واستدعت النيابة العامة هذه المشهورة، مؤكدة أن فعلها يُعد موجباً للمساءلة في ضوء أحكام نظام مكافحة جرائم المعلوماتية، ووفقاً لنظام حماية الطفل.
وأكد استشاري الطب النفسي الدكتور جمال الطويرقي، أن مثل هذا التصرف يترك أثره النفسي السييء على الطفل، الذي يجد نفسه مرغما على الانسلاخ عن هويته الجنسية والظهور في تلك الحالة على مواقع التواصل الاجتماعي، وقال لـ«الوطن» إن «ما تفعله تلك الأم ومن على شاكلتها، يعد إيذاء وتعنيفا نفسيا للطفل غير القادر على رفض هذا الفعل، لعدم بلوغه والاعتداد برأيه، ونشر صورة الطفل على تلك الشاكلة يعد من قبيل التشهير به، وقد يستمر أثر هذا الفعل وأمثاله عليه حتى يكبر، وقد يشكل وصمة سيئة يوصم بها دوما، وتسبب له الإحراج».
الهوية الجنسية
أوضح الطويرقي أن «ارتداء الصبي ملابس الفتيات قد يتسبب بخلل واضطراب في هويته الجنسية ويشوّه ميوله الطبيعية الفطرية ويوجد لديه ميولا نسائية».
وتابع «هذه السلوكيات إذا استمرت قد تدمر حياة الطفل الاجتماعية، فيصبح مهووسا بالتصوير والرغبة في التواجد والشهرة كما تعوّد، وقد يقوده هذا بالتالي إلى إهمال دراسته وتحصيله العلمي، وعدم تكوينه صداقات، لظنه أنه أفضل من الجميع، كذلك هذه الأفعال قد تعرضه للتحرش من قبل الأشخاص الذين لديهم اضطرابات كالبيدوفيلين».
وتساءل عن دور الأب في هذه القضية، وقال «أين دور الأب؟ ولماذا لا يمارس دوره كولي أمر وتربوي وينقذ طفله؟، وحتى لو كان الآباء منفصلين فإن ذلك لا يلغي دور الأب كموجّه ومربٍ، ويجب أن يتدخل إذا وجد أن أبناءه مهددون في حاضرهم ومستقبلهم».
وأشار إلى أنه «للأسف هناك شريحة من «أشباه المشاهير» عندما تخفت الأضواء من حولهم، يقومون بأفعال سيئة ليستعيدوا الأنظار، سواء باستغلال أطفالهم أو افتعال المشكلات ونحو ذلك، وبعد أن يحصلوا على مبتغاهم ويتصدر اسمهم الـtrending يبادرون إلى الاعتذار، أو يأتون بمن يدافع عنهم ويحسن صورتهم».
الإيذاء قانونا
بين المحامي محمد العردان في حديثه لـ«الوطن» أن «استغلال الأطفال وانتهاك براءتهم، بل حتى محاولة التأثير الجسدي والنفسي والجنسي عليهم، يعد شكلا من أشكال الإيذاء التي حددتها المادة الأولى من نظام الحماية من الإيذاء الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/ 52 وتاريخ 15 / 11 1435، كما أن نظام حماية الطفل الصادر بالمرسوم الملكي رقم م / 14 وتأريخ 3 / 2 1436 قد فصّل في مسألة إيذاء الطفل بعد أن عرّفها بأنها كل شكل من أشكال الإساءة للطفل أو استغلاله أو التهديد بذلك.
وبالتالي يتبين لنا أن كثيراً مما نشاهده مرفوعا في وسائل التواصل الاجتماعي، هو من هذا القبيل وينعقد اختصاص النيابة العامة في التحقيق في ذلك، ومتى ثبت وجود أي إيذاء للطفل تحيل النيابة الواقعة إلى المحكمة المختصة».
وأضاف «كذلك إنتاج فيديوهات ومقاطع وإنشاء حسابات ومواقع ينتج فيها ما فيه إساءة للنظام العام، أو القيم الدينية، أو الآداب العامة، أو حرمة الحياة الخاصة، أو إعداده، أو إرساله، أو تخزينه عن طريق الشبكة المعلوماتية، مخالف لنظام جرائم المعلوماتية الصادر بالمرسوم الملكي رقم م / 17 وتاريخ 8 / 3 / 1428».
حضانة الأطفال
أشار العردان إلى أنه «في حال القيام بمثل هذه المخالفات والتجاوزات، وثبت عدم وجود بيئة مناسبة للطفل، فإن للطفل الحق في الرعاية البديلة، وفق ما حددته المادة 6 من نظام حماية الطفل، واللائحة التنفيذية لهذا النظام».
وتابع «الطفل المحضون في حالة وقوع هذا الإيذاء من الحاضن، في حالة انفصال الزوجين تنتقل حضانته للأصلح وبحكم شرعي».
أفعال بحق الأطفال يجرمها القانون
- الإيذاء بأي شكل من الأشكال
- الاستغلال
- التهديد بالاستغلال أو الإيذاء
من أشكال إيذاء الطفل
إنتاج فيديوهات ومقاطع وإنشاء حسابات ومواقع ينتج فيها ما فيه إساءة لكل مما يلي:
- النظام العام
- القيم الدينية
- الآداب العامة
- حرمة الحياة الخاصة
«العقوبات تشمل كذلك إعداد الفيديوهات والمقاطع أو إرسالها، أو تخزينها عن طريق الشبكة المعلوماتية»
مخاطر التصوير وتغيير الهوية الجنسية للطفل
- تشويه ميوله الطبيعية الفطرية
- يصبح مهووسا بالتصوير والرغبة في التواجد والشهرة
- قد يهمل دراسته وتحصيله العلمي
- يفقد الرغبة بتكوين الصداقات لظنه أنه أفضل من الجميع
- قد يتعرض للتحرش من قبل مضطربين