أعاقت الحرب التي شنتها إثيوبيا منذ شهر في منطقة تيغراي الشمالية بشدة الجهود المبذولة لمكافحة أحد أسوأ حالات تفشي فيروس كورونا في إفريقيا، حيث أدى القتال إلى نزوح ما يقرب من مليون شخص، وتسبب في إجهاد الخدمات الإنسانية المحلية إلى نقطة الانهيار.

وقد عبر عشرات الآلاف من الفارين من الصراع بين تيغرايان والقوات الفيدرالية الإثيوبية إلى السودان المجاور، ويعيش الآن أكثر من 45000 لاجئ من صراع تيغراي في أجزاء نائية من السودان، حيث لجأوا إلى مخيمات مزدحمة لا تتوفر فيها اختبارات أو قدرات علاجية.

وقال المفوض العام للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي عن نزاع تيغراي: «إن الأشخاص الذين يفرون من الصراع والعنف يفرون أيضًا للنجاة بأرواحهم». وأضاف أنه بالإجراءات الصحية الصحيحة يمكن الحفاظ على «سياسة الحدود المفتوحة».

مشاركة الملاجئ

يضطر العديد من المقيمين في المخيمات إلى مشاركة الملاجئ والتجمع في طوابير للحصول على الطعام والمال والتسجيل لدى وكالات الإغاثة المختلفة.

ففي مخيم أم ركوبة، أخبر أحد أعضاء منظمة Mercy Corps الإغاثية، برسجافانشير حاجييف، وكالة أسوشيتيد، أن عدد الإصابات في الصدر مرتفع، لكن العاملين في المجال الإنساني ليس لديهم مواد لاختبار فيروس كورونا.

فقلة من اللاجئين يعتبرون الوباء همهم الأول، بعد أن شهدوا هجمات مميتة أثناء فرارهم من إثيوبيا، ويعيشون الآن في خوف على أفراد الأسرة الذين تركوهم وراءهم.

وأعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، النصر في الصراع المستمر منذ شهر نهاية الأسبوع الماضي، لكن القتال بين القوات الفيدرالية والإقليمية استمر.

وفقًا لمسؤولين إنسانيين، لا تزال الأزمة في منطقة تيغراي التي يبلغ عدد سكانها 6 ملايين شخص حرجة، مع انخفاض الإمدادات الطبية.

تأثير الصراع

قال رئيس مجلس اللاجئين النرويجي يان إيجلاند، إن عمال الإغاثة لا يزالون «لديهم الكثير من المخاوف» أثناء استعدادهم للعودة إلى منطقة تيغراي، حيث كانت هناك معلومات شحيحة حول كيفية تأثير الصراع على المرافق الصحية المحلية والبنية التحتية، أو انتشار تفشي المرض.

ولم ترد وزيرة الصحة الإثيوبية، ليا تاديسي، على طلب للتعليق وتفاصيل حول ما إذا كانت الوزارة قد تلقت أي تحديثات من المنطقة بشأن الإصابات الجديدة خلال الشهر الماضي.