أفسحوا الطرق فالاتحاد نصف عائد، أقول نصف عائد لأني أخشى على الإخوة الاتحاديين من فرط الطموح الذي قد يضغط على الفريق فيعود من حيث أتى، فأحياناً الفرحة بالفوز والمستوى تُنسي العشاق أنه من فترة بسيطة كان فريقا يصارع من أجل ألا يهبط، وأنه ختم موسمه الماضي في المركز الحادي عشر، ومر بثلاثة مواسم كارثية بكل ما تعنيه الكلمة.

في بداية العودة لا يحتاج أي ضغط من أي نوع، ولا يحتاج تخبطا إداريا في القرارات، ودائماً صعود السلم يكون تدريجياً، فالقفز يجعل السقوط أسرع ومدويا.

عند متابعة مباريات الاتحاد أشاهد اللاعب غاري رودريجيز الأهم في الخارطة الاتحادية حاليا، أتساءل كيف تمت إعارته لناد تركي ودفعت قيمة نصف راتبه وهذا مستواه؟! لذلك أقول إن بعض الأندية تحتاج لعقول تدير وتقرأ الأمور بشكل صحيح.

بالطبع أسعدت الجميع، عودة الاتحاد للمقدمة، وعودة المنافسة من جديد، فالدوري بلا طعم عندما يغيب أحد الأركان، فالأهلي بلا الاتحاد لا يدب فيه الحماس، والاتحاد بلا الأهلي كذلك، فالديربيات تحيي الدوري، خصوصاً لو كانت بين كبار.

لنفترض أن الإدارة الاتحادية بدأت الاستفادة من الأخطاء، وتعلمت كيف تدار الأمور، واللاعبون بدؤوا في استرداد عافيتهم «النفسية»، لذلك لا يحتاج الاتحاديون إلا الصبر ليحققوا مبتغاهم، ولكن لا ترفعوا سقف الطموح أكثر مما ينبغي، فيعود الفريق لنفس الدوامة، وربما عودة روح الاتحاد (جماهيره) للمدرج ستعزز من الدفعة النفسية، وسيحلق الاتحاد مجدداً ولكن لا تسعجلوا.. اركدوا.