شاطئ:

ما الفرق بين شركة مساهمة وهمية وشركة تأمين؟!

فوازير رمضان

طرطشة:

تبلغ مبالغ التأمين التي تدفعها الشركات الأجنبية لعملائها ملايين طائلة قد تغري كثيرا منهم بارتكاب جرائم قتل لأزواجهم للحصول عليها، وتجد الشركة من يلزمها بدفع الملايين دون مماطلة وفي جلسة واحدة!

وفي السعودية ليس أكثر من ضحايا شركات التأمين إلا فائضها التأميني الذي يدفعه المواطن ولا يجرؤ على التأخر عن دفعه، في حين لا يملك العمر الكافي لملاحقة مستحقاته لدى الشركات في حال استحق إصلاح سيارته!

وعقود التأمين لدينا وصفها د. فهد بن حمود العنزي بـ(الإذعانية) في واحدة من سلسلة مقالات رائعة تربو على الثلاثين عن واقع التأمين ومستقبله في المملكة، وإذا ما عرفنا أن سعادة د. فهد هو عضو مجلس الشورى (ما غيره) وأن معرفته بأمور وخفايا التأمين أكثر منا بمراحل (ممرحلة) فماذا نتمنى أكثر من هذا ؟ وماذا ننتظر إلا أن يعلن مجلس الشورى عن فاكس ساخن لتلقي بلاغات الغبن التي يتعرض لها المواطنون مع شركات التأمين التي لا تلتزم بالتأمين مطلقا، وأكثر الأمثلة حضورا (سيارات التأجير المنتهي بالتمليك) فإذا ما حصل حادث خلال التأجير فإما أن يكون بسيطا لا يستحق تعقيدات إجراءات صرف التأمين فيضطر المواطن لإصلاح سيارته حفاظا على وقته، أو يكون الحادث كبيرا فترفض الشركة صراحة دفع التأمين متعللة بأن ما دفعه الأخ المواطن (مش جايب همه) ثم تخاطب الوكالة، ليتفقا في نهاية الأمر على سحب السيارة من المواطن (جزاء له وردعا لأمثاله) بعد أن قطع مشوارا طويلا نحو التملك!

ثم يمن عليه بإعادة المبلغ الذي دفع كمقدم، وتذهب مبالغ التأمين التي دفعت طيلة شهور التأجير للفائض التأميني الذي يتورم على مدار الساعة دون أن تمسه أيدي المواطنين!

فنحن نؤمن على السيارة كل سنة فقط ليبرز السائق بطاقة التأمين للمرور فلا يحتجز!

لماذا تطبق كل الأفكار المدنية والتنموية لدينا بمبدأ (خذوه فغلوه)؟

ولماذا ضمير الضحية دوما يعود للمواطن؟

مغادرة:

جاء في الملتقى الأول للتأمين التعاوني، أن التوصيف الفقهي للتأمين التعاوني يحتمل تكييفات فقهية كان أولها - حسب الملتقى- (شركة المناهدة) والمناهدة تعني ببساطة (القطة) حتى لا أحد يمن على أحد، لكن يبدو أن الشركات تمارس المناهدة بمفهومها الشعبي لا الفقهي!

* نحن بحاجة لتأمين ضد شركات التأمين، فمن يحمينا؟