يتسع نطاق التصعيد الحوثي في اليمن من جبهات القتال الداخلية إلى الموانئ والممرات البحرية، مع تجدد استهداف ميناء المخا بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق، بالتزامن مع تحركات عسكرية في تعز والحديدة والضالع وصعدة، مما دفع مجلس القيادة الرئاسي إلى التلويح برد عسكري، والتحذير من تداعيات إنسانية واقتصادية تهدد ملايين اليمنيين. وفي موازاة التصعيد الميداني، رفعت الحكومة اليمنية الملف إلى مجلس الأمن، محذرة من أن استمرار امتلاك الحوثيين قدرات عسكرية متطورة وتهديد الملاحة الدولية يقوّض مسار السلام ويحوّل اليمن إلى منصة لتهديد أمن البحر الأحمر وباب المندب.
المخا تحت النار
أكد مصدر مسؤول في مجلس القيادة الرئاسي أن استمرار الحوثيين في استهداف المنشآت والموانئ والأعيان المدنية والاقتصادية وخطوط الملاحة الدولية «لن يمر دون عقاب»، مشيراً إلى أن القوات المسلحة ستتخذ الإجراءات التي تراها مناسبة للرد على مصادر التهديد.
وحذّر المصدر من التداعيات الإنسانية لاستهداف ميناء المخا، الذي يمثل منفذاً مهماً لوصول الغذاء والدواء والوقود والسلع الأساسية إلى ملايين اليمنيين، داعياً إلى تحرك إقليمي ودولي لحماية الموانئ التجارية وسفن الشحن وحرية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
جبهات مشتعلة
وجاء التصعيد البحري بالتزامن مع اتساع النشاط العسكري الحوثي في عدة جبهات، إذ تحدثت مصادر عسكرية عن تعزيزات وآليات دفعتها الجماعة إلى مقبنة والكدحة غرب تعز، بالتوازي مع تحركات في الحديدة وصعدة والضالع.
وفي الساحل الغربي، استهدفت ضربات للمقاومة الوطنية مواقع وقيادات حوثية في منطقة البرح، بينها مقرات تابعة لما يسمى «اللواء 14 صماد» و«اللواء 155 مشاة»، فيما استهدفت مدفعية الجيش مواقع ومنصات لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة في رازح وغمر بمحافظة صعدة.
وأعلنت القوات الحكومية استهداف تحركات حوثية جنوب الحديدة، في حين تعرضت جنوب الخوخة لهجوم بطائرات مسيّرة انتحارية.
باب المندب
وامتد التصعيد إلى محيط باب المندب، حيث أطلقت الجماعة صاروخين باتجاه مديرية ذو باب المندب في تعز، وسقطا في مناطق غير مأهولة، وفق مصادر عسكرية.
ويعكس وصول الهجمات إلى هذه المنطقة الحساسة محاولة لإبقاء الضغط العسكري قريباً من أحد أهم الممرات البحرية العالمية، في وقت تحذر فيه الحكومة اليمنية من تداعيات أمنية واقتصادية تتجاوز حدود الصراع الداخلي.
إنذار دولي
وفي مجلس الأمن، حذرت الحكومة اليمنية من أن احتفاظ الحوثيين بقدرات عسكرية متطورة خارج مؤسسات الدولة لا يهدد اليمن وحده، بل أمن المنطقة والممرات البحرية والتجارة الدولية.
وقال مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة، عبدالله السعدي، إن بلاده تواجه «لحظة دقيقة ومفصلية»، محذراً من أن التصعيد المستمر يقوّض فرص السلام التي استثمرت فيها الحكومة والأمم المتحدة والمجتمع الدولي لسنوات، في ظل استمرار الهجمات على السفن التجارية والمنشآت المدنية ومحاولات تعزيز القدرات العسكرية للجماعة.
السلام تحت الضغط
وترى الحكومة اليمنية أن استمرار تدفق الأسلحة والتكنولوجيا والخبرات العسكرية إلى الحوثيين يتعارض مع متطلبات أي تسوية سياسية مستدامة، مؤكدة في الوقت ذاته تمسكها بخيار السلام والمبادرات الإقليمية والدولية.
لكن صنعاء تشدد على أن السلام لا يمكن أن يستقر مع بقاء جماعة مسلحة تنازع الدولة سلطاتها وتحتفظ بالسلاح خارج مؤسساتها. ومع تصاعد الهجمات من الساحل الغربي إلى جبهات الداخل وباب المندب، يبدو أن المعركة باتت تتجاوز خطوط التماس اليمنية لتلامس أمن الملاحة والتجارة العالمية، فيما يزداد الضغط على المسار السياسي لتفادي عودة البلاد إلى دورة جديدة من الحرب.
المخا تحت النار
أكد مصدر مسؤول في مجلس القيادة الرئاسي أن استمرار الحوثيين في استهداف المنشآت والموانئ والأعيان المدنية والاقتصادية وخطوط الملاحة الدولية «لن يمر دون عقاب»، مشيراً إلى أن القوات المسلحة ستتخذ الإجراءات التي تراها مناسبة للرد على مصادر التهديد.
وحذّر المصدر من التداعيات الإنسانية لاستهداف ميناء المخا، الذي يمثل منفذاً مهماً لوصول الغذاء والدواء والوقود والسلع الأساسية إلى ملايين اليمنيين، داعياً إلى تحرك إقليمي ودولي لحماية الموانئ التجارية وسفن الشحن وحرية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
جبهات مشتعلة
وجاء التصعيد البحري بالتزامن مع اتساع النشاط العسكري الحوثي في عدة جبهات، إذ تحدثت مصادر عسكرية عن تعزيزات وآليات دفعتها الجماعة إلى مقبنة والكدحة غرب تعز، بالتوازي مع تحركات في الحديدة وصعدة والضالع.
وفي الساحل الغربي، استهدفت ضربات للمقاومة الوطنية مواقع وقيادات حوثية في منطقة البرح، بينها مقرات تابعة لما يسمى «اللواء 14 صماد» و«اللواء 155 مشاة»، فيما استهدفت مدفعية الجيش مواقع ومنصات لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة في رازح وغمر بمحافظة صعدة.
وأعلنت القوات الحكومية استهداف تحركات حوثية جنوب الحديدة، في حين تعرضت جنوب الخوخة لهجوم بطائرات مسيّرة انتحارية.
باب المندب
وامتد التصعيد إلى محيط باب المندب، حيث أطلقت الجماعة صاروخين باتجاه مديرية ذو باب المندب في تعز، وسقطا في مناطق غير مأهولة، وفق مصادر عسكرية.
ويعكس وصول الهجمات إلى هذه المنطقة الحساسة محاولة لإبقاء الضغط العسكري قريباً من أحد أهم الممرات البحرية العالمية، في وقت تحذر فيه الحكومة اليمنية من تداعيات أمنية واقتصادية تتجاوز حدود الصراع الداخلي.
إنذار دولي
وفي مجلس الأمن، حذرت الحكومة اليمنية من أن احتفاظ الحوثيين بقدرات عسكرية متطورة خارج مؤسسات الدولة لا يهدد اليمن وحده، بل أمن المنطقة والممرات البحرية والتجارة الدولية.
وقال مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة، عبدالله السعدي، إن بلاده تواجه «لحظة دقيقة ومفصلية»، محذراً من أن التصعيد المستمر يقوّض فرص السلام التي استثمرت فيها الحكومة والأمم المتحدة والمجتمع الدولي لسنوات، في ظل استمرار الهجمات على السفن التجارية والمنشآت المدنية ومحاولات تعزيز القدرات العسكرية للجماعة.
السلام تحت الضغط
وترى الحكومة اليمنية أن استمرار تدفق الأسلحة والتكنولوجيا والخبرات العسكرية إلى الحوثيين يتعارض مع متطلبات أي تسوية سياسية مستدامة، مؤكدة في الوقت ذاته تمسكها بخيار السلام والمبادرات الإقليمية والدولية.
لكن صنعاء تشدد على أن السلام لا يمكن أن يستقر مع بقاء جماعة مسلحة تنازع الدولة سلطاتها وتحتفظ بالسلاح خارج مؤسساتها. ومع تصاعد الهجمات من الساحل الغربي إلى جبهات الداخل وباب المندب، يبدو أن المعركة باتت تتجاوز خطوط التماس اليمنية لتلامس أمن الملاحة والتجارة العالمية، فيما يزداد الضغط على المسار السياسي لتفادي عودة البلاد إلى دورة جديدة من الحرب.