الدمام: شذى المرزوق

رصدت «الوطن» إعلانات لبيع حسابات X على منصة تسويقية تُدرج عرض حسابات التواصل الاجتماعي ضمن أسباب حظر العضوية، بأسعار تبدأ من 15 ريالًا. وتستخدم بعض العروض وصف الإنشاء السعودي ميزةً للبيع، رغم أن شراء الحساب أو ربطه برقم سعودي لا يضمن استمرار ظهور المملكة في معلوماته.

عروض تخالف السياسة

تنص صفحة الأسئلة الشائعة للمنصة التسويقية على أن عرض حسابات المواقع والتواصل الاجتماعي من أسباب حظر العضوية، مؤقتًا أو دائمًا بحسب نوع المخالفة وتكرارها، فيما تُلزم اتفاقية الاستخدام المعلنين بعدم عرض السلع والخدمات الممنوعة.

وتُظهر الإعلانات المرصودة وجود عروض تخالف السياسة المعلنة، لكنها لا تكشف آلية مراجعتها أو مدة بقائها أو الإجراءات المتخذة تجاه أصحابها.

بدورها، تحظر سياسة الأصالة في إكس شراء الحسابات وبيعها وتداول الوصول إليها بمقابل مالي أو افتراضي، سواء كان النقل مؤقتًا أو دائمًا، كما تمنع تشغيل حسابات متعددة بصورة منسقة لتضخيم المحتوى والتفاعل اصطناعيًا.

هل يصبح الموقع سعوديا

تسوق إعلانات حسابات بوصفها سعودية الإنشاء أو موجودة داخل المملكة، لكن مركز مساعدة X يوضح أن البلد أو المنطقة الظاهرة ضمن خاصية حول هذا الحساب تستنتج فقط من عناوين بروتوكول الإنترنت IP المجمعة.

وبناءً على الآلية المعلنة، لا يكفي شراء حساب أنشئ داخل السعودية أو ربطه برقم سعودي لضمان ظهور المملكة أو استمرارها في هذه الخانة بعد انتقال إدارته.

وتختلف هذه المعلومة عن البلد القابل للتعديل في إعدادات الحساب، والموقع الذي يكتبه المستخدم في ملفه الشخصي.

كذلك لا تمثل الخانة بالضرورة موقعًا لحظيًا، ولا تحدد صفحة المساعدة مدة ثابتة لتحديثها؛ لذلك لا يمكن ضمان بقائها سعودية، أو الجزم بتغيرها فور استخدام الحساب من الخارج.

ويبين المختص في التقنية الرقمية وأمن المعلومات نضال آل مسيري، أن ظهور السعودية أو ارتباط الحساب برقم سعودي لا يثبت جنسية مديره أو هوية كاتب المحتوى، إذ يستطيع شخص خارج المملكة إدارته إذا امتلك صلاحيات الدخول ووسائل التحقق.

أسعار ومواصفات

تضمنت الإعلانات حسابًا موصوفًا بأنه أُنشئ عام 2010 بسعر 15 ريالًا، وآخر عام 2011 مقابل 50 ريالًا، وحسابًا يعود إلى 2007 بسعر 70 ريالًا، إلى جانب عرض ثلاثة حسابات مقابل 60 ريالًا، مع إمكانية ربطها بالبريد الإلكتروني للمشتري، بحسب المعلن.

كما ظهر في نتائج البحث المفهرسة لإحدى المنصات عرض لحسابات يتراوح جمهورها بين 10 آلاف و300 ألف متابع، وفق وصف البائع، دون تحقق مستقل من الأعداد أو أصالة المتابعين أو إتمام البيع. ولا تكفي العروض لتقدير حجم السوق أو عدد الصفقات، لكنها توضح توظيف سنة الإنشاء والجمهور والبلد المرتبط بالحساب في التسويق.

مخاطر التداول

يرى آل مسيري أن دوافع البيع تتفاوت بين الاستغناء عن حساب غير مستخدم وإنشاء حسابات للمتاجرة بها، دون استبعاد عرض حسابات مسروقة أو مستولى عليها، مؤكدًا أن الإعلان وحده لا يكشف نية أطراف الصفقة أو يثبت نشاطًا منظمًا.

ويحذر من بقاء وسائل الاسترداد لدى المالك السابق، بما يعرض المشتري لفقدان السيطرة على الحساب، ومن احتمال استخدام الحسابات في الاحتيال وانتحال الهوية أو تضخيم التفاعل.

ويشدد على أن إثبات هذه الاستخدامات يتطلب أدلة موثقة، ويوصي بتفعيل المصادقة الثنائية وحماية البريد الإلكتروني ورصد التغييرات غير المعتادة في الدخول والنشاط.