قبل أسبوع كتبت في هذه المساحة بعنوان «طفل بلا مقعد»، مقال نقلت فيه قلق عدد من أسر الأشخاص ذوي الإعاقة، بعد استبعاد أبنائهم من مراكز الرعاية النهارية، وما رافق ذلك من تساؤلات ومخاوف ظهرت بوضوح في منصات التواصل الاجتماعي.
كان الهدف من المقال أن يصل صوت هذه الأسر، لا أن يتحول الأمر إلى خصومة مع جهة أو اتهام لمسؤول. فحين يتعلق الأمر بطفل من ذوي الإعاقة، فقرار القبول أو الاستبعاد لا يبقى إجراءً إداريًا فقط، بل يمتد أثره إلى أسرة كاملة ترتب يومها وحياتها ومستقبل طفلها على هذه الخدمة.
في صباح يوم نشر المقال، تلقيت اتصالًا من العلاقات العامة في وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية. كان الحديث هادئًا وواضحًا، وأوضحوا أن العمل جارٍ على عدد من التحديثات والترتيبات المتعلقة بالقبول، وأن كثيرًا من الحالات سيجري التعامل معها وقبولها.
في اليوم التالي عاد التواصل مرة أخرى، وأُبلغت بأن أغلبية الحالات قد تم قبولها.
هنا عدت إلى الوسم الذي انطلقت منه شكاوى الأسر، ولم أكتف بما قيل لي. وجدت أن المشهد تغير فعلًا؛ أسر تعلن وصول رسائل القبول، وأمهات وآباء يعبّرون عن فرحتهم وارتياحهم، وآخرون يشكرون من أسهم في إيصال أصواتهم. حتى إن بعض الصور المتداولة أظهرت رسائل القبول التي وصلت إلى المستفيدين للاستفادة من خدمات مراكز الرعاية النهارية.
هنا يصبح من الواجب أن نكتب مرة أخرى. فكما أن من حق الكاتب أن يسأل عندما يرى مشكلة، فمن واجبه أيضًا أن يقول إن الجهة استمعت عندما تستمع، وتجاوبت عندما تتجاوب. الإنصاف لا يكون في رصد الخلل فقط، وإنما في الإشارة إلى المعالجة حين تحدث، وفي الإشادة بالمسؤولية حين تظهر.
ما لفتني في تعامل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لم يكن النتيجة فقط، بل سرعة التواصل والمتابعة. الوزارة لم تتعامل مع ما كُتب باعتباره إساءة أو موقفًا يجب الدفاع أمامه، بل تعاملت معه باعتباره صوتًا لمستفيدين يستحق أن يُسمع وأن يُراجع. وهذه ثقافة مؤسسية تستحق الإشادة.
الإعلام ليس خصمًا لأحد، والجهات الحكومية ليست مطالبة بأن تكون بلا أخطاء. العلاقة الصحية بين الطرفين تبدأ حين ينقل الإعلام ما يراه ويسمعه بإنصاف، وحين تقابل الجهة ذلك بسعة صدر ومراجعة وتفاعل. عندها يصبح ما يُكتب وسيلة لتحسين الخدمة، لا ساحة للمواجهة.
قبل أيام كان الحديث عن أطفال بلا مقاعد، واليوم أصبح بعض الآباء والأمهات يكتبون بفرح أن أبناءهم وجدوا مقاعدهم. هذه هي الصورة التي تستحق أن تُذكر.
شكرًا لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية على سرعة التفاعل والمتابعة، وعلى التعاطي الحضاري مع ما يُكتب ويُطرح بصدر رحب. فالمؤسسة التي تستمع إلى الناس لا تخسر من الملاحظة، بل تكسب ثقتهم. والأجمل من أن نكتب عن المشكلة، أن نعود بعد أيام لنكتب: أن الأطفال وجدوا مقاعدهم.
كان الهدف من المقال أن يصل صوت هذه الأسر، لا أن يتحول الأمر إلى خصومة مع جهة أو اتهام لمسؤول. فحين يتعلق الأمر بطفل من ذوي الإعاقة، فقرار القبول أو الاستبعاد لا يبقى إجراءً إداريًا فقط، بل يمتد أثره إلى أسرة كاملة ترتب يومها وحياتها ومستقبل طفلها على هذه الخدمة.
في صباح يوم نشر المقال، تلقيت اتصالًا من العلاقات العامة في وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية. كان الحديث هادئًا وواضحًا، وأوضحوا أن العمل جارٍ على عدد من التحديثات والترتيبات المتعلقة بالقبول، وأن كثيرًا من الحالات سيجري التعامل معها وقبولها.
في اليوم التالي عاد التواصل مرة أخرى، وأُبلغت بأن أغلبية الحالات قد تم قبولها.
هنا عدت إلى الوسم الذي انطلقت منه شكاوى الأسر، ولم أكتف بما قيل لي. وجدت أن المشهد تغير فعلًا؛ أسر تعلن وصول رسائل القبول، وأمهات وآباء يعبّرون عن فرحتهم وارتياحهم، وآخرون يشكرون من أسهم في إيصال أصواتهم. حتى إن بعض الصور المتداولة أظهرت رسائل القبول التي وصلت إلى المستفيدين للاستفادة من خدمات مراكز الرعاية النهارية.
هنا يصبح من الواجب أن نكتب مرة أخرى. فكما أن من حق الكاتب أن يسأل عندما يرى مشكلة، فمن واجبه أيضًا أن يقول إن الجهة استمعت عندما تستمع، وتجاوبت عندما تتجاوب. الإنصاف لا يكون في رصد الخلل فقط، وإنما في الإشارة إلى المعالجة حين تحدث، وفي الإشادة بالمسؤولية حين تظهر.
ما لفتني في تعامل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية لم يكن النتيجة فقط، بل سرعة التواصل والمتابعة. الوزارة لم تتعامل مع ما كُتب باعتباره إساءة أو موقفًا يجب الدفاع أمامه، بل تعاملت معه باعتباره صوتًا لمستفيدين يستحق أن يُسمع وأن يُراجع. وهذه ثقافة مؤسسية تستحق الإشادة.
الإعلام ليس خصمًا لأحد، والجهات الحكومية ليست مطالبة بأن تكون بلا أخطاء. العلاقة الصحية بين الطرفين تبدأ حين ينقل الإعلام ما يراه ويسمعه بإنصاف، وحين تقابل الجهة ذلك بسعة صدر ومراجعة وتفاعل. عندها يصبح ما يُكتب وسيلة لتحسين الخدمة، لا ساحة للمواجهة.
قبل أيام كان الحديث عن أطفال بلا مقاعد، واليوم أصبح بعض الآباء والأمهات يكتبون بفرح أن أبناءهم وجدوا مقاعدهم. هذه هي الصورة التي تستحق أن تُذكر.
شكرًا لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية على سرعة التفاعل والمتابعة، وعلى التعاطي الحضاري مع ما يُكتب ويُطرح بصدر رحب. فالمؤسسة التي تستمع إلى الناس لا تخسر من الملاحظة، بل تكسب ثقتهم. والأجمل من أن نكتب عن المشكلة، أن نعود بعد أيام لنكتب: أن الأطفال وجدوا مقاعدهم.