر الحد من التهديدات المباشرة وحماية الممرات المائية والمنافذ الإستراتيجية التي تمس الاقتصاد العالمي.

سيبقى هذا التحالف شاهداً على مرحلة مفصلية انتقلت فيها المنطقة من وضع الانفعال، إلى وضع المبادرة وصناعة القرار، للحفاظ على الاستقرار وبنية عمل صلبة لرؤية لا تتنازل عن أمن الأوطان وكرامتها واحترام سيادتها .