فهد بن سعد الدوسري
في صدى الزمن، وبين ردهات ذلك الصرح الجامعي العريق، صدح الصوت بقصيدة (ويليام ووردزورث) الخالدة المسماةِ (النرجس البرّي، Daffodils) ذلك الزهر ذو اللون الأصفر، لم تكن تلك القصيدة مجرد انتقاءٍ عابر، بل نافذةً مشرعةً على الجمال، غرسها محاضرنا آنذاك على أديم قلوبنا ليبث فينا روح التأمل وينعش معنى السكينة والصفاء مع زهورٍ صفراء لطالما خطفت الألباب ببهائها.
قال الشاعر العربي ابن المعتز واصفاً زهر الآذريون بمداهن الذهب النقي:
كَأَنَّ اذَريُونَها... وَالشَمسُ فِيهِ كَاليَهْ
مَداهِنٌ مِن ذَهَبٍ... فِيهِ بَقايا غاليهْ
قصيدة (النرجس البري، Daffodils) واحدة من أشهر أعمال (ويليام) الشاعر الإنجليزي الذي عاش ما بين (7 أبريل 1770م وحتى 23 أبريل 1850م) وقد استُلهمت من نزهة في 15 أبريل 1802، مع أخته الصغرى (دوروثي)، عندما لاحظا حزامًا طويلًا من زهور النرجس على طول شاطئ قرية (السوتر، Ullswater) في منطقة بحيرات إنجلترا.
كُتبت هذه القصيدة المؤلفة من 24 سطرًا عام 1804، ونُشرت لأول مرة عام 1807 في قصائد في مجلدين.
كان لدوروثي – أخت الشاعر – دفتراً تسجل فيه يومياتها وقد حوى بين ثناياه تدويناً يصف رحلتها مع أخيها، والوصف كالتالي:
(عندما كنا في الغابة خارج حديقة (جوبارو، (Gowbarrow رأينا عدة أزهار من النرجس بالقرب من الماء، تخيلنا أن البذور قد طفت على سطح الشاطئ وأن المستعمرة الصغيرة قد نشأت، ولكن مع تقدمنا كان هناك المزيد وأخيرًا تحت أغصان الأشجار، رأينا أن هناك حزامًا طويلًا منها على طول الضفّة حول الطريق الريفي. لم أر قبل زهور النرجس جميلة جدًا لهذه الدرجة. فقد نمت بين الحجارة الطحلبية وحواليها، واستراح البعض منها على هذه الحجارة من التعب كما لو كانت} الحجارة{وسادة، والبقية كانت تتقلب وتتمايل وترقص وكأنها تضحك حقًا مع الرياح التي كانت تهب عليهم عبر البحيرة، وكانت هذه الرياح تهب مباشرة من فوق البحيرة نحوهم. هنا وهناك، كان هناك عقدة صغيرة وعدد قليل من المتفرجين على بعد عدة ياردات، لكنهم كانوا قليلين جدًا لدرجة أنهم لم يزعجوا بساطة ووحدة وحياة هذا الطريق المزدحم – توقفنا للراحة مرارًا وتكرارًا. عواصف على الضفاف، وسمعنا الأمواج على مسافات مختلفة وفي وسط المياه مثل البحر).
وبعد هذا التمهيد نصل إلى لب الموضوع وهي قصيدة النرجس البري Daffodils المترجمة من اللغة الإنجليزية إلى العربية:
تجولتُ وحيدًا مثل سحابةٍ
تطفو عاليًا فوق الوديان والتلال
حين رأيت فجأةً جمعًا
حشدًا من أزهار النرجس الذهبية
بجانب البحيرة، تحت الأشجار
ترفرف وتتمايل في النسيم.
منتشرة كنجومٍ تلمع
وتتألق في درب التبانة
امتدّت في صفّ لا نهاية له
على امتداد ضفة الخليج
رأيت منها عشرة آلاف
بلمحةٍ واحدة، تهز رؤوسها في رقصةٍ مبهجة.
حتى الأمواج إلى جانبها كانت ترقص
لكنها تفوقت على الأمواج المتلألئة في الفرح
لم يكن بوسع شاعرٍ إلا أن يفرح
في مثل هذه الصحبة المبهجة
حدّقت، وحدّقت لكنني لم أدرك
كم من الثروة جلبه لي هذا المشهد.
فكثيرًا ما، حين أستلقي على أريكتي
في حالة فراغٍ أو تفكرٍ
تومض تلك الأزهار فجأة
في عيني الداخلية
وذلك هو نعيم العزلة
حينها يمتلئ قلبي بالسرور
ويرقص مع أزهار النرجس
قال الشاعر العربي ابن المعتز واصفاً زهر الآذريون بمداهن الذهب النقي:
كَأَنَّ اذَريُونَها... وَالشَمسُ فِيهِ كَاليَهْ
مَداهِنٌ مِن ذَهَبٍ... فِيهِ بَقايا غاليهْ
قصيدة (النرجس البري، Daffodils) واحدة من أشهر أعمال (ويليام) الشاعر الإنجليزي الذي عاش ما بين (7 أبريل 1770م وحتى 23 أبريل 1850م) وقد استُلهمت من نزهة في 15 أبريل 1802، مع أخته الصغرى (دوروثي)، عندما لاحظا حزامًا طويلًا من زهور النرجس على طول شاطئ قرية (السوتر، Ullswater) في منطقة بحيرات إنجلترا.
كُتبت هذه القصيدة المؤلفة من 24 سطرًا عام 1804، ونُشرت لأول مرة عام 1807 في قصائد في مجلدين.
كان لدوروثي – أخت الشاعر – دفتراً تسجل فيه يومياتها وقد حوى بين ثناياه تدويناً يصف رحلتها مع أخيها، والوصف كالتالي:
(عندما كنا في الغابة خارج حديقة (جوبارو، (Gowbarrow رأينا عدة أزهار من النرجس بالقرب من الماء، تخيلنا أن البذور قد طفت على سطح الشاطئ وأن المستعمرة الصغيرة قد نشأت، ولكن مع تقدمنا كان هناك المزيد وأخيرًا تحت أغصان الأشجار، رأينا أن هناك حزامًا طويلًا منها على طول الضفّة حول الطريق الريفي. لم أر قبل زهور النرجس جميلة جدًا لهذه الدرجة. فقد نمت بين الحجارة الطحلبية وحواليها، واستراح البعض منها على هذه الحجارة من التعب كما لو كانت} الحجارة{وسادة، والبقية كانت تتقلب وتتمايل وترقص وكأنها تضحك حقًا مع الرياح التي كانت تهب عليهم عبر البحيرة، وكانت هذه الرياح تهب مباشرة من فوق البحيرة نحوهم. هنا وهناك، كان هناك عقدة صغيرة وعدد قليل من المتفرجين على بعد عدة ياردات، لكنهم كانوا قليلين جدًا لدرجة أنهم لم يزعجوا بساطة ووحدة وحياة هذا الطريق المزدحم – توقفنا للراحة مرارًا وتكرارًا. عواصف على الضفاف، وسمعنا الأمواج على مسافات مختلفة وفي وسط المياه مثل البحر).
وبعد هذا التمهيد نصل إلى لب الموضوع وهي قصيدة النرجس البري Daffodils المترجمة من اللغة الإنجليزية إلى العربية:
تجولتُ وحيدًا مثل سحابةٍ
تطفو عاليًا فوق الوديان والتلال
حين رأيت فجأةً جمعًا
حشدًا من أزهار النرجس الذهبية
بجانب البحيرة، تحت الأشجار
ترفرف وتتمايل في النسيم.
منتشرة كنجومٍ تلمع
وتتألق في درب التبانة
امتدّت في صفّ لا نهاية له
على امتداد ضفة الخليج
رأيت منها عشرة آلاف
بلمحةٍ واحدة، تهز رؤوسها في رقصةٍ مبهجة.
حتى الأمواج إلى جانبها كانت ترقص
لكنها تفوقت على الأمواج المتلألئة في الفرح
لم يكن بوسع شاعرٍ إلا أن يفرح
في مثل هذه الصحبة المبهجة
حدّقت، وحدّقت لكنني لم أدرك
كم من الثروة جلبه لي هذا المشهد.
فكثيرًا ما، حين أستلقي على أريكتي
في حالة فراغٍ أو تفكرٍ
تومض تلك الأزهار فجأة
في عيني الداخلية
وذلك هو نعيم العزلة
حينها يمتلئ قلبي بالسرور
ويرقص مع أزهار النرجس