تشاركنا الحيوانات البيئة، وتعد جزءا من غطائها الحيوي. ورأينا اهتماما كبيرا بالحيوانات، أدى إلى وضع تنظيمات وقوات بيئية خاصة لمكافحة الصيد الجائر والاستعراض المتعدي بآلات الصيد.

إن حقوق الحيوان مكفولة كذلك في الشريعة الإسلامية والآثار في هذا كثيرة، فقد جاء عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قتل عصفورا بغير حقه سأله الله عنه يوم القيامة. قيل: وما حقه؟ قال: أن تذبحها فتأكلها، ولا تقطع رأسها فيرمى بها).

رأينا مؤخرا اهتماما كبيرا من الأفراد والأسر في السعودية باقتناء وتربية الحيوانات الأليفة كالقطط والكلاب وغيرها، وهو أمر إيجابي إذا اقترن برعاية الحيوان وإطعامه وحمايته من المخاطر. ولكن الأمر في رأيي بحاجة إلى قوانين أكثر وضوحا، تتلاءم مع زيادة محبي اقتناء الحيوانات. كما يوضح آليات وطرق التعامل مع الحيوان في كل حالاته، وينظم اقتناء الحيوانات النادرة أو المفترسة كالنمور والأسود التي قد تشكل خطرا في سلوكها أو طبيعة وجودها في نظام بيئي غير ملائم، وقد يتطلب ذلك وضع شرائح إلكترونية تحدد موقع الحيوان، وتوثق البيانات الخاصة به لدى الجهات المختصة، كما ينتظر أن تنص القوانين على عقوبات رادعة للمتجاوزين.

ويتوقع أن تحد مثل هذه القوانين من انقراض الفصائل المهددة، مما يشكل مساهمة منا في توازن البيئة، ودعم الحياة المشتركة على الكوكب.