في اللقطات التي بثتها قناتا «الإخبارية» و«العربية» عن لحظات الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، والتي تُظهر المقذوفات وهي تسقط على رؤوس معتمرين ومسافرين، يختصر هذا المشهد الفرق بين من يستقبل ضيف الرحمن ومن يقصفه، وبين من يفتح له الطريق إلى بيت الله، ومن يجعل هذا الطريق هدفًا لصواريخه ومسيراته.
في المملكة، تحولت خدمة الحاج والمعتمر إلى عمل مؤسسي دقيق من خلال «برنامج خدمة ضيوف الرحمن»، أحد برامج رؤية السعودية 2030، تبدأ فيه الرحلة من التأشيرة، وتمر بالمطار، والنقل، والسكن، والصحة، والأمن، وتنتهي بعودة الضيف إلى أهله حاملًا طمأنينة المكان، وكرم الإنسان، وهيبة التنظيم. فالدولة تتعامل مع القادم إلى الحرمين كأمانة جاءت لله، وتستحق أن يُسخّر لها الغالي والنفيس حتى تتم شعيرتها بكل يسر وطمأنينة.
بينما ميليشيا الحوثي ترفع شعارًا طويلًا يبدأ بـ«الله أكبر»، ويمر على «الموت لأمريكا» و«الموت لإسرائيل» و«اللعنة على اليهود»، وينتهي بـ«النصر للإسلام»، ولكننا لم نجد أمريكا تحت المقذوفات في المطار، ولا إسرائيل في صالة القدوم، بل وجدنا معتمرين، ومسافرين، وعاملين في المطار، ورجال أمن، وكبيرَ سنٍّ شدّ رحاله من آخر الدنيا ليصل إلى بيت الله الحرام.
الأمر ليس مجرد اعتداء من ميليشيا إرهابية فحسب، بل سؤال عن معنى الدين عند الإرهابيين؛ فالدين عند الدولة مسؤولية، وعند الميليشيا مجرد شعارات جوفاء يظهر عريها في مثل هذا الفيديو، فالدولة تبني المطارات، وتدرب الكوادر، وتفتح المسارات، وتراجع تجربة الحاج والمعتمر، وتبحث عن راحة مريض أو امرأة أو شيخ كبير، أما الميليشيا فتبحث عن صورة دمار، وبيان عنتري أجوف، وهتاف بالانتصار بعد أن سقطت المقذوفات فوق رؤوس المعتمرين.
ما حدث اعتداء على حرمة المعتمر الآمن، وعلى طريق يقود إلى بيت الله الحرام. ولهذا فالرد الأول قبل كل رد أن نسمّي الأشياء بأسمائها: من يخدم ضيوف الرحمن هو من ينتصر للإسلام، ومن يقصفهم لا يحمل من نصرة الإسلام إلا ذريعة يختبئ خلفها لينفذ أجندته الإرهابية.
فهناك من جعل ضيف الرحمن مشروع دولة، وهناك من جعله هدفًا لصواريخه حتى يعنتر بوفاة وإصابة المعتمر في انتصاراته الواهمة، وهناك من يبني ويطور ويحسّن تجربة الطريق إلى الحرم، وهناك من يقصف هذا الطريق بذريعة «النصر للإسلام»، والإسلام والأعراف الإنسانية والدولية بريئة منه، فنحن (نخدم ضيوف الرحمن والإرهاب يقصفهم).
في المملكة، تحولت خدمة الحاج والمعتمر إلى عمل مؤسسي دقيق من خلال «برنامج خدمة ضيوف الرحمن»، أحد برامج رؤية السعودية 2030، تبدأ فيه الرحلة من التأشيرة، وتمر بالمطار، والنقل، والسكن، والصحة، والأمن، وتنتهي بعودة الضيف إلى أهله حاملًا طمأنينة المكان، وكرم الإنسان، وهيبة التنظيم. فالدولة تتعامل مع القادم إلى الحرمين كأمانة جاءت لله، وتستحق أن يُسخّر لها الغالي والنفيس حتى تتم شعيرتها بكل يسر وطمأنينة.
بينما ميليشيا الحوثي ترفع شعارًا طويلًا يبدأ بـ«الله أكبر»، ويمر على «الموت لأمريكا» و«الموت لإسرائيل» و«اللعنة على اليهود»، وينتهي بـ«النصر للإسلام»، ولكننا لم نجد أمريكا تحت المقذوفات في المطار، ولا إسرائيل في صالة القدوم، بل وجدنا معتمرين، ومسافرين، وعاملين في المطار، ورجال أمن، وكبيرَ سنٍّ شدّ رحاله من آخر الدنيا ليصل إلى بيت الله الحرام.
الأمر ليس مجرد اعتداء من ميليشيا إرهابية فحسب، بل سؤال عن معنى الدين عند الإرهابيين؛ فالدين عند الدولة مسؤولية، وعند الميليشيا مجرد شعارات جوفاء يظهر عريها في مثل هذا الفيديو، فالدولة تبني المطارات، وتدرب الكوادر، وتفتح المسارات، وتراجع تجربة الحاج والمعتمر، وتبحث عن راحة مريض أو امرأة أو شيخ كبير، أما الميليشيا فتبحث عن صورة دمار، وبيان عنتري أجوف، وهتاف بالانتصار بعد أن سقطت المقذوفات فوق رؤوس المعتمرين.
ما حدث اعتداء على حرمة المعتمر الآمن، وعلى طريق يقود إلى بيت الله الحرام. ولهذا فالرد الأول قبل كل رد أن نسمّي الأشياء بأسمائها: من يخدم ضيوف الرحمن هو من ينتصر للإسلام، ومن يقصفهم لا يحمل من نصرة الإسلام إلا ذريعة يختبئ خلفها لينفذ أجندته الإرهابية.
فهناك من جعل ضيف الرحمن مشروع دولة، وهناك من جعله هدفًا لصواريخه حتى يعنتر بوفاة وإصابة المعتمر في انتصاراته الواهمة، وهناك من يبني ويطور ويحسّن تجربة الطريق إلى الحرم، وهناك من يقصف هذا الطريق بذريعة «النصر للإسلام»، والإسلام والأعراف الإنسانية والدولية بريئة منه، فنحن (نخدم ضيوف الرحمن والإرهاب يقصفهم).