السلطات التونسية
عاقبت الدولة وزير البيئة والشؤون المحليّة في تونس مصطفى العروي وعدداً من كبار مسؤولي الدولة، بشبهة التورط في هذه الصفقة المشبوهة، حيث أوقفت السلطات التونسية، 12 مسؤولاً من بينهم وزير البيئة والشؤون المحلية مصطفى العروي مباشرة بعد إعفائه من منصبه، من قبل رئيس الحكومة هشام المشيشي، ومدير ديوانه و6 من كبار مسؤولي وزارة البيئة وجهاز الجمارك ووسيط جمركي، وموظف في مؤسسة البريد الحكومية ومعهم صاحب مخبز خاص. استجواب وزراء وقررت أيضاً الاحتفاظ بهم على ذمّة التحقيق في فضيحة استيراد 282 حاوية نفايات إيطالية إلى تونس بشكل غير قانوني، كانت هزت الرأي العام التونسي، الذي ضغط بقوّة من أجل عدم طمس هذا الملف ومحاسبة كل المتورطين.
كما من المقرر أن تستمع المحكمة الابتدائية بمدينة سوسة، في القضيّة ذاتها، لأقوال 10 آخرين غير موقوفين، بينهم وزير البيئة السابق شكري بن حسن، وقنصل تونس بنابولي ومسؤولون بوزارة البيئة وآخرون بجهاز الجمارك.
70 حاوية
منذ ان حجزت الجمارك التونسية في مرفأ سوسة (شرق) سبعين حاوية كبيرة، ثم بعد ايام قليلة في بداية صيف 2020، تبادلت كلا من وزارة البيئة من جهة والجمارك التونسية من جهة أخرى التهم وتحمل بعضها البعض المسؤولية، كما ينظر للسلطات الايطالية على انها تتحمل كذلك جزء من هذا المشكل. أبلغ قسم الاتصال بوزارة البيئة وكالة فرانس برس ان الوزير مصطفى العروي «أكد انه لم يوقع على اي وثيقة» ترخص للشروع في توريد نفايات. وحاولت وكالة فرانس برس مرات عدة الاتصال بصاحب شركة «صوروبلاست» لكنها لم تتمكن من ذلك. وفي المقابل حصلت فرانس برس على نسخة من طلب مبدئي من الشركة التونسية. فبالتزامن مع وصول الحاويات، طلبت الترخيص لستورد «موقتا (...) نفايات من البلاستيك بعد تصنيع غير خطير» من أجل «إجراء عمليات الفرز والتدوير واعادة التصدير للأراضي الاوروبية».
ولكن العقد الموقع بين «صوروبلاست» والشركة الايطالية يقر بشكل واضح بأن «الهدف هو الحصول على نفايات واتلافها لاحقا» في تونس.