أكيد في ناس سال لعابها وجاء على بالهم، السبكتي وفيتو شيني وبينيتي. ومع تداعي الخواطر تخيّلوا أنواع البيتزا مثل المارجريتا وبولو نيز وهلمّ جرا، وهلم إلهط.

وعلى النقيض، آخرون قالوا يا عم المعكرونة الآن سيرتها في الكانون، والصحون الصيني كلها رميناها، وما عاد نستعملها. خط الله من شرها.

أقول يا جماعة لا معكرونة ولا هم يأكلون. آااه، بس ما فَصَلتها، ولا هي أصلا مع كرونا، يعني الكلام عن كورونا، الله يحمينا وإياكم.

الحقيقة يخرب بيته هذا الفيروس، شقلب حياتنا، لعب في برامجنا، خلانا ننام في الليل ونصحو في النهار، ولكن من باب إعطاء الحق لصاحبه، والحق ما شهدت به الأعداء، فعلى بلاويه فإن له إيجابية من نوعية مكره أخاك لا بطل، فلقد أعاد لَمّ العيلة، ولو أنها من أنواع مرحبا بك يا غصيبة.

وطبعا، بعض السادة الرجال يعدّونه نوعا من الاعتقال، ويقول صديقي فلان إنه اتصل به صديقه علان، وصوته يلعلع يوصل لآخر الجيران، مع أنه بالجوال المكحين التعبان، بحكم أن صديقي فلان مش من أنصار الجوالات ذات يا ما هنا يا ما هناك، بلا واتس ولا فيس ولا تويتر، الواحد قيده متويتر على الآخر، المهم أن صديقه علان قال يا أخي أنا ما عاد أتحمل جلسة البيت خلاص، بدي أطق وأبغي أزوغ بس خايف انكفش، وعاد ما يصدقوا أهلي جنازة ويشبعون فيها لطم، ويا نار شبي، وإذا شبت ما يطفيها أجدع وأكبر خرطوم موية، ويصير ما «ناب» الواحد إلا شماتة الأحباب، فرد عليه يعني: انت ما همك إلا شماتة البيت التي أصلا ما يمكن تحصل، احنا في جبهة واحدة ضد الفيروس المنحوس كورونا، ثم يا أخي انت جالس في البيت مع أهلك ومستانس، فقال له ايييه أُنس، مو هي هذه المصيبة، لو إنه حبس انفرادي كان أحسن لي، أنا ما عاد أقدر أتحمل، هذا عقاب من ورا الباب.

ذكّرني صديقي بكلمة عقاب بطرفة، يقولون: إن حاكما دكتاتوريا من الذين وصلوا الحكم على غفلة من التاريخ والجغرافيا والحساب، وقد استبد في خلق الله، وورّاهم الويل لأنه الزعيم الأوحد، وهو من القلائل الذين يمتازون بشينين، شين الخلق والخلقة، وقد رأى رجل الدكتاتور ضمن حلم رأى فيه مجموعة من البشر يُعاقَبون لارتكابهم جرائم، ومرافقه يشرح له لماذا يعاقب هذا بالحبس الانفرادي وذاك بالضرب بالكفوف، والذي يليه الجلد بالسياط وقطع اليد ثم الإعدام، فهذا تلفظ بألفاظ نابية، وذاك ضرب، وآخر سرق، والأخير خطف وقتل، وأخيرا رأى ذلك الدكتاتور جالس على كنبة وأمامه راقصة أجنبية من ذوات السمعة السيئة، فقال رائي الحلم، غريبة إن هذا الدكتاتور منكشح وماخذ راحته، رد عليه المرافق لا هو دوره جي بس هم بيعاقبوا الراقصة.

المهم يا إخواننا راح الهزار بالمصري والمزاح بالسعودي خلاص ما بدهاش، الحرص واجب، وإن شاء الله بتكاتف الجميع لا بد لهذه الغيمة السوداء أن تنجلي.

الله يعزّ قادتنا وحكومتنا، فبتوجيهاتها اتخذت كل الإجراءات المناسبة، فالمسؤولون ليل نهار يعملون لأجلنا، والأطباء والممرضون يؤدون واجبهم، جند في معركة، ورجال الأمن وبقية أجهزة الدولة المعنية، كلهم على أهبة الاستعداد وعلى قدم وساق في الميدان، لكبح جماح هذا العدو، جزاهم الله خيرا.

وقبلة محبة واحترام على جبين كل منهم، ووسام فخر وعزّ من كل مواطن على صدورهم.

وأنا وأنت دورنا فقط «خليك في البيت»، ولولا قدر الله اشتبهنا في أي عارض نتصل على 937 فنحاط بالرعاية الكاملة.

أيها الأحبة، لا نأخذ الأمور على مشمّها وعساها ما حركت، والذي ربط رؤوس الحبال يحلّها، المسألة مش لعب.

ناشدكم العلماء والجهات الحكومية المختصة بالتعاون. هذا كله لمن؟، إنه لنا.

إن التوكل على الله هو الأساس، ولكن اعقلها وتوكل. حفظ الله الجميع من كل شر.