الأحساء: عدنان الغزال

مع بدء العد التنازلي لانطلاق النسخة الثالثة من معرض اللومي الحساوي، الأربعاء المقبل في مركز المعارض الدولي بالأحساء، تتجه غرفة الأحساء إلى توسيع القيمة الاقتصادية للمنتج الزراعي المحلي، عبر تطوير الصناعات التحويلية، وزيادة المنتجات المشتقة، ورفع تنافسية المزارعين والمنتجين، وجذب استثمارات جديدة، إلى جانب فتح قنوات تسويقية أمام اللومي الحساوي في الأسواق المحلية والخارجية، خصوصاً الخليجية.

وأكد أمين عام غرفة الأحساء، الدكتور إبراهيم آل الشيخ مبارك، لـ«الوطن»، أن الأحساء تضم نحو 150 ألف شجرة ليمون، مشيراً إلى أن اللومي الحساوي يمثل جزءاً مهماً من إنتاج الحمضيات في المملكة، ويشكل أحد المنتجات الزراعية المرتبطة بالهوية الاقتصادية للمنطقة، بما يعكس حجم النشاط الزراعي المرتبط بالمحصول وإمكانات تطويره إلى نشاط اقتصادي أكثر تنوعاً.

123 ألف طن إنتاجاً

وتشير البيانات الرسمية لوزارة البيئة والمياه والزراعة إلى أن إنتاج الليمون في المملكة يتجاوز 123 ألف طن سنوياً، ويعتمد هذا الإنتاج على قاعدة زراعية تضم أكثر من 1.5 مليون شجرة مثمرة.

وتبرز أهمية هذه القاعدة الإنتاجية في إمكانية توسيع القيمة المضافة للمحصول، إذ لا تقتصر سلسلة القيمة الاقتصادية على زراعة الليمون وبيع الثمار، وإنما تمتد إلى الحصاد والفرز والتدريج والتعبئة والتغليف والتخزين والنقل، ثم التصنيع الغذائي والتسويق والتوزيع، وصولاً إلى التصدير.

من المحصول إلى القيمة المضافة

ويركز توجه غرفة الأحساء خلال المرحلة المقبلة على زيادة المنتجات التحويلية المرتبطة باللومي الحساوي، بما يتيح استخدام المحصول كمادة أولية في صناعات غذائية ومنتجات مشتقة، ويسهم في تقليل الفاقد الزراعي وإطالة العمر التسويقي للمحصول وتنويع مصادر دخل المزارعين.

وقال آل الشيخ مبارك إن الغرفة تستهدف خلال السنوات الخمس المقبلة بناء هوية اقتصادية وتسويقية مستدامة للومي الحساوي، وزيادة عدد وجودة المنتجات التحويلية، ورفع تنافسية المزارعين والمنتجين، وجذب استثمارات جديدة إلى القطاع.

ويمتد هذا التوجه إلى تمكين المشاريع الصغيرة والأسر المنتجة والحرفيين، وتحفيز ابتكار منتجات جديدة، وتطوير التغليف والهوية التسويقية، وربط المنتج بالمستثمرين وقنوات التوزيع، بما يوسع قاعدة المستفيدين من النشاط الاقتصادي المرتبط بالمحصول.

أسواق إقليمية

وأوضح آل الشيخ مبارك أن الغرفة تعمل على فتح أسواق جديدة للومي الحساوي داخل المملكة وخارجها، خصوصاً الأسواق الخليجية، من خلال تطوير الصناعات التحويلية والتغليف والهوية التسويقية، وربط المنتج بالمستثمرين وقنوات التوزيع.

كما تتطلع الغرفة إلى تعزيز دور اللومي في السياحة الزراعية بالأحساء، وتطوير معرض اللومي تدريجياً من فعالية متخصصة بمنتج محلي إلى منصة زراعية واستثمارية تستقطب المزارعين والمستثمرين والخبراء والمبتكرين، وتتيح تبادل التجارب والخبرات في الحمضيات والصناعات الزراعية التحويلية.

نصف مليون زائر

ويستهدف المعرض في نسخته الثالثة الوصول إلى أكثر من نصف مليون زائر، مع توسع في مساحة وتجربة المعرض، ومشاركة نوعية من المزارعين والمنتجين والجهات الحكومية والخاصة، إلى جانب شراكات استراتيجية مع عدد من الجهات الوطنية.

وتضم النسخة الجديدة سوق اللومي، ومجلس المزارعين، واحات اللومي، وتجربة المطعم الفاخر، والمطاعم والمقاهي، وركن الطفل، والتجارب التفاعلية، إضافة إلى الصناعات التحويلية والبرامج المصاحبة.

كما أضيفت خيمة مكيفة بمساحة 5 آلاف متر مربع إلى جانب القاعة الرئيسية لاستيعاب التوسع في النسخة الجديدة.

الابتكار والاستثمار

ويحضر الابتكار من خلال مسابقة «Lomi AI» التي توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقديم محتوى وأفكار إبداعية حول اللومي الحساوي، إلى جانب إبراز المنتجات والأفكار المبتكرة والصناعات التحويلية، وتشجيع أصحابها على الانتقال من الفكرة إلى فرص قابلة للاستثمار.

وتعكس هذه التوجهات مساراً اقتصادياً يتجاوز بيع المحصول بصورته التقليدية، نحو بناء سلسلة قيمة متكاملة تبدأ من المزرعة وتمتد إلى التصنيع والتغليف والتسويق والتوزيع والاستثمار والتصدير والسياحة الزراعية، بما يعزز القيمة المضافة للومي الحساوي ويفتح أمامه فرصاً للنمو تتجاوز موسمه الزراعي.

القيمة الاقتصادية للومي الحساوي:

150 ألف

شجرة ليمون في الأحساء

123 ألف طن

إنتاج المملكة من الليمون سنوياً

1.5 مليون+

شجرة ليمون مثمرة في المملكة

أين تتشكل القيمة الاقتصادية؟

1- الزراعة

زراعة أشجار اللومي وإنتاج المحصول

2- الحصاد والفرز

جمع الثمار وفرزها وتجهيزها للتسويق

3- التعبئة والتغليف

رفع جودة المنتج وإطالة عمره التسويقي

4- التصنيع الغذائي

تحويل اللومي إلى منتجات ومشتقات ذات قيمة مضافة

5-التسويق والتوزيع

الوصول إلى المستهلك عبر الأسواق وقنوات البيع الحديثة

6-الاستثمار

فرص جديدة للمزارعين والمصنعين والمشروعات الصغيرة ورواد الأعمال

7-التصدير

استهداف أسواق جديدة داخل المملكة وخارجها، خصوصاً الأسواق الخليجية