أثيرت المخاوف جراء إعلان مبعوثة الأمم المتّحدة بالوكالة إلى ليبيا، ستيفاني وليامز، باختتام المحادثات الليبيّة، نظرا لعدم التوصّل إلى تعيين سلطة موحّدة في ليبيا، التي استمرت الحرب الأهلية بها لما يقرب من 10 سنوات.

وأعلنت الأمم المتحدة أنّ المندوبين في تونس، وافقوا على إجراء الانتخابات الوطنية في 24 ديسمبر 2021، دون تحديد ما إذا كانت انتخابات رئاسيّة أو برلمانيّة أو انتخابات عامّة.

وكان يتعيّن على الممثّلين تحديد صلاحيّات حكومة موحّدة مكلّفة، لتنظيم الانتخابات وتلبية احتياجات الليبيين، المستائين من الفساد وانهيار الخدمات.

وأتت هذه المناقشات عقب وقف إطلاق النار، الذي تمّ إضفاء الطابع الرسمي عليه في أكتوبر، بعد توقّف الأعمال القتاليّة في يونيو، بين حكومة الوفاق الوطني وقوّات حفتر.

عودة التعقيدات

في الماضي غير البعيد، أبرمت الفصائل المتحاربة في ليبيا «حكومة الوفاق الوطني والجيش الوطني الليبي» مفاوضات امتدت من وقف إطلاق النار في أغسطس 2020 إلى اتفاق أكتوبر 2020، أدت إلى إحياء إنتاج وتصدير النفط في البلاد.

و بدأت الأموال تتدفق على الاقتصاد الليبي، مع توزيع حصص متساوية على المناطق والقبائل. وقد عزز هذا الترتيب أيضًا مسيرة نائب رئيس وزراء حكومة الوفاق الوطني، أحمد معيتيق، الذي تفاوض على الصفقة مع قائد الجيش الوطني الليبي، خليفة حفتر.

وعلى الرغم من التغلب على المعارضة الأولية، ومواجهة المرتزقة الأتراك والسوريين، الذين يحتلون أجزاء من البلاد، عادت ليبيا إلى حيث بدأت، مع ملف من حكومة الوفاق الوطني مع المتطرفين وأمراء الحرب.

يخطط رئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج للتقاعد. على الرغم من أن الاختيار المنطقي لخليفته هو نائب رئيس وزراء حكومة الوفاق الوطني، أحمد معيتيق، إلا أن هناك منافسين آخرين، ومن هؤلاء المطالبين، وزير الداخلية فتحي باشاغا، المتهم بالتعذيب، وخالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة، ممثلا عن جماعة الإخوان المسلمين المتطرفة. والذي يبدو أن كليهما له علاقات بالولايات المتحدة.

والأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، قد احتفظت بالحق في تحديد المرشحين المناسبين للمناصب كـ«حل وسط» فى القيادة الليبية الجديدة وأيهم غير مناسب.

صراع جديد

إذا تمت ترقية باشاغا إلى منصب رئيس الحكومة، أو المجلس الرئاسي، فقد تبدأ هذه الجماعات حربًا أهلية في العاصمة الليبية نفسها.

وقد يؤدي إلى إطلاق صراع جديد، قد يكون ضد حفتر، الذي شن عملية ضد طرابلس العام الماضي على وجه التحديد، لوقف أناس مثل باشاغا.

كذلك تورطه في جرائم حرب وتعذيب، منذ اقتحام مطار طرابلس في عام 2014، وهو مرتبط بشكل وثيق بجماعات مسلحة من مصراتة.

و زعمت وزارة الخارجية الأمريكية، أن وزارة الداخلية الليبية تحت قيادته متورطة بنشاط في الاتجار بالبشر.

في حين أن العديد من الليبيين، لا يريدون أن يتولى أحد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، والذين يعد خالد المشري منهم، كما قيل إنه حاول منع توقيع اتفاق حفتر النفطي.

محاولة تركيا

أشارت إذاعة صوت أمريكا إلى أن «وزير خارجية الحكومة المؤقتة في شرق ليبيا، عبد الهادي الحويج، قال لوسائل الإعلام العربية إنه يعتقد أن تركيا مسؤولة عن «محاولة نسف» صفقة النفط. كما تضمن الاتفاق نصا يقضي بعدم استخدام أموال النفط، لتمويل المرتزقة أو الاتفاقات مع أنقرة».

و يبدو أن أحمد معيتيق،حل وسط، يمكنه تنسيق عملية السلام بين حكومة الوفاق الوطني، والجيش الوطني الليبي.

ومع ذلك فإن المعارضة لن تذهب بهدوء. وفقًا لصوت أمريكا «VOA»،

التغييرات القادمة