الرياض: خالد العويجان

معلومات 'الوطن' : بشار الأسد زود 'حزب الله' بـ'متوسطة المدى'

انتهزت دمشق وحليفها حزب الله، انشغال الرأي العام العالمي بعملية القصف التي وجهها سلاح الجو الإسرائيلي لقطاع غزة، مساء الثالث عشر من الشهر الجاري، ليعود نظام الأسد مُجدداً لتغذية الحزب، بسلاحٍ متطور، قالت مصادر الوطن إنه عبارة عن صواريخ متوسطة المدى.
وفي تفاصيل المعلـومات التي حصـلت عليها الوطـن من مصادرها الخاصـة، فـإن التاسعة من مسـاء تلك الليلة، كــانت مـوعداً لتمرير كـميات مـن الأسلحـة، مـن بينها صـواريخ متوسطة المدى، من الأراضي السوريـة إلى اللبنانية، لتصل في نهايـة المطـاف إلى الحليف في سفك دم الشعـب السـوري حـزب الله اللبناني.
وفي شأن متصل، قالت مصادر الوطن، إن الضربة الإسرائيلية الأخيرة التي وجهتها لمواقع سورية، لم تكن هي الأولى من نوعها، خلال هذا الشهر على أقل تقدير، لكن نظام الأسـد أحاط الأمر بتكتمٍ شديد، خشية تأثير انتشار النبأ في الرأي العام السوري المؤيـد، وقاد دمشق إلى القول إن عدد مـن قتلوا نتيجة القصف 17 شخصاً، والعدد الحـقيقي 30 شخصاً.


في وقتٍ انشغلت فيه إسرائيل، بتوجيه ضربة استهدفت فيها قطاع غزة، من خلال طائرات ودبابات ومدفعية، على خلفية قصف من قطاع غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية، كانت دمشق تعمل، وبحسب ما كشفت مصادر الوطن، على تمرير شحنة من الصواريخ متوسطة المدى، إلى الحليف الأكبر في لبنان حزب الله.
وفي التاسعة مساء يوم الثالث عشر من شهر مارس الجاري، أي ليلة ضرب القوة الجوية الإسرائيلية لأجزاء من قطاع غزة، تحصل الحزب الطائفي من قبل نظام الأسد على أعدادٍ لم تحصها المصادر، من الصواريخ والعتاد العسكري، في عملية جديدة تؤكد مواصلة الجسر البري الذي يلجأ له الحليفان في عمليات تهريب السلاح، الذي استبقه نظام دمشق، بعمليات تمرير لأجزاءٍ من ترسانته الكيماوية إلى نظام نوري المالكي في بغداد.
وهذه ليست المرة الأولى التي يُغذي بها نظام الأسد حليفه الأبرز حزب الله بالسلاح، حيث كانت الوطن قد كشفت في السابع عشر من سبتمبر من العام الماضي، عن أن دمشق لجأت إلى أنفاق تربط قرى سورية متاخمة للحدود اللبنانية، يفرض حزب الله اللبناني سيطرته عليها، من أجل تهريب أجزاء من ترسانته الكيماوية، وذلك بعد أن استعان في وقت سابق بـناقلات خضار، لتهريب كميات من تلك الترسانة التي تخلى عنها بموجب مبادرةٍ روسية، وصفتها المعارضة السورية مراراً بأنها طوق نجاة للسفاح، وقالت المصادر حينها تلك الأنفاق تربط قرى حدودية سورية، بأخرى لبنانية، ذات غالبية شيعية، ويفرض حزب الله المساند لنظام الأسد في حربه ضد شعبه قبضته وسيطرته عليها.
ومن جانب مغاير، يرتبط بالضربة التي تلقاها نظام الأسد على يد سلاح الجو الإسرائيلي، قالت مصادر الوطن، إن القصف الجوي الإسرائيلي لم يكن الوحيد على الأقل خلال هذا الشهر، حيث أحاط نظام الأسد عملية قصف قامت بها تل أبيب مطلع الشهر الجاري، تعرضت لها أهداف سورية بتكتم شديد، وقالت مصادر الوطن، إن ذلك القصف ذهب ضحيته قرابة 17 قتيلاً. ولم تكشف دمشق التي تواجه حرجاً على أقل تقدير أمام الرأي العام السوري، عن العدد الحقيقي للقتلى الذي خلفته عمليات القصف الإسرائيلية الأخيرة، حيث فاق عددهم 30 قتيلاً، فيما روج نظام الأسد أن العدد لم يتجاوز 17 شخصاً.
يُشار هنا، إلى أن اللواء 90 السوري الرابض في القنيطرة، يترأسه ابن عم الرئيس زهير الأسد، الذي يتبوأ مرتبة لواء ويعمل على مراقبة الحدود السورية الإسرائيلية. وجاء القصف الإسرائيلي رداً على مقتل ضابط تابع للجيش، في عمليةٍ قالت تل أبيب في وقتها، إن انفجار عربة جيب تابعة للجيش، خلف مقتل ضابط، وإصابة 4 جنودٍ آخرين. الانفجار كان نتيجة لغمٍ أرضي، يُعتقد أن حزب الله اللبناني هو من قام بزرعه، في خطوةٍ من الحزب، تهدف بالدرجة الأولى إلى شحذ المعنويات، بالتزامن مع تحقيق الجيش النظامي تقدماً في يبرود، وسيطرته على مواقع استراتيجيةً أخرى.