ويعدّ هذا الانفجار الأحدث ضمن سلسلة اعتداءات استهدفت في السنوات الأخيرة إمدادات أو مرافق حيوية بينها أنابيب غاز ومنشآت نفطية بحرية أو محطات توليد للكهرباء، وهي قطاعات استنزفتها سنوات الحرب الدامية.
وأفاد وزير الكهرباء في حكومة تسيير الأعمال محمّد زهير خربوطلي عن أنّ «انفجاراً وقع في خط الغاز العربي بين منطقة الضمير وعدرا في ريف دمشق ما أدى إلى انقطاع الكهرباء في سورية». وأوضح أن الانفجار هو «السادس من نوعه الذي يتعرض له الخط في المنطقة نفسها».
اتهامات أمريكية لداعش
وقال المبعوث الأمريكي إلى سورية جيمس جيفري للصحافيين في جنيف، إن بلاده لا تزال تبحث في الأمر لمعرفة المسؤولين عن التفجير، مضيفاً «لكن من شبه المؤكد أن يكون ناجماً عن ضربة نفذها تنظيم الدولة الإسلامية»، الذي تنشط عناصره في البادية السورية بعدما خسر كامل مناطق سيطرته على وقع عمليات عسكرية عدة.
ويعد الخط المستهدف الرئيسي المسؤول عن تغذية محطات توليد الطاقة الكهربائية في المنطقة الجنوبية، وفق غانم. ويبلغ قطره 36 إنشاً وباستطاعة سبعة ملايين متر مكعب من الغاز يومياً.
بوابة البادية
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان من جهته عن انفجارات عنيفة تردّد صداها في دمشق، وأدت لاندلاع النيران بشكل واسع.
ولم تُعلم هوية الجهة التي عمدت إلى تفجير الخط، وفق المرصد، الذي أشار إلى أن تنظيم «الدولة الإسلامية» كان قد تبنى استهداف الكثير من حقول الغاز في وقت سابق.
وتعد منطقة القلمون الشرقي، حيث يمرّ خط الغاز، بوابة رئيسية إلى البادية السورية، التي انكفأت إليها عناصر التنظيم المتشدد من مناطق عدة تم طرده منها خلال السنوات الأخيرة.
وكان التنظيم قد سيطر على جزء من مدينة الضمير، التي تقع على بعد نحو خمسين كيلومتراً شرق دمشق، قبل أن تستعيد القوات الحكومية السيطرة عليها في نيسان/أبريل 2018 بعد اتفاق تسوية مع فصائل إسلامية ومعارضة.
هجمات خلال عامين بمناطق النظام
اعتداءات بالقذائف على منشآت نفطية في محافظة حمص في 4 فبراير
في 27 يناير تعرضت منشآت نفطية بحرية تابعة لمصفاة بانياس للتخريب بعبوات ناسفة
في 23 يونيو 2019، تعرّضت المنشآت ذاتها لعملية تخريبية، ما تسبب بتسرّب نفطي في منطقة المصب البحري