أكد قائد فريق أبها الكروي السابق خالد الزيلعي، أن استبعاده من صفوف الفريق جاء بتدبير من المدرب التونسي عبدالرزاق الشابي، كاشفا كثيرا من الأحداث التي تعرض لها منذ فترة الإعداد التي سبقت الموسم، وحتى إبعاده عن تمثيل الفريق.

وبين الزيلعي أن الفريق قدم موسما مثاليا في الدرجة الأولى، توجه بالصعود بطلا للمملكة، إلا أن الشابي انقلب عليه بعد ذلك، وبدأ يعامله بطريقة حادة، ويوجه له ألفاظا مخجلة، على حد تعبيره، مشددا على أنها ألفاظ لا تصدر من مدرب محترم، ومنها قوله له بعد مباراة الوحدة «انت سكران»، وذلك بحضور بقية اللاعبين.

وطالب الزيلعي في حواره مع «الوطن» وزارة الرياضة، بأن تكون أشد حزما مع حسابات مدربي الأندية وبعض منسوبيها، لا سيما أن هناك على هامش تعاقداتها بعض التفاصيل التي تبدو غير مفهومة المقاصد أو الأهداف، وقد يكون خلفها بعض التجاوزات.

موسم متميز

خضت موسما مميزا توّج بالصعود، ثم بدأ الغياب التدريجي.. ماذا عن تجربة الصعود ومن هو عرابها؟

موسم الصعود كان مميزا من خلال اختيارات العناصر واللاعبين، وكانت الإدارة حاسمة في هذا الملف، وكانت هناك تضحية بنجوم واعدين لبقاء الأفضل.. كانت المنافسة قوية، ونجوم الفريق كانوا على قدر المسؤولية فتحقق الصعود، وعرّابه هم الجميع، لاعبون وإدارة ومسؤولون وجمهور.

في الممتاز بدأت المشاركة، ثم تحولت احتياطيا، ثم أُبعدت، ما الأسباب؟

منذ أول مباراة ودية في المعسكر الإعدادي، وبعد تغييري بين الشوطين شعرت بعدم رضا من المدرب، علما أنها أول مباراة ودية بعد توقف شهرين، وكان المدرب ينتقدني مع كل كرة مما أثار استغرابي، والمباراة التجريبية الأولى تكون عادة لاسترجاع اللياقة، لكني وجدته متشنجا ضدي، وحاولت تكذيب إحساسي وإقناع نفسي أن الأمر عادي، وطلب مني إعطاء شارة القائد للاعب تونسي لم يتم تسجيله، كان قيد التجربة، وسحب الشارة من الكابتن الثاني بعدي كرم برناوي، مما أثار استغراب الجميع.

في المباراتين الوديتين الثانية والثالثة تكرر التغيير نفسه بين الشوطين، وكأن المدرب يخطط لشيء ما ضدي.

ظرف خاص

ذكر الشابي أنك تمر بظروف خاصة تمنع مشاركتك، وفي تصريح تالي، أكد أنك تمر بظرف صحي وتتناول أدوية تمنع مشاركتك؟

تصريحه غير صحيح، شاركت في أول لقاءين ضد الهلال والوحدة، وكان أدائي مميزا، لكنه قال أمام اللاعبين إنني الأسوأ فنيا في المجموعة، علما أنه هو الذي أبلغني أنني من أكثر اللاعبين جريا في مباراة الهلال، وبحسب إحصائيات الـGPS كنت من الأفضل لياقيا رغم نسياني تشغيل الجهاز الخاص بالقياس حتى الدقيقة 25، ومع ذلك كان رقمي جيداً، وكذلك كان الحال في لقاء الوحدة، لكني لاحظت وزملائي بالدكة تحامله عليّ طوال الـ70 دقيقة، والغريب أنه قالي لي في اجتماع تصحيح الأخطاء بعد مباراة الوحدة، وأمام جميع اللاعبين الذين أنا قائدهم عقب خطأ بالتمرير «سكران انت»، وهذا أشعرني أنه يخطط لإبعادي، خصوصا بعد رفض المنظمين أن يصعد للتتويج إلا قائد الفريق والرئيس رغم تدخلي بأن يصعد المدرب، لكن المسؤولين رفضوا، وقد تكون اللحظة هي بداية غيرته مني شخصيا، خصوصا بعد ما أثنى الجميع على أدائي ودوري في الصعود، ومن بعد مباراة الوحدة وعلى الرغم من فوزنا وخارج أرضنا، وضعني على الدكة.

نكران الجميل

هل مررت بتجربة نكران للجميل مع النادي؟ ولماذا لم تعرض مشاكلك على الإدارة لمعالجتها؟

لا أسميها نكران جميل، لكن عدم معرفة قيمتي الفنية، أو العمل خارج الملعب وتشويه صورتي من المدرب للإدارة التي كانت تعدني مسؤولا في الملعب وخارجه.. كنت أطرح على الإدارة ممثلة في عبدالله شويل كمسؤول عن الفريق الأول، بعض الأمور الخفية، وكان يثني على المدرب، ويؤكد لي أنني أهم أسلحته، لكنني وجدت العكس من المدرب الذي قلّل من شأني، ولم يحترمني، ولن أصفح ما حييت عن ظلمه وتعامله.

يتردد أن تشابه المركز بينك وبين زميلك سعد بقير فرض إبعادك؟

أبدا، فلكل منا مهامه.

اهتزاز فني

استبدل الفريق بعض لاعبيه في الفترة الشتوية، واهتز الفريق فنيا لسوء مستوى البدلاء؟ مع أن من جلبهم هو المدرب؟ وهل هناك أي دلائل عن وجود سمسرة في الأمر؟

عشت في النادي، وأعرف كل صغيرة وكبيرة، وبعد خروجي أقدم المدرب على تصرف غير احترافي مع اللاعبين روبن جابريل والمهاجم فنيفا، حيث أبلغهم بعدم حاجته لهم بعد مباراة الهلال، وقبل انتهاء الفترة بـ5 ساعات، وهذا ظلم، وقد تلقيت رسالة من جابريل يخبرني فيها بما فعله المدرب قبل إغلاق فترة الانتقالات، الغريب أنه تعاقد مع لاعبين من أبناء جلدته، واستغنى عن لاعبين أفضل منهم، والحصيلة 5 هزائم وتعادل وفوز.

أما بالنسبة لمسألة السمسرة فلا أجزم بها، لكن يجب التأكد من حسابات المدرب البنكية ومقارنتها بقيمة العقد، ويمكن للمعنيين التحقق من الأمر.. هناك شائعات، وهناك أهل اختصاص، وقد سمعت بعض الشكاوى من اللاعبين، لكني لا أصدق الأقاويل حتى أرى شيئا ملموسا.

ضمان البقاء

هل ضمن أبها البقاء في الممتاز؟ أم ما زالت الأمور معلقة؟

لا خوف على رجال أبها، فهم صعدوا بالشابي وغيره، إن استكمل الموسم سيكون الفريق بحاجة لمباراتين فقط لضمان البقاء وتحقيق مركز متميز بإذن الله.

دارت أحاديث عن أن ضمك فاوضك في الفترة الشتوية؟

صحيح، فاوضني ضمك قبل بداية الموسم، والعقد موجود، وخلال الفترة الشتوية تم الاتفاق بين وكيلي ونادي ضمك، وكانت الأمور محسومة وشبه منتهية، لكن أحد ممثلي نادي أبها (وأعرفه جيدا) تدخل بغرض إفساد التعاقد، وأقول له والله لن تقطع رزقا كتبه الله لي، كما كانت هناك نحو 10 عروض أخرى أفضلها من نادي العين السعودي.

كأنك تشعر بمرارة التجربة مع أبها؟

أبدا، فأنا أحب أبها وجمهوره، وبهذه المناسبة أحب أن أشكر نائب رئيس النادي عبدالعال الحربي على وقفاته الدائمة معي منذ سنوات، وعلى المكافأة التي وصلتني قريبا منه ومن أعضاء مجلس الإدارة، وهذا وفاء غير مستغرب، وعتبي على رئيس النادي أحمد الحديثي الذي فاوضني وأول من اتصل بي قبل رجوعي لنادي أبها، لكنه لم يودعني عند الرحيل، ولم يتصل، وهذا شعور مؤلم خصوصا بعد السنين اللي قضيتها كلاعب في أبها، وقد أجد له عذرا في ذلك.

هل الزيلعي هلالي قاده الاحتراف إلى نادي النصر؟

لم أحب أو أنتمي إلى ناد كما أحببت النصر، فهو بالنسبة لي حب وعشق وكيان وانتماء، صحيح أنني لم أستمر معه، وهذا أمر طبيعي، ولكني سأكون في يوم ما مسؤولا خادما لهذا الكيان الكبير، أو سأعود للمدرجات للاستمتاع بحبي له.