أبها: الوطن

خضعت هيئة الأركان المشتركة الأمريكية لإجراءات أمنية استثنائية وغير مسبوقة، بعد أن ألزم محققون حكوميون نحو 50 مسؤولاً وضابطاً عسكرياً رفيع المستوى بإجراء اختبارات أجهزة كشف الكذب (Polygraph).

وتأتي هذه الحملة الصارمة بأمر من وزير الدفاع بيتي هيغسيث وبدعم مباشر من الرئيس دونالد ترامب، عقب موجة تسريبات صحفية بالغة الحساسية لجريدة نيويورك تايمز ووسائل إعلام أخرى.

تناولت تلك التسريبات السرية معلومات دقيقة تكشف عن تراجع مخيف ونفاد حاد في مخزون الذخائر الاستراتيجية الأمريكية، لاسيما الصواريخ بعيدة المدى وصواريخ اعتراض أنظمة الدفاع الجوي "باتريوت"، نتيجة استهلاكها الكثيف في الصراع المستمر مع إيران. ومع تزايد حدة الأزمة، توعد الرئيس ترامب بملاحقة الفاعلين قضائياً والمطالبة بعقوبات سجن طويلة المدى بتهمة "الخيانة".

تسببت هذه الخطوة غير المعتادة في إشاعة أجواء ثقيلة من الشك وعدم الثقة المتبادلة بين القادة العسكريين. كما فجرت موجة انتقادات سياسية حادة؛ حيث هاجم السيناتور الجمهوري ثوم تيليس إدارة الوزارة علناً، واصفاً إياها بـ "الأكثر عجزاً" واتهم وزير الدفاع بالهروب نحو معارك جانبية بدلاً من التركيز على سلامة القوات وجاهزية الدفاع الوطني.