نايف السعيدي

بالأمس القريب شاهدنا سفن وقوافل كسر الحصار المتجهة نحو قطاع غزة لنصرتها، بدعم من منظمات" إسلامية " و" إنسانية" ، والنشطاء من معظم الدول العربية، الذين سارعوا لتنظيم وقفة احتجاجية واستنكار أمام سفارات دول العالم، وسط تفاعل إعلامي واسع للتنديد بالعدوان على فلسطين، وهذه مواقف يتفق عليها كل المسلمين.

أما السعودية، فقد وقفت مع القضية الفلسطينية منذ تأسيسها، وقدمت الشيء الكثير لها، وظلت ثابتة على موقفها إلى يومنا هذا.

لكن الغريب أن هذه الأصوات التي تعالت لنصرة غزة غابت عن إدانة الاعتداءات الحوثية التي استهدفت مكة المكرمة والمدينة المنورة، أقدس بقاع الأرض عند المسلمين، فصمتت صمت القبور.

هنا أتساءل: أين هذه الأصوات من الاعتداءات الحوثية؟ ولماذا يبحث البعض عن المبررات بدلًا من إدانتها؟

نصرة فلسطين لا تتعارض مع إدانة الاعتداءات الحوثية، فالمقدسات لا تتجزأ، والمواقف الحقيقية تظهر وقت الشدائد.

سقوط هؤلاء الذين يقتاتون على الأزمات مخز، يكشف تناقض مواقفهم أمام الشعوب العربية والإسلامية، فالسعودية في غنى عنهم، ومن واجبنا توضيح الحقائق، ليتضح الفرق بين من يتاجر بقضايا الأمة، ومن يدافع بصدق عن الإسلام والمسلمين، ويسخّر أمواله لنصرتها.