أحدثت التصريحات الإيرانية الأخيرة في لبنان غضبًا شديدًا وضجة كبيرة على كل من الصعيد الشعبي والسياسي، عندما وصفته بمنصة لإطلاق صواريخها في حال تعرضها لأي اعتداء، وأن كل ما تمتلكه غزة وبيروت من قدرات صاروخية هي بدعم إيراني، وبالتالي سيكونان خط الدفاع الأمامي في أي حرب محتملة ضد طهران، ويتوجب عليهما الدفاع عنها.

وفي تصريح خاص علق المحلل السياسي أسعد بشارة، على التصريحات الإيرانية بقوله إنها «غير مستغربة»، وبالطبع قام برفضها لأنها على حد قولة: «لبنان ليس مقاطعة إيرانية، ونرفض زجه في حروب النظام الإيراني مع المجتمع الدولي».

حزب الله

هذه التصريحات فتحت النار في لبنان على ميليشيا حزب الله من جديد، الذي حوله إلى رهينة للسياسات الإيرانية في المنطقة، وأظهرت صمت المؤسسات الدستورية في لبنان عن إدانتها التي تعتبر انتهاكًا واضحًا للسيادة اللبنانية، ليأتي الرد الشعبي الرافض للأذرع الإيرانية في المنطقة، بدءًا من الحشد الشعبي في العراق والحوثيين في اليمن، وحركة حماس في غزة، والأهم ميليشيا حزب الله.

وقال بشارة: «هذا أمر غير مستغرب أيضا، لأننا في لبنان لدينا سلطة كارتونية فرضتها الهيمنة الإيرانية، وبالتالي الصمت الرسمي على ذلك الكلام أمر طبيعي، وما قاله رئيس الجمهورية ميشال عون من اعتراض خجول فهو من باب رفع العتب لا أكثر ولا أقل».

تخريب الدول

أكد بشارة أن المشروع الإيراني بنى نفسه على تخريب الدول وتفكيكها بقوله: «هذه هي السياسة الإيرانية منذ ثورة الخميني في سبعينيات القرن الماضي التي عمدت إلى تخريب الدول المحيطة بإيران وزعزعة أمنها، وبناء مشاريع تخريبية على أنقاضها من خلال اختلاق نزاعات تنفذها أذرعها العسكرية مثل حزب الله والحشد الشعبي والحوثيين».

وأبدى دهشته من تباهي إيران بامتلاكها صواريخ متطورة، ثم تصرح بأنها سترد من خلال المنصات الصاروخية في لبنان.. لماذا لا تكون طهران في الجبهة الأمامية في الحرب ضد إسرائيل؟!

مضيفًا بقوله: اختفت إيران خلال حرب يوليو في عام 2006، وبقي الشعب اللبناني يواجه بمفرده الويلات، في حين أخذت إيران تعزز من موقعها التخريبي في المنطقي دون أن تطلق صاروخًا واحدًا على إسرائيل لأنها ببساطة تعتمد سياسة القتال على أرض الغير وبسلاح الغير، وبجنود الآخرين.

مشيرًا إلى أنها تستخدم الأراضي اليمنية مثلا لإطلاق الصواريخ على الرياض، وتسعى لتكرار السيناريو نفسه في لبنان؛ أي أنها تضع أصبعها على الزناد ليطلق غيرها الرصاص عبر أدواتها، وللأسف لبنان والشعب اللبناني من يدفع الثمن.