في حلقة جديدة من التصعيد في سورية بين رئيس النظام بشار الأسد، وابن خاله رامي مخلوف أكد الأخير أن النظام يطارد شركته بتهم ملفقة، وبتهم أنه سرّب أمواله خارج البلاد، وأن بعض كيانات الشركة استخدمت من قبل النظام في المساعدة في «التحايل على العقوبات المفروضة على دمشق».

وكان النظام السوري وضع شركة سيريتل العملاقة المملوكة معظمها لرامي مخلوف تحت الحراسة، كما يحاول الاستيلاء على شركة شام القابضة المملوكة كذلك لرامي مخلوف، من خلال إنشاء وصاية قضائية على شبكة الشركات.

واستولى النظام في مايو الماضي على الأصول المصرفية لمخلوف، عقب أمر حكومي يطالب شركة سيريتل، التي يمتلكها، بدفع ما مجموعه 261 مليون دولار أمريكي للدولة، ومنع مخلوف من تقديم عطاءات على العقود الحكومية لمدة خمس سنوات.

تجاهل

قال صحفي سوري من دمشق لمنظمة OCCRP إن وسائل الإعلام التي تديرها الدولة والقطاع الخاص لا تغطي التوترات المستمرة بين مخلوف ونظام الأسد، وقال «لا يوجد منشور واحد يكتب أي شيء بخلاف الأخبار الرسمية، بما في ذلك قرار الأربعاء بفرض وصي قانوني على شام هولدينجز».

وأضاف أنه في سورية هناك نسختان من هذه القصة، واحدة تتعاطف مع موقف مخلوف، كما هو واضح في منشوره على الفيسبوك، والأخرى هي الرواية الرسمية التي تمليها الدولة، وأوضح: «لا يُسمح لأحد بطرح أي أسئلة».

أضاف سياسي سوري يعيش في المنفى إلى OCCRP أن هناك أبعادًا جيوسياسية واضحة للانقسام بين مخلوف ونظام الأسد.

أثناء بقاء مخلوف في سورية، من المرجح أنه يلجأ إلى روسيا، حيث يعيش شقيقه حافظ - الذي كان مدير وكالة المخابرات المدنية السورية - منذ عام 2016.

وقال «معظم أصول رامي مخلوف بما في ذلك تلك التي يديرها نيابة عن بشار الأسد متوقفة بالفعل في روسيا وبيلاروسيا ووجهات أوروبية أخرى من خلال الوكلاء».

وأضاف «ما تبقى من أصوله وثروته في سورية هو الفول السوداني مقارنة بالمليارات التي حولها إلى الخارج».