الخرطوم: زاهر البشير

تبدأ اليوم في العاصمة السودانية الخرطوم محاكمة 100 من الصيادين المصريين المحتجزين منذ أبريل الماضي، بتهمة التجسس واختراق المياه الإقليمية بالبحر الأحمر، بينما واصلت أسر الصيادين مطالبتها للسلطات المصرية بالتدخل، للإفراج عن ذويهم المحتجزين في السجون السودانية. مؤكدة أن مصدر دخلها يعتمد على الصيد، وأنها تعاني من الإبقاء على معيليها في سجون السودان. مشيرة إلى أن القوارب كانت في اتجاهها إلى إريتريا للصيد هناك.
وتشير أنباء إلى أن السلطات السودانية تشترط إطلاق 24 من السودانيين العاملين في مجال التعدين الأهلي، تحتجزهم السلطات المصرية في سجون المنيا الجديدة والوادي الجديد وأسوان، مقابل إطلاق سراح الصيادين المصريين الذين كانوا على متن ثلاثة قوارب صيد. من جهة أخرى، تجددت الاشتباكات الدموية بين الشرطة والجيش في مدينة ?دنقلا? عاصمة الولاية ?الشمالية? مساء أول من أمس، عقب ورود أنباء عن وفاة أحد عساكر الجيش متأثرا بجراحه في أحداث عنف مماثلة حدثت بين الجانبين مساء الخميس الماضي.
وفور ورود تلك الأنباء، هاجم أفراد من الجيش المستشفى، ما أدى إلى تخلي قوات الشرطة ومكافحة الشغب عن الأماكن التي كانت تحرسها منذ بداية الأحداث. وتمكن عساكر الجيش من اقتحام المستشفى بكل سهولة، وأحدثوا فيها فوضى عارمة، واعتدوا بالضرب على الطاقم الطبي العامل بها. ثم انسحبوا منها وتجمعت قواتهم في حديقة دنقلا، وسط حشود وتعبئة من الجانبين وانتشار وتمركز في مواقع عدة داخل المدينة التي قضى مواطنوها ليلتهم الماضية وسط أجواء من الخوف والذعر.
وأشارت أنباء إلى أن تعليمات مشددة صدرت من قياد الجيش للجنود بضرورة التزام القانون والانسحاب من كل المواقع داخل المدينة، وأن السلطات المتخصصة اعتقلت 21 من عساكر الجيش. ولكن ما زالت تسيطر على المدينة حالة من القلق والترقب الحذر.