لعب التحول الرقمي وهندسة الإجراءات في المحاكم العمالية دورا كبيرا في مسار نظر المنازعات، حيث تم تحديث تلك المحاكم بأحدث الأنظمة الإلكترونية، التي حققت من خلالها مراحل متقدمة من التحول الرقمي لكامل إجراءات التقاضي، من محاضر الضبط والصكوك الإلكترونية والمصادقة على محاضر الجلسات إلكترونيًا، ما أسهم في تجويد المخرجات القضائية، وتقليص مدد إغلاق القضايا، وإيجاد بيئة جاذبة ومميزة وآمنة للعمال السعوديين والمقيمين، بما يتماشى مع رؤية 2030.

الاشتراك والتسجيل

حددت أنظمة المحاكم العمالية مُددًا زمنية معينة لقبول دعاوى المطالبة بالحقوق، منها ما يتعلق بالدعاوى المرتبطة بنظام العمل أو العمالة المنزلية، والتي تخضع لمدد محددة للتسوية الودية قبل النظر القضائي، بالإضافة إلى الشكاوى ضد المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية فيما يتعلق بالاشتراك والتسجيل والتعويض.


أما فيما يتعلق بمدة إجراءات التسوية الودية قبل رفع الدعاوى الخاضعة لنظام العمل إلى المحاكم العمالية، فتبلغ 21 يومًا، وإذا لم تنته التسوية الودية خلال تلك المدة، ترفع المنازعة إلى المحاكم العمالية إلكترونيًا عن طريق وزارة الموارد البشرية.

خدمات متنقلة

حرصت وزارة العدل على توفير ضمانات قضائية لحقوق العاملين في المملكة تمثل أهمها في حق العامل في اللجوء إلى القضاء، ومبدأ تعدد درجات التقاضي، وصفة الاستعجال في نظر المنازعات العمالية، وإنشاء محاكم عمالية متخصصة، إلى جانب سلطة المحاكم العمالية في المعاقبة على تأخر أداء الأجور، وتوفير مترجمين للوافدين غير الناطقين بلغة البلد الرسمية.

وسعيًا من الوزارة لتطوير الخدمات القضائية والعدلية للتسهيل على المستفيدين بأساليب مبتكرة والوصول بخدماتها إلى جميع فئاتهم في كل وقت وأي مكان، فقد خصصت كتابة العدل المتنقلة خدمات التوثيق في المنازعات العمالية الجماعية الناشئة بسبب العمل أو شروطه.

خدمة اجتماعية

تعتبر كتابة العدل المتنقلة المخصصة للمحكمة العمالية هي خدمة اجتماعية تقدمها للمستفيدين (العمال) في المنازعات العمالية الجماعية بسبب العمل أو شروطه، وترتبط بالشبكة الإلكترونية لإدارة ومتابعة العمليات التوثيقية، حيث يذهب كاتب العدل المكلف لدى المحكمة العمالية ليقدم للمستفيدين (العمال) خدمات التوثيق فيما يتعلق بإجراءات التقاضي داخل مقار عملهم، أو في مكاتب التسوية الودية التابعة لوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وتتم الخدمة بشكل فوري دون الحاجة إلى مراجعة كتابة العدل حفظًا لوقت المستفيدين وجهدهم وضمانًا لحقوقهم.

وتُعد كتابة العدل المتنقلة مركزًا لإجراء خدمات التوثيق للمستفيدين (العمال)، حيث ترتبط بالشبكة الإلكترونية لإدارة ومتابعة العمليات التوثيقية.

معايير دقيقة

كان وزير العدل، رئيس المجلس الأعلى للقضاء، الشيخ الدكتور وليد الصمعاني، أكد خلال تدشينه المحاكم العمالية، حرص الوزارة على أن تكون بيئتها رقمية بالكامل، لتكون مرتكزًا ونموذجًا يحتذى به، مشيرًا إلى أن اختيار القضاة المخصصين للقضاء العمالي من المجلس الأعلى للقضاء جاء وفقًا لمعايير دقيقة ترتكز على الكفاءة القضائية والعلمية اللازمة، مع مراعاة الخبرة القضائية.

قضايا الأجور

شكلت قضايا الأجور أغلبية الأحكام الصادرة، حيث نجحت المحاكم العمالية في نظر وإنجاز تلك الدعاوى في وقت قياسي، وإعادة حقوق كل الأطراف المعنية.

وجاء إطلاق المحاكم العمالية المتخصصة للعمال السعوديين وغير السعوديين لتطوير وتحسين القطاع الاستثماري، وتأهيل بيئة العمل الخاص، ويندرج إطلاق المحكمة العمالية أيضًا في إطار تقديم الثقة للمستثمر المحلي والأجنبي والحفاظ على حقوقهما، لتكون بذلك بيئة جاذبة ومميزة وآمنة في المملكة.