تظاهر آلاف المحتجين المطالبين برحيل بنيامين نتنياهو مجدّداً، خارج المقرّ الرسمي لرئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس، حيث أعلنت الشرطة أن ثلاثة من رجالها جرحوا في صدامات تخللت التجمع، وأنها اعتقلت ثلاثين شخصا.

وعلى الرّغم من انتشار فيروس كورونا الجديد، يتجمّع آلاف الأشخاص منذ بداية الصيف في كلّ أنحاء البلاد مساء أيّام السبت، للمطالبة برحيل نتنياهو الذي يحكم بلا انقطاع منذ عام 2009.

وفاز نتنياهو الذي يتزعّم حزب الليكود (يمين) في الانتخابات الأخيرة في مارس، وشكّل في أعقاب ذلك حكومة ائتلافيّة مع منافسه الوسطي بيني غانتس من أجل إخراج اسرائيل من أطول أزمة سياسيّة في تاريخها.

وعلى وقع هتافات «وزير الجريمة» و«أنت مطرود» و«حرّروا إسرائيل»، احتشد آلاف الإسرائيليين - عشرة آلاف بحسب وسائل الإعلام المحلية - مجدّداً مساء السبت، تحت أنظار الشرطة، للمطالبة برحيل نتنياهو.

وتحدثت الشرطة الإسرائيلية في بيان باللغة الإنجليزية صباح الأحد عن اندلاع أعمال عنف خلال التظاهرة، أسفرت عن إصابات بعضها لعدد من عناصرها، واعتقال العشرات.

وقالت الشرطة في بيانها «أصيب ثلاثة من رجال الشرطة بجروح على يد المحتجين خلال التظاهرة وتم اعتقال ثلاثين مشتبها به بتهمة الإخلال بالنظام العام»، سيمثل ثلاثة منهم أمام المحكمة الأحد.

وتداولت الصحف الإسرائيلية أمس، مقطع فيديو لضابط شرطة كبير يدفع متظاهرا ويضربه، الأمر الذي أثار جملة من الأسئلة. ووفقا لمسؤول في الشرطة، سيتم التحقيق في الحادثة خاصة وأن الضابط الذي يظهر في الفيديو أكد أنه تعرض للاعتداء.

اتهامات بالفساد

ويتهم المتظاهرون نتانياهو خصوصا بالفساد وبسوء معالجة التأثير الاقتصادي لكوفيد - 19. وواجهت الحكومة انتقادات مع تسارع وتيرة الإصابات إثر رفع عدد من القيود بدءا من أواخر أبريل. وأقر نتانياهو بأن إعادة فتح الاقتصاد كانت سابقة لأوانها.

وسجّلت إسرائيل البالغ عدد سكانها نحو تسعة ملايين نسمة 102 ألف و150 إصابة بكوفيد- 19، بينها 825 وفاة.

غانتس أيضا

قالت المتظاهرة أورا التي أتت من الشمال واستغرق وصولها ثلاث ساعات إلى المسيرة التي جرت في شارع بلفور أمام مقرّ نتنياهو: آمل في أن تتغيّر الأمور وأن يُصبح مجبرا على إعطاء مقعده لشخص آخر.

وأضافت لوكالة فرانس برس «هو ليس رئيس وزراء نزيها»، مشيرة إلى أنه «متّهم في دعوى قضائيّة، ويُفكّر في تخليص مصالحه أكثر ممّا يفكّر في الدفاع عن مصالح البلاد».

ونتنياهو متّهم بالفساد واختلاس أموال وخيانة الثقة في سلسلة من القضايا، ليصبح بذلك رئيس الوزراء الوحيد في تاريخ إسرائيل الذي يتمّ اتّهامه خلال فترة ولايته.