السعوديون أمام مسؤولية عظيمة؛ فقد شرّف الله هذه البلاد بخدمة الحرمين الشريفين، ورعاية قاصديهما، وتأمينهما، وحمايتهما. وهذه ليست مسؤولية عابرة، بل شرف عظيم وأمانة ثقيلة، تفرض أعلى درجات اليقظة والحزم.
وما قام به الحوثيون لا يمكن اختزاله في كونه مجرد تجاوز لخط أحمر؛ فهو استفزاز لمشاعر المسلمين، ومسّ بحرمة ومكانة تتجاوزان حدود السياسة والجغرافيا. ومن يقترب من الحرمين الشريفين، أو يحاول تهديد أمن المملكة واستقرارها، عليه أن يدرك جيدًا طبيعة العواقب التي قد تترتب على مثل هذه الأفعال.
لا يدرك الحوثيون، أو يتجاهلون، أن السعوديين يبذلون الغالي والنفيس في سبيل حماية الحرمين الشريفين، وتأمين قاصديهما، والحفاظ على أمن هذه الأرض المباركة. ولا يهم المملكة، في سبيل أداء هذه الأمانة، ما يتطلبه الأمر من موارد وإمكانات ورجال وعتاد؛ فأمن الحرمين الشريفين والأمن الوطني ليسا محل مساومة.
ونحن، بإذن الله، محفوظون بعناية الله أولًا، ومطمئنون إلى وعده، ومصداقًا لدعوة أبينا إبراهيم عليه السلام: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا﴾.
والسعوديون بطبيعتهم أهل صبر وحكمة، لا يستعجلون ردود الأفعال، ولا يتخذون قراراتهم تحت تأثير الانفعال. لكن الصبر لا يعني الضعف، والحكمة لا تعني التردد، ولكل صبر حدود، ولكل تجاوز تبعاته.
وكما يقولون: «لا تغضب... لا تغضب... لا تغضب، وإن غضبت فلا ترضى».
والمملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بإذن الله، في أيدٍ أمينة؛ قيادة تدرك متى تكون الحكمة هي الخيار الأمثل، ومتى يصبح الحزم والقوة ضرورة لحماية الوطن وأمنه ومقدساته.
والتاريخ القريب يقدم دروسًا واضحة لكل من يراهن على استهداف المملكة أو زعزعة أمنها:
الدولة السعودية لا تتعامل مع التهديدات بمنطق الانفعال، وإنما بمنطق الدولة، وبما تملكه من قدرات سياسية واقتصادية وأمنية وعسكرية، وبما يتناسب مع حجم التهديد ومصدره. وانظروا إلى مصير من يعادي السعودية، هؤلاء زعماؤهم جثث ممزقة تحت التراب، من كبيرهم وإلى ذيله في لبنان!
وفي بعض الأحيان، تمنح الدول أهل البلد الفرصة لإدارة شؤونهم بأنفسهم، وتقدم لهم الدعم والتدريب والمساندة، احترامًا لسيادتهم ورغبة في تجنيب المنطقة مزيدًا من الصراعات. لكن عندما تتجاوز أي جماعة الخطوط الحمراء، وتهدد أمن المملكة أو مصالحها الإستراتيجية، فإن الحسابات تتغير، وتصبح مسؤولية حماية الأمن الوطني أولوية لا تقبل التأجيل.
والحقيقة التي ينبغي أن يدركها الحوثي ومن يقف خلفه أن المملكة اليوم ليست دولة يمكن لميليشيا مسلحة أن تفرض عليها أجندتها أو تعطل مسيرتها.
نحن أمام دولة حديثة، تعيش نهضة تنموية واقتصادية غير مسبوقة، وتتحرك في مقدمة المشهد العالمي في قطاعات متعددة، وتملك موقعًا إستراتيجيًا يجعلها محورًا مهمًا للتجارة العالمية والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد. فليس من المنطقي أن تسمح دولة بهذه المكانة لميليشيا مسلحة، وصفها زعيمهم بأنها «جماعة شوارعية»، بأن تهدد أمنها أو تؤثر في حركة التجارة العالمية أو تعرقل مسيرة نهضتها.
القوة ليست في التهور، والحزم ليس في الغضب؛ القوة أن تعرف الدولة متى تصبر، ومتى تتحرك، وكيف تضع حدًا لمن يتجاوز حدوده.
القوة... القوة؛ فلا بارك الله في الضعف.
وما قام به الحوثيون لا يمكن اختزاله في كونه مجرد تجاوز لخط أحمر؛ فهو استفزاز لمشاعر المسلمين، ومسّ بحرمة ومكانة تتجاوزان حدود السياسة والجغرافيا. ومن يقترب من الحرمين الشريفين، أو يحاول تهديد أمن المملكة واستقرارها، عليه أن يدرك جيدًا طبيعة العواقب التي قد تترتب على مثل هذه الأفعال.
لا يدرك الحوثيون، أو يتجاهلون، أن السعوديين يبذلون الغالي والنفيس في سبيل حماية الحرمين الشريفين، وتأمين قاصديهما، والحفاظ على أمن هذه الأرض المباركة. ولا يهم المملكة، في سبيل أداء هذه الأمانة، ما يتطلبه الأمر من موارد وإمكانات ورجال وعتاد؛ فأمن الحرمين الشريفين والأمن الوطني ليسا محل مساومة.
ونحن، بإذن الله، محفوظون بعناية الله أولًا، ومطمئنون إلى وعده، ومصداقًا لدعوة أبينا إبراهيم عليه السلام: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا﴾.
والسعوديون بطبيعتهم أهل صبر وحكمة، لا يستعجلون ردود الأفعال، ولا يتخذون قراراتهم تحت تأثير الانفعال. لكن الصبر لا يعني الضعف، والحكمة لا تعني التردد، ولكل صبر حدود، ولكل تجاوز تبعاته.
وكما يقولون: «لا تغضب... لا تغضب... لا تغضب، وإن غضبت فلا ترضى».
والمملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بإذن الله، في أيدٍ أمينة؛ قيادة تدرك متى تكون الحكمة هي الخيار الأمثل، ومتى يصبح الحزم والقوة ضرورة لحماية الوطن وأمنه ومقدساته.
والتاريخ القريب يقدم دروسًا واضحة لكل من يراهن على استهداف المملكة أو زعزعة أمنها:
الدولة السعودية لا تتعامل مع التهديدات بمنطق الانفعال، وإنما بمنطق الدولة، وبما تملكه من قدرات سياسية واقتصادية وأمنية وعسكرية، وبما يتناسب مع حجم التهديد ومصدره. وانظروا إلى مصير من يعادي السعودية، هؤلاء زعماؤهم جثث ممزقة تحت التراب، من كبيرهم وإلى ذيله في لبنان!
وفي بعض الأحيان، تمنح الدول أهل البلد الفرصة لإدارة شؤونهم بأنفسهم، وتقدم لهم الدعم والتدريب والمساندة، احترامًا لسيادتهم ورغبة في تجنيب المنطقة مزيدًا من الصراعات. لكن عندما تتجاوز أي جماعة الخطوط الحمراء، وتهدد أمن المملكة أو مصالحها الإستراتيجية، فإن الحسابات تتغير، وتصبح مسؤولية حماية الأمن الوطني أولوية لا تقبل التأجيل.
والحقيقة التي ينبغي أن يدركها الحوثي ومن يقف خلفه أن المملكة اليوم ليست دولة يمكن لميليشيا مسلحة أن تفرض عليها أجندتها أو تعطل مسيرتها.
نحن أمام دولة حديثة، تعيش نهضة تنموية واقتصادية غير مسبوقة، وتتحرك في مقدمة المشهد العالمي في قطاعات متعددة، وتملك موقعًا إستراتيجيًا يجعلها محورًا مهمًا للتجارة العالمية والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد. فليس من المنطقي أن تسمح دولة بهذه المكانة لميليشيا مسلحة، وصفها زعيمهم بأنها «جماعة شوارعية»، بأن تهدد أمنها أو تؤثر في حركة التجارة العالمية أو تعرقل مسيرة نهضتها.
القوة ليست في التهور، والحزم ليس في الغضب؛ القوة أن تعرف الدولة متى تصبر، ومتى تتحرك، وكيف تضع حدًا لمن يتجاوز حدوده.
القوة... القوة؛ فلا بارك الله في الضعف.