الخرطوم: الوطن

أضاف إعلان انشقاق قائد قطاع نيالا جنوب عن قوات الدعم السريع ضغطا جديدا على تماسكها القيادي، بالتزامن مع تقدم أعلنه الجيش في النيل الأزرق وتصعيد جوي في دارفور وكردفان، فيما بحثت مشاورات سعودية أمريكية خيارات هدنة إنسانية تمهد لوقف دائم لإطلاق النار، وسط تحذيرات دولية من اتساع الجوع والخسائر المدنية.

انشقاق قيادي

أعلن جدو محمد أدمو، قائد المجموعة 135 وقطاع نيالا جنوب، السبت، انشقاقه عن الدعم السريع وانضمامه إلى القوات المسلحة السودانية. وتكتسب الخطوة أهميتها من موقعه السابق في الإشراف على الحراسات الخاصة لمحمد حمدان دقلو وشقيقه عبد الرحيم، وفق التقارير المنشورة.

ويمنح انشقاقه الجيش فرصة لاستقطاب عناصر أخرى، فيما يرتبط تأثيره الميداني بحجم القوات التي تلتحق به، وما يحمله من معرفة بشبكات الاتصال والانتشار. تقدم ميداني

وفي النيل الأزرق، بثت عناصر من الجيش والقوات المساندة، الجمعة، مقاطع من مناطق مدل وبلبوم وكرن كرن وخور حسن، شمال شرقي الكرمك، أعلنت خلالها تحقيق تقدم جديد. وتزامن ذلك مع استمرار الغارات على مواقع للدعم السريع في نيالا ومناطق أخرى بدارفور.

وفي المقابل، أفادت مصادر محلية باستهداف مسيرات للدعم السريع خمس حافلات خالية من الركاب قرب محطة وقود في أم روابة، دون خسائر بشرية، بما يفاقم المخاطر على النقل والإمداد.

حراك للهدنة

وسياسيا، بحث المستشار الأمريكي مسعد بولس ونائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي، في جنيف الجمعة، خيارات الهدنة وحماية المدنيين وتيسير المساعدات وتنسيق الوساطة.

وكشفت حصيلة أممية أُعلنت الجمعة عن مقتل 306 أشخاص على الأقل بضربات المسيرات خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من أكتوبر. وحذر بيان وزاري دولي من مواجهة 19.5 مليون شخص مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، مطالبا بإزالة عوائق الإغاثة وزيادة التمويل. ويضع تزامن التصعيد العسكري مع التحرك الدبلوماسي حماية المدنيين وتأمين الإمدادات الإنسانية في صدارة اختبار أي تفاهم لوقف القتال.