الرياض: الوطن

سجل الاقتصاد السعودي مرونة عالية في مواجهة التحديات الجيوسياسية العالمية مدعوماً باستقرار معدل التضخم السنوي عند 1.8% كأحد أقل المعدلات عالمياً واستمرار نمو القطاع الخاص للشهر الرابع على التوالي، إلى جانب تحقيق تقدم ملموس في ملف مشروعات التخصيص والشراكة بين القطاعين العام والخاص خلال النصف الأول من عام 2026، وجاء ذلك خلال اجتماع مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الذي عُقد عبر الاتصال المرئي لمناقشة مجموعة من التقارير والمستجدات التنموية.

واستعرض المجلس التقرير الربعي لوزارة الاقتصاد والتخطيط والذي سلط الضوء على مؤشرات القوة المالية للمملكة وفي مقدمتها حافظ التضخم على استقراره للشهر الثالث على التوالي خلال يوليو الماضي، كما استقر مؤشر مديري المشتريات للقطاع الخاص في منطقة التوسع مسجلاً 53.1 نقطة مما يؤكد ثقة الأعمال والقدرة العالية للاقتصاد الوطني على الصمود أمام المتغيرات المتسارعة واستثمار الفرص لتعزيز التنافسية.

كما تابع المجلس الخطط التنفيذية الرامية لتعزيز بيئة الاستثمار وتطوير البنى التحتية عبر الاطلاع على التقرير الدوري للمركز الوطني للتخصيص للنصف الأول من عام 2026 والذي أظهر نمواً ملحوظاً في أداء اللجان الإشرافية وارتفاع عدد مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى متابعة سير العمل في أبرز المشاريع الاستثمارية والتنموية النوعية الجاري تنفيذها في المنطقة الشرقية لدعم تنمية المناطق.

وفي الجانب التنظيمي والرقابي ناقش الاجتماع عدداً من المعاملات الإجرائية لضمان كفاءة العمل الحكومي، حيث جرى استعراض مشروع تنظيم الأكاديمية العالمية للسياحة والاطلاع على التقرير السنوي الـ 65 للديوان العام للمحاسبة، كما راجع المجلس الدليل التنظيمي المحدّث لبرامج ذوي الإعاقة والتقرير النصف سنوي للجنة منظومة الدعم والإعانات الاجتماعية إلى جانب متابعة الخطة التنفيذية المقررة لاستضافة المملكة للمقار الرئيسة والمكاتب الإقليمية للمنظمات الدولية ليختتم المجلس اجتماعه باتخاذ القرارات والتوصيات اللازمة حيال هذه الموضوعات.