في الوقت الذي حاولت فيه دول إقليمية استثمار الأزمة الطارئة الحالية بين الدول الأطراف السعودية والإمارات والبحرين والإمارات من جهة، وقطر من جهة أخرى، حرصت المملكة والدول الأطراف على عدم تمكينها من تحقيق غايتها، حيث آمنت المملكة على الدوام أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لتجاوز كل المشكلات وتلافي التحديات، وإيقاف التهديدات الأمنية التي تطال دول المجلس، وهو نهج حرصت عليه المملكة ودول الخليج العربي، متمسكة على الدوام بوحدة الصف الخليجي وترابطه، وانعكس ذلك في تقديمها كثيراً من المساهمات والحماية لحل المشكلات وفض الخلافات.

وتاريخياً يحسب لدول الخليج أنها أسست مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مايو 1981 تجسيداً لواقع تاريخي واجتماعي وثقافي واحد، حيث تتميز هذه الدول بعمق الروابط الدينية والثقافية، والتمازج الأسري بين مواطنيها، وهي في مجملها عوامل تقارب وتوحد عززتها الرقعة الجغرافية المنبسطة عبر البيئة الصحراوية الساحلية التي تحتضن سكان هذه المنطقة.

ومن هذا المنطلق جاء في النظام الأساسي للمجلس في مادته السابعة قرار بأن يكون هناك مجلس أعلى، وهو السلطة العليا لمجلس التعاون، كما وضعت رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، في وقت لاحق، الأسس اللازمة لاستكمال منظومة التكامل بين دول المجلس في جميع المجالات.

حماية

آمنت المملكة بأن أمن الخليج واحد، ومن هنا جاءت مساهماتها بالتنسيق مع الأشقاء في صد الأعداء وحماية دول مجلس التعاون، فخلال الأزمة البحرينية مطلع 2011، أرسلت 1200 عسكري سعودي لينضموا إلى ما يسمى قوات درع الجزيرة (الذراع العسكري لمجلس التعاون)، وذلك للحفاظ على أمن البحرين واستقرارها طبقاً وتفعيلاً لاتفاقية الدفاع المشتركة وحماية أي دولة خليجية تتعرض لأي تهديد أمني أو خارجي.

كما شاركت قوات درع الجزيرة في عمليات تحرير دولة الكويت من القوات العراقية، مؤكدة أن الاتفاقيات الأمنية والعسكرية بين دول المجلس تضمنت بنوداً كثيرة شكلت اتفاقية التعاون العسكري المشترك إطاراً قانونياً لها لتعطي دوراً لقوات دول المجلس الأخرى عند تعرض أي دولة من دول مجلس التعاون الست لأي تهديد أمني أو خارجي.

إنجازات مهمة

حقق مجلس التعاون إنجازات مهمة خلال مسيرته، مما أسهم في جعل هذه المنطقة واحة للاستقرار والأمن والرخاء الاقتصادي والسلم الاجتماعي، كما تم تحقيق كثير من الإنجازات نحو تحقيق المواطنة الخليجية الكاملة، وقد قدمت جميع دول المجلس خلال العقود الماضية رؤى طموحة لمسيرة المجلس، أطلقت من خلالها مشاريع تكاملية هامة في جميع المجالات، تهدف إلى استثمار ثروات دول المجلس البشرية والاقتصادية لما فيه مصلحة المواطن في دول مجلس التعاون.

نص النظام

ينص النظام الأساسي الذي أقره المؤسسون على أن الهدف الأسمى لمجلس التعاون هو «تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولاً إلى وحدتها، وتعميق وتوثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون القائمة بين شعوبها في مختلف المجالات.

دول مجلس التعاون الخليجي:

المملكة العربية السعودية

الكويت

الإمارات العربية المتحدة

سلطنة عمان

قطر

البحرين