بيروت: حسن عبدالله

أدخلت مواقف الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله ورفضه الخضوع للقرار الاتهامي والرد العنيف عليه من قبل المعارضة التي أكدت بدء مشروعها لإسقاط الحكومة، لبنان في غليان غير مسبوق وتوتر ينذر بعواقب سلبية في حال لم يتم تدارك التصعيد وتحويله إلى حوار سياسي منتج.
وأمس أخذ التصعيد منحى جديدا حيث شن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي حملة عنيفة على المعارضة بعد تعرضه لتهديدات وأوامر شديدة اللهجة من قبل المعارضة في اجتماع البريستول أول من أمس. وقال المكتب الإعلامي لميقاتي في بيان له أما قمة التضليل فتكمن في الادعاء بأن الحكومة تتنكر لدماء الشهداء وكراماتهم وتدفع الدولة اللبنانية خارج الشرعية الدولية، علما أن رئيس الحكومة أكد مرارا احترام القرارات الدولية، ومنها القراران 1701 و1757، والوفاء للشهداء، ومتابعة التعاون مع المحكمة الدولية.
وتوجه إلى فريق 14 آذار بالقول المعارضة حق مشروع ولكن التخريب على الوطن جريمة. فالمسؤولية الوطنية تتطلب منا جميعا حماية السلم الأهلي والاستقرار وليس التخريب أو افتعال بطولات وهمية توتر الأوضاع الداخلية.
ويشهد التصعيد بين الأكثرية والمعارضة فصلا ساخنا اليوم في بداية جلسات مناقشة البيان الوزاري في مجلس النواب التي ستمتد على مدار ثلاثة أيام تحضرت لها المعارضة بمواقف لا تراجع عنها وهدفها إسقاط الحكومة غير مأسوف عليها على حد تعبير رئيس كتلة نواب المستقبل فؤاد السنيورة.
وقالت مصادر نيابية لـالوطن إن مناقشة البيان الوزاري ستتحول إلى معركة حول القرار الاتهامي حسب توجه المعارضة، وتوقعت أن لا تمر الجلسة الأولى بسلام بسبب الاحتقان والتوتر الشديدين حيث علم أن نواب الأكثرية بدورهم استعدوا بأسلحتهم السياسية للرد على أي تهجم من قبل المعارضة.
وتوعدت مصادر المعارضة برد الصاع صاعين على أي خروج عن قواعد النقاش المعترف بها داخل مجلس النواب.