تحولت السيارات الكلاسيكية والتي تصل أسعار بعضها لملايين الريالات لهواية مربحة لهواة تعديل السيارة واقتنائها حيث يرتفع سعر بعضها لأكثر من 500 % بعد تحويلها لسيارات أثرية صالحة للعرض والاستخدام.

وتعتبر هذه الهواية التي يقبل عليها فئة كبيرة من مختلف الفئات العمرية والاجتماعية إحدى الهوايات المتعددة التي يبتكرها محبي السيارات على مستوى العالم حيث تعتبر هواية عالمية تقام لها معارض عالمية ومزادات تصل فيها أسعار السيارات لعشرات الملايين.

العرض والبيع

يعتبر حسن الموسى أحد هواة تعديل السيارات الكلاسيكية وبيعها أن السيارات الكلاسيكية تجارة مربحة لمن يعرف طريقة وآلية التعامل معها، حيث إنها تحتاج إلى مكان تخزين مناسب بالإضافة إلى صيانة واهتمام خاص ليرتفع سعرها مع تقادم السنين، مضيفا أن بعض الهواة يقوم بشراء سيارات قديمة تالفة وغير مستخدمة ويخزنها ويعمل على إصلاحها وتعديلها بما يتناسب مع سنة صنعها، ومن ثم يقوم ببيعها ضمن السيارات الأثرية غير المخصصة للاستخدام حيث لا يكلف مبلغ شراء بعضها 2000 ريال في حين يتم بيعها بأسعار تصل إلى 50 ألف ريال هذا بالنسبة للسيارات القديمة التي عمرها أقل من 40 عامًا في حين يصل سعر السيارات التي يفوق 40 عامًا هذا السعر حيث إن بعض الأشخاص يحتفظون بسياراتهم القديمة للذكرى لسنوات طويلة، ويتم بيعها لاحقًا من قبل أبنائهم أو ورثتهم فتباع بأسعار زهيدة في كثير من الأحيان، وعادة من يبحث عن السيارات الكلاسيكية يتابع أماكن تواجدها وملاكها فيشتريها ويقوم بإصلاحها وعرضها للبيع بما يتناسب مع عمرها، مشيرًا إلى أن بعضها يصل ارتفاع سعرها إلى 500% عند عرضها في المزادات، ولكن في الحقيقة هذا الارتفاع ليس مجرد فوائد بل يحتسب ضمن تكلفة الإصلاح والعناية بها وتخزينها فقطع غيار كثير من تلك السيارات غير متوفرة ومن يرغب ببيعها بمواصفاتها الأصلية وليس بمواصفات معدلة سيتكلف مبالغ كبيرة لتوفير تلك القطع والبحث عنها، ومن ثم تركيبها والعمل في السيارة سواء كان من يعمل بها هو شخصيًا أو عامل ميكانيكي مختص، مشيرًا إلى أن بعض معارض السيارات تقوم بوضع سيارات كلاسيكية لجذب الزبائن، وبعضها يكون غير مملوك للمعرض، وإنما باتفاق بين صاحب السيارة والمعرض للاستفادة من عرضها بالمعرض من قبل البائع والاستفادة من مكان جيد لتخزينها من قبل المالك.

هواية وجمهور متابع

يرى هيثم حبيب مالك لسيارة بيوك ريفيرا موديل 1972 وأحد هواة السيارات الكلاسيكية أن شريحة واسعة تهتم بهذه الهواية سواء اقتناء أو كمتابعة وليس هناك فئة محددة والكبار والصغار يقتنون هذه السيارات ومنهم من شراها من فترة طويلة وظل محافظ عليها، وهناك من اشتراها وعدل عليها عبر تجدديد السيارة، ووضع قطع غيار لتعود السيارة مثل حالتها الأصلية بنفس القطع الأصلية، وبعضهم يميل للتجديد بوضع قطع لموديلات جديدة وبعضهم لا يغير حتى المحرك ويعمل لها إعادة تجديد وبنفس الشكل الأصلي، مضيفا أن هناك فئة أخرى تغير المحركات القديمة ويضعون محركات ليست أصلية ولكن يحافظون على الشكل الخارجي للسيارة، مضيفا أن هواة السيارات الكلاسيكية يحبون تلك السيارات للاقتناء والاستخدام وليس هناك من يستخدمها استخدام كامل بل نعتني بها ولا نستهلكها بشكل كبير، وهي هواية لشريحة كبيرة وحالات اجتماعية مختلفة.

شريحة واسعة

يشير حبيب إلى أن لهذه السيارات جمهور من المتابعين وهم شريحة واسعة تحب السيارات ويحضرون الفعاليات التي تشارك فيها السيارات القديمة، ويحب التعرف تفاصيل صناعة تلك السيارات في فترة الثمانينيات والسبعينيات وبعضهم مثقف جدًا ويفوق المالك ويعطي معلومات عنها وعن المصمم والأجيال ومتى توقفت، مضيفا أن تخزينها يتم عادة في الكراجات لحفظها من أشعة الشمس والرطوبة والحيوانات الأليفة والسائبة وطريقة التخزين بسيطة جدًا في الكراج ولا بد من تشغيل المحرك تفاديًا للأعطال بعضهم يستخدم الغطاء وبعضهم يضع قطع لرفع السيارة تفاديًا للضغط الناشئ على الإطارات وبعضهم يرفع الإطارات الأصلية ويضع بديل، حيث ينحصر استخدامها في المناسبات الوطنية، وفي الإجازة والأعياد حيث يعرض في الفعاليات وفي فترة الشتاء حيث يتفادى المالك مسألة ارتفاع الحرارة خاصة أن السيارات القديمة معظمها ليس فيها تكييف، مؤكدًا أن هناك نخبة معينة يشترونها ولا يأتي للشراء أي شخص إنما يتم اختيارها، وهذا السوق ممتد في كل المملكة ونرى الطلب عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعضهم يعرض التبديل وهناك من يشتري من دول الخليج ومن أمريكا، وهناك سيارات بيعت بملايين وكانت سترمى في المحرقة.

أكبر من 30 عامًا

حددت كل من الجمارك السعودية وهيئة المواصفات والمقاييس السيارات الأثرية أن يكون عمرها أكبر من 30 عامًا حيث يسمح باستيرادها من الخارج كسيارات أثرية ولا يتم السماح باستخدامها في الطرقات العامة، حيث اشترطت الجمارك السعودية أن يتم التدوين في البطاقة الجمركية عبارة أثرية للاقتناء عند استراد السيارات الأثرية، ويسمح باقتنائها فقط دون استخدامها لغير ذلك.

بعض أسعار بيع السيارات الكلاسيكية بمواقع التواصل بالمملكة

كلاسيكية أمريكية 1953

150 ألف ريال

فولكس فاقن بيتل كلاسيك 1979

55 ألف ريال

مرسيدس كلاسك بنز 1930

على السوم

أسعار بيع بعض السيارات عالميا

فيراري «330 جي تي إس سبايدر» موديل 1967

2.53 مليون دولار

فيراري»365 جي تي إس/4 ديتونا سبايدر» موديل 1972

2.64 مليون دولار

شيلبي»كوبرا 427 إس/سي رودستر» موديل 1966

2.95 مليون دولار

بوجاتي «تايب 55 رودستر» موديل 1931

4.1 ملايين دولار

فيراري»275 جي تي بي سبيسيال كوبيه»موديل: عام 1965

8.1 ملايين دولار